أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ابراهيم ملاح: ارتفاع أسعار المحروقات يهدّد الصناعة اللبنانية بخفض الإنتاج وتسريح العمال

 

يواجه القطاع الصناعي في لبنان ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا وتنامي الأعباء التشغيلية، ما يهدّد بزيادة أسعار المنتجات وتراجع الطلب عليها، وسط مخاوف من تداعيات تطال العمالة واستمرارية المصانع.

وفي هذا الإطار، أشار عضو مجلس إدارة جمعية الصناعيين اللبنانيين إبراهيم ملاح، في حديث لموقعنا Leb Economy، إلى أن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات يتفاوت بحسب طبيعة الصناعة ومدى اعتمادها على الطاقة. وأوضح أن حصة الطاقة من كلفة المنتج تتراوح تاريخيًا بين 5% في بعض الصناعات و40 إلى 50% في الصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة.

عضو مجلس إدارة جمعية الصناعيين إبراهيم ملاح

ولفت ملاح إلى أن محدودية التغذية من مؤسسة كهرباء لبنان، التي لا تتجاوز ساعتين يوميًا في أفضل الأحوال، دفعت المصانع إلى الاعتماد على المولدات العاملة بالمازوت لتأمين احتياجاتها من الكهرباء، مؤكّدًا أن ارتفاع أسعار المازوت والفيول عالميًا سينعكس حتمًا على كلفة التشغيل، وبالتالي على أسعار المنتجات.

وأوضح أن هذه الزيادة تأتي في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للمواطنين، ما يحدّ من قدرتهم على الاستهلاك ويؤدي إلى انكماش الطلب وتباطؤ حركة الأسواق.

وحذّر ملاح من أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، ولا سيما المازوت، سيضع المصانع أمام ضغوط متفاقمة، تجمع بين زيادة كلفة الإنتاج وصعوبة تصريفه. وأشار إلى أن هذا الواقع قد يضطر غالبية المصانع إلى خفض إنتاجها، بما ينعكس سلبًا على النشاط الصناعي والعجلة الاقتصادية في لبنان.

وختم محذّرًا من أن تراجع الإنتاج وصعوبة تسويقه قد يدفعان المصانع إلى الاستغناء عن عدد من العمال، وصولًا إلى تعليق العمل مؤقتًا، وربما الإقفال النهائي إذا طال أمد الأزمة.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى