الثروة السمكية بخطر؟

دعت اللجنة المركزية للثروة السمكية في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية إلى “عقد اجتماع طارئ مع وزير الدفاع الوطني، لوضع حدّ لاستخدام المتفجرات في صيد الأسماك، لما يشكّله هذا الأسلوب من خطر على الثروة السمكية والتوازن البيئي وسلامة الصيادين”.
وجاءت الدعوة خلال اجتماع طارئ عقدته اللجنة في ميناء الأوزاعي في بيروت، بحضور رئيس اللقاء جهاد بلوق، رئيس اتحاد الصيادين في لبنان علي كوثراني، رئيس لجنة الثروة السمكية في اللقاء حنا شواف وأعضاء اللقاء مهدي عمرو وطلعت حرب وعلي علاء الدين وفادي الحسيني، وذلك لبحث الأوضاع التي يواجهها قطاع الصيد البحري، ومناقشة سبل حماية حقوق الصيادين.
وشدّد المجتمعون على “ضرورة التنسيق مع وزارات الدفاع والزراعة والأشغال العامة والبيئة، إلى جانب الدفاع المدني والجهات المعنية، لاتخاذ إجراءات عملية لوقف الصيد بالمتفجرات وملاحقة المخالفات، حمايةً للثروة السمكية والبيئة البحرية والنهرية، وصونًا لسلامة الصيادين والمواطنين”.
كما بحث الاجتماع في الأضرار التي تلحق بالصيادين جرّاء الممارسات غير القانونية، ولا سيما المخاطر الجسدية التي يتعرضون لها، إلى جانب تدمير البيئة الطبيعية اللازمة لتكاثر الأسماك واستنزاف المخزون السمكي، بما يهدد استدامة هذا القطاع ومصادر رزق العاملين فيه.
وأشار المجتمعون إلى “الطابع الجرمي للممارسات التي يقوم بها البعض باستخدام المتفجرات، وما ينطوي عليه ذلك من تفلّت أمني يشكّل تهديدًا يستوجب مكافحته بحزم وقوة من جانب القوى الأمنية، من دون تهاون”. وأكدوا أن “السكوت عن بعض الممارسات الجرمية وعدم محاسبة مرتكبيها يشجّع المخالفين، ويشكّل عمليًا تحديًا للجهات المختصة”.
وفي الجانب الاقتصادي والمعيشي، طالب المجتمعون ب”إعادة النظر بالأعباء المالية المفروضة على الصيادين، والعمل على خفض كلفة المحروقات والرسوم والضرائب التي تثقل كاهلهم، ووضع خطة إنقاذ عاجلة تضمن استمرارية عملهم وتحمي حقوقهم، في ظل الارتفاع المتزايد في تكاليف التشغيل وتراجع القدرة على تحمّل الأعباء”.
وأكدت اللجنة “أهمية تضافر جهود الاتحادات والنقابات والتعاونيات والهيئات المعنية، وتوحيد التحرك للدفاع عن مصالح الصيادين ومعالجة المشكلات التي يعاني منها القطاع”، داعيةً إلى “تحرّك رسمي سريع يترجم المطالب إلى إجراءات ملموسة”.
وختم المجتمعون بتأكيد أن “حماية الثروة السمكية مسؤولية وطنية وبيئية واقتصادية مشتركة، وإنقاذ هذا القطاع يتطلب وقف الممارسات المدمرة، وتخفيف الأعباء عن الصيادين، وتأمين مقومات الاستمرار”.



