ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

أسعار نفط الشرق الأوسط عند أدنى مستوى في 3 أشهر بفضل متانة الصادرات

تراجع مؤشر رئيسي لأسعار النفط الخام في الشرق الأوسط إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر، في إشارة إلى صمود صادرات المنطقة رغم تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن.

انخفضت العلاوة السعرية لخام عُمان مقارنةً بخام دبي، والتي تُعد مؤشراً إلى قوة سوق النفط الخام الفعلي في الخليج، إلى نحو 4 دولارات للبرميل هذا الأسبوع، وهو أدنى مستوى منذ أواخر يوليو، وفقاً لبيانات “جنرال إندكس”.

وكان الفارق السعري قد قفز إلى أكثر من 60 دولاراً في المراحل الأولى من الصراع، عندما أدى شبه إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب شديد في شحنات النفط عبر الممر المائي.

تعزيز الشحنات عبر هرمز وخطوط الأنابيب
حقق كبار مصدّري النفط في الشرق الأوسط نجاحاً متزايداً في تسيير ناقلات النفط عبر المضيق رغم مخاطر تعرضها لهجمات، أو في تجاوز مضيق هرمز بالكامل عبر استخدام خطوط الأنابيب.

أضعفت هذه الجهود مساعي إيران لاكتساب نفوذ من خلال عرقلة تدفقات الطاقة العالمية خلال حربها المستمرة منذ سبعة أشهر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الثلاثاء إن كميات النفط المتدفقة عبر مضيق هرمز اقتربت من مستوياتها قبل الحرب.

أصبح التتبع الدقيق لعدد براميل النفط التي تعبر المضيق أكثر صعوبة، مع إيقاف السفن أجهزة التعريف والتتبع الخاصة بها، لكن بيانات شركتي “كبلر” و”فورتكسا” المتخصصتين في معلومات أسواق الطاقة، تُظهر أن صادرات منطقة الشرق الأوسط ككل ارتفعت بشدة منذ الصيف.

قالت جون غو، محللة النفط لدى “سبارتا كوموديتيز” (Sparta Commodities) إن “سوق النفط الخام في الخليج تعرضت لضغوط” بسبب توافر عدة شحنات يمكن تسليمها خلال مهلة قصيرة نسبياً.

قال ماتياس توغني، المتخصص المستقل في استراتيجيات تداول النفط، إن أسعار شحنات النفط الخام الفعلية من الشرق الأوسط تعكس تحسناً في أوضاع المعروض، في حين تتحرك سوق العقود المستقبلية للنفط إلى حد كبير بفعل المخاوف من احتمال شح المعروض في المستقبل.

مخاوف التصعيد الإيراني تدفع برنت إلى الارتفاع
ارتفع سعر خام برنت يوم الأربعاء، بعدما سجل في اليوم السابق أعلى مستوى له في خمسة أشهر، مقترباً من 112 دولاراً للبرميل، وسط تزايد المخاوف من أن تكثف إيران هجماتها على السفن سعياً إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز.

تشتد المنافسة بين منتجي النفط في دول منطقة الخليج على كسب العملاء لتعويض مبيعات بمليارات الدولارات لم تتحقق خلال الصراع.

اقترب العراق من استعادة صادراته من النفط الخام إلى مستويات ما قبل الحرب، من خلال عرض شحناته مقابل خصومات كبيرة تصل إلى 37 دولاراً للبرميل مقارنة بالمؤشرات السعرية الإقليمية للنفط الخام.

تعكس هذه التخفيضات السعرية جزئياً ارتفاع تكلفة نقل النفط إلى خارج المنطقة، في ظل بلوغ تكاليف استئجار الناقلات مستويات قياسية.

رفعت الإمارات، التي تُعد من الدول التي نجحت في تصدير نفطها عبر مضيق هرمز، إنتاجها إلى مستويات قياسية الشهر الماضي، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

قفز إنتاج السعودية بنحو الثلث في سبتمبر، متجاوزاً 8 ملايين برميل يومياً، بعدما تعافى من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة عقود خلال أغسطس.

 

المصدر
بلومبرغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى