أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

حزب الله” يتحسّب لكل الخيارات… رسالة كاتس لطهران: “لا تحاولوا اللعب”! (النهار 16 تشرين الأول)

في إطار قديم- جديد، في معرض تهديداته المتواصلة لـ”حزب الله” وامتداد آلته العسكرية نحو مساحات إضافية في الجنوب وإمكان تهديده مجددا أكثر من مليون شيعي وإجبارهم على النزوح.

ويعلّق مرجع لبناني على موقف كاتس بأن حكومة بنيامين نتنياهو مستمرة في تنفيذ عدوانها والتفلت من أيّ ضوابط أميركية لم تنفع في الأصل، ما عدا تحيييد الضاحية الجنوبية وبيروت من النيران العسكرية حتى الآن. ويعمل المسؤولون في تل أبيب على استغلال أيّ كوّة في انتخابات الكنيست وتوجيه رسالة إلى الرأي العام الإسرائيلي للقول إن نتنياهو أول من يعمل لحمايتهم، وإن مشروعه لن يقتصر على ما ينفذه في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا، بل يصل في طموحاته إلى تكبيل إيران وشلّ قدراتها العسكرية والنووية.

والأخطر في “شيفرات” كاتس تهديد الحزب مباشرة في حال إقدامه على إسناد حليفته هذه المرة، وكأنه يقول إن سلاح الجو في جيشه لن يتأخر عن استهداف إيران ومؤسساتها، وفي مقدمها “الحرس الثوري” في اللحظة السياسية التي تخدم إسرائيل وتكون في الوقت نفسه قد حصلت على ضوء أخضر من إدارة الرئيس دونالد ترامب. و”سيتحرر” نتيناهو أكثر من الضغوط الملقاة عليه إذا فاز في انتخاباته وخسر الحزب الجمهوري في الانتخابات الفرعية في الكونغرس، إذ سيتمكن إذا تحقق هذان الهدفان من التملّص من أيّ مطلب خارجي، وسيكون في هذه الحالة قد اقترب موعد خلو الجنوب من “اليونيفيل” نهاية السنة الجارية، مع تلويحه وكاتس ومجموع القوى من اليمين المتطرف بعدم انسحاب الجيش من الشريط الأمني وخصوصاً في جنوب الليطاني.

قيادي في “حزب الله”: “يتم التعامل مع ما يقوله كاتس وفق المطلوب”

بعد تصريح كاتس الناري، يحضر سؤال عن كيفية تعامل الحزب معه، وهل يأخذه على محمل الجد؟ يردّ قيادي في “حزب الله” بالقول: “ما يقوله وزير الحرب الإسرائيلي يتم التعامل معه وفق المطلوب، مع التحسب لكل الخيارات التي يتخذها، ولن نُقدّم جواباً عن تساؤلاته كيف سنتعامل مع إيران وإسنادها في حال تعرضها لعدوان إسرائيلي جديد”.

وقد تزامن كلام كاتس مع وصول مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة إلى بيروت، وهو لم يُبدِ بحسب معلومات “النهار” أن دولته مطمئنة إلى مسار حربها المفتوحة مع أميركا، من دون أن يقطع الخيط الديبلوماسي بين الطرفين. وكان تركيزه أيضاً على التحذير الدائم من مخطط إسرائيل، سواء فاز نتنياهو وتحالفه في انتخابات الكنيست أو حل منافسوه في السلطة والحكومة. ولوحظ أن زادة قدم ترجيحاً كبيرا للعودة إلى مواجهة حربية أخرى في المنطقة “بتوقيت تل أبيب”، مع تشديد القيادة في طهران على تحصين البيت الشيعي في لبنان بين “حزب الله” وحركة “أمل” وعدم وقوعهما في أيّ إشكالات، وإن إسرائل في النهاية لا تريد الخير للشيعة وكل اللبنانيين”.

بواسطة
رضوان عقيل
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى