خاص – 94% من صادرات التفاح اللبناني تذهب إلى مصر… هل يفتح دعم الشحن أسواقًا جديدة؟

خاص Leb Economy
في وقت يسعى فيه لبنان إلى تعزيز صادراته الزراعية وتصريف إنتاج التفاح، جاءت مبادرة مجموعة CMA CGM لدعم الشحن البحري إلى ثلاث دول عربية، هي مصر وليبيا والمملكة العربية السعودية، لتفتح الباب أمام فرص جديدة للمصدرين اللبنانيين، ولا سيما أن المبادرة تتضمن تخفيض كلفة الشحن بنسبة تقارب 25%، بقيمة دعم إجمالية تبلغ نحو مليون دولار.
لكن أهمية هذه الخطوة تتجاوز تخفيض كلفة النقل، إذ تكشف الأرقام الرسمية للجمارك اللبنانية لعام 2025 عن تركز لافت لصادرات التفاح في سوق واحدة، هي السوق المصرية، التي استحوذت وحدها على نحو 94% من إجمالي الكميات المصدرة.
صادرات التفاح اللبناني بالأرقام
وفقًا لبيانات الجمارك اللبنانية، صدّر لبنان خلال عام 2025 نحو 36,961 طنًا من التفاح الطازج، بقيمة بلغت 8.289 ملايين دولار.
واستحوذت مصر على الحصة الأكبر، إذ بلغت صادرات التفاح اللبناني إليها نحو 34,707 أطنان، بقيمة 7.5 ملايين دولار، ما يمثل 93.9% من إجمالي الكميات المصدرة ونحو 90.5% من قيمتها.
أما ليبيا، إحدى الدول المشمولة بمبادرة دعم الشحن، فلم تتجاوز صادرات التفاح اللبناني إليها 146 طنًا، بقيمة 65 ألف دولار، أي ما يعادل نحو 0.4% من إجمالي الكميات المصدرة.
وفي المقابل، لم تظهر المملكة العربية السعودية ضمن قائمة الدول المستوردة للتفاح اللبناني في بيانات عام 2025، وذلك بعد سنوات من توقف الصادرات الزراعية اللبنانية إليها.

أسواق عربية أخرى… حصص محدودة
وتظهر الإحصاءات أن العراق حلّ ثانيًا بعد مصر من حيث الكميات المستوردة، بنحو 1,059 طنًا، بقيمة 274 ألف دولار، تلاه الأردن مع 673 طنًا بقيمة 182 ألف دولار.
كما صدّر لبنان 152 طنًا إلى الإمارات العربية المتحدة، و95 طنًا إلى كل من الكويت وسلطنة عمان.
وتعكس هذه الأرقام الفارق الكبير بين السوق المصرية وبقية الأسواق العربية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة لبنان على تنويع وجهات صادراته الزراعية وتقليص اعتماده على سوق واحدة.
ماذا يمكن أن يغيّر دعم CMA CGM؟
تكتسب مبادرة تخفيض كلفة الشحن أهمية خاصة بالنسبة إلى ليبيا والسعودية، إذ قد تساهم في تعزيز تنافسية التفاح اللبناني وفتح فرص أمام المصدرين لتوسيع حضورهم في هاتين السوقين.
أما في مصر، التي تستحوذ أصلًا على الحصة الأكبر من الصادرات، فقد يساعد خفض تكاليف النقل في المحافظة على تنافسية التفاح اللبناني وتعزيز الكميات المصدرة.
لكن نجاح المبادرة لا يرتبط بكلفة الشحن وحدها، بل يتوقف أيضًا على الطلب في الأسواق المستهدفة، والمنافسة مع المنتجات المستوردة من دول أخرى، وقدرة المصدرين على تأمين الكميات المطلوبة وفق المواصفات المعتمدة.
وفي ظل التقديرات التي تشير إلى إنتاج نحو 195 ألف طن من التفاح اللبناني خلال موسم 2026، والسعي إلى تصدير ما يصل إلى 100 ألف طن، يبرز السؤال الأساسي: هل تشكّل مبادرة دعم الشحن خطوة نحو تنويع الأسواق الخارجية، أم يبقى التفاح اللبناني معتمدًا بصورة شبه كاملة على السوق المصرية؟
المصدر الإحصائي: الجمارك اللبنانية، إحصاءات التجارة الخارجية لعام 2025، الرمز الجمركي 0808.10 الخاص بالتفاح الطازج.



