قطر طرحت اجتماعاً لـ “الخماسيّة”… وواشنطن تحفظت ماذا وراء الحملات الأميركيّة على بري وجنبلاط؟ (الديار 3 تشرين الثاني)

اقترح الوفد القطري خلال زيارته الاخيرة الى بيروت، عقد اجتماع لـ “اللجنة الخماسية”، التي تضم واشنطن وفرنسا والسعودية ومصر وقطر على مستوى السفراء في بيروت، لتحريك الجمود المسيطر على الملف اللبناني.
وحسب المعلومات المتوافرة ، فان جميع الاطراف المشاركة في اللجنة تجاوبوا مع الطرح القطري، باستثناء الولايات المتحدة التي تحفظت على الفكرة، وتمسكت باجتماعات روما السياسية وتامبا العسكرية، وما تضمنه “اتفاق الاطار” الذي يشكل المخرج الوحيد للمشاكل في لبنان حسب الادارة الاميركية ، ودعت الدول الأعضاء في اللجنة الى دعم “اتفاق الاطار”.
وينطلق الرفض الاميركي حسب الذين تابعوا الاتصالات، من خلفية عدم اعطاء اي دور لفرنسا في لبنان، في ظل تمسكها بالقوات الدولية، واحترام القرارات الاممية الصادرة بشان لبنان.
وسمع الاميركيون الانتقادات الفرنسية للدور الاميركي، خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي الاخيرة الى بيروت واجتماعاته مع الرؤساء. وهذا ما رفع من سقف الحملات الاميركية على الدور الفرنسي، وصولا الى محاصرته والغاء لجنة “الميكانيزم”، ودور الضباط الفرنسيين، وحصر الجهود المتعلقة بالملف اللبناني باللجنة الثلاثية، المكونة من بيروت وواشنطن و”تل ابيب”، وصولا ايضا الى تقليص الدور العربي وتحديدا السعودي .
لكن الهدف الاميركي يبقى اولا فرنسا، والعمل على اخراجها من معادلات المنطقة، وليس من لبنان فقط ، وهذا ما سيؤدي الى مواجهات سياسية اميركية – فرنسية فوق الارض اللبنانية، ستؤثر على مجريات الحل، في ظل قدرة الحكومة الفرنسية على موجهة المساعي الاميركية .
وحسب الاوساط عينها ، فان الحملات الاميركية الاخيرة على بري وجنبلاط، لها علاقة بموقفهما المؤيد للتحرك الفرنسي في لبنان ورفضهما “اتفاق الاطار” ، وكان التوافق كبيراً بين وزير الخارجية الفرنسي والرئيس بري خلال اجتماعهما في عين التينة، وتوج اللقاء بمأدبة غداء اقامها بري على شرف الوفد الديبلوماسي الفرنسي، في ظاهرة دبلوماسية لافتة .
علما ان المتابعين لاجواء الاتصالات، يعتبرون ان بري وجنبلاط دفعا ايضا ثمن الخلافات داخل الإدارة الأميركية، وامساك المحافظين بقيادة وزير الخارجية بتفاصيل الملف اللبناني ، ويعتبر روبيو الاب الروحي لـ “اتفاق الاطار” .
ويبقى اللافت، ما لمسه المتابعون لاجواء الاتصالات من تفهم عربي للظروف الداخلية، وحماية الاستقرار وتعزيز الحوار بين الجميع، وهذا النهج عبر عنه رئيس الحكومة القطرية في زيارته الاخيرة الى بيروت، من خلال اجتماعه المطول مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ، كما نقل مدير عام الامن العام اللواء حسن شقير الاجواء ذاتها بعد زيارته للرياض ، مما يؤشر الى وجود سقف اقليمي ودولي بكل تناقضاته فوق لبنان . فهل يحمي ذلك البلد؟ ام يكون سببا لتفاقم التوترات ؟ كل الاحتمالات مفتوحة .



