أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

وفد من صندوق النقد في لبنان الشهر المقبل… هل اقترب الإتفاق؟؟؟.. حمود: العمل جدي من أجل التوصّل الى اتفاق قبل نهاية السنة (الديار 23 تشرين الأول)

اكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، خلال ختام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، أن “هناك عملاً مشتركاً ومستمراً مع لبنان”، مشيرة إلى أنه “لا يزال أمامنا بعض العمل المشترك والخطوات الإضافية ،التي يتعين إنجازها قبل التوصل للاتفاق النهائي”.

فهل يعني هذا الكلام أن الصندوق راضٍ عن المسار الإصلاحي، والإجراءات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية ؟ وهل ممكن أن يتم الإتفاق قبل نهاية العام؟ وما المطلوب لذلك؟ وهل اقتربنا من إقرار قانون الفجوة المالية؟ وما أهمية هذا الإتفاق وتداعياته على الإقتصاد؟ وكيف كانت الإجتماعات الأخيرة مع صندوق النقد ؟ وإلى ماذا توصلت و ما هي أبرز نتائجها؟

تكثيف الاجتماعات

على هذه الأسئلة يجيب مستشار وزير المالية، والرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف الدكتور سمير حمود، الذي أكد لـ “الديار” بأن “العمل جدي من أجل التوصل إلى اتفاق قبل نهاية السنة، بحيث تكون عملية قانون الفجوة المالية قد أنجزت، أو على الأقل نكون قد تفاهمنا في الإطار العام بالعناوين العريضة، والتفاصيل والمبادئ والمعايير الأساسية قبل نهاية السنة”.

وقال ​: “نكثّف اجتماعاتنا، حيث تُعقد اجتماعات يومية متواصلة بين وزارة المال و مصرف لبنان والصندوق”، كاشفاً أن “وفد صندوق النقد الدولي سيأتي إلى لبنان في الفترة الممتدة من التاسع إلى الثالث عشر من شهر تشرين الثاني المقبل”.

أضاف: “​الموضوع يُبحث بكل جدية، ويتم العمل عليه من أجل الوصول إلى النتائج المرجوة، ومما لا شك فيه أن مسؤولة الصندوق كانت مرتاحة جداً ، وأكدت بشكل واضح أن هناك فرصة حقيقية وصحيحة، لكي تعود ثلاثة بلدان في المنطقة، وهي لبنان وسوريا والعراق، إلى خارطة العمل الاقتصادي والنهوض”، لافتة إلى “إمكانية التوصل إلى نتيجة أفضل، إذا كان هناك تنسيق جيد وسليم بين هذه الدول، من أجل تعاون اقتصادي متبادل بينهم”.

استثمارات كبيرة جداً

في إعادة النهوض

ورأى أنه “إذا اقتُنِصت هذه الفرصة، وتم التعاون الاقتصادي بين العراق وسوريا ولبنان، فستستطيع هذه الدول تحقيق نمو لا يقل معدله السنوي عن حوالى ستة بالمئة. ذلك أن لكل بلد من هذه البلدان مقومات تفاضلية واقتصادية تكمل البلد الآخر”.

​ولفت إلى “أن المشاكل التي تحدث في باب المندب و هرمز، تُبرز دورا لمرفأ لبنان، والأراضي التي يمكن أيضاً أن يشهد من خلالها ، ضخ المحروقات من الخليج إلى أوروبا عن طريق هذه الدول”، مشيراً إلى “حاجة هذه الدول إلى إعادة البناء ، وأن هناك استثمارات كبيرة جداً في إعادة النهوض، وإعادة ترتيب الوضع الاقتصادي لكل دولة من هذه الدول الثلاث، مما يعطي فرصاً كبيرة للعمل، والاستثمار، والنمو الاقتصادي”.​

إتفاق على مُستوى الموظفين

وقال: “المهم أن ننهي قانون الفجوة المالية، وننهي ما يسمى بالخطة متوسطة الأمد للإطار المالي لوزارة المالية، ونذهب إلى اتفاق الموظفين ، وهو ما يسمونه اتفاق على مستوى الموظفين (Staff-Level Agreement)، الذي يعطي انطباعاً بأن لبنان على الطريق الصحيح، وأن صندوق النقد الدولي يشاطره في هذه المسيرة، لتطوير العلاقة إلى علاقة قروض، وتصحيح الوضع المالي والوضع النقدي في البلد”.

ورأى “يجب أن نراقب الأوضاع كيف يمكن أن تتجه سياسياً وأمنياً عسكرياً ، وكيف ممكن أن تتطور”، آملاً أن “يكون هناك نوع ما من الاستقرار ليس فقط في لبنان، بل في البلدان المحيطة له، لا سيما في العراق وسوريا، وأن يكون أيضاً هناك اتفاق أميركي – إيراني، يخفف من كل الغليان الموجود في منطقة الخليج. فمنطقة الخليج ليست منطقة عابرة وليست منطقة بعيدة، هي في قلب الاقتصاد العربي واقتصاد الشرق الأوسط. ودون الخليج، فإن هذا الاقتصاد سيتأثر حتماً”. وشدد حمود على “ضرورة تكامل و ترافق النمو في لبنان وسوريا والعراق، مع نمو مماثل يحدث في منطقة الخليج، وفي كل منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي”.

 

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى