أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- مع ارتفاع أسعار النفط وسقوط خيار التعرفة المتحركة.. هل تحافظ كهرباء لبنان على معدلات التغذية؟

 

مع ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً، يعود ملف كهرباء لبنان إلى الواجهة من بوابة كلفة الإنتاج وقدرة المؤسسة على تأمين التمويل والمحروقات اللازمة للحفاظ على مستوى التغذية الحالي. وفي مؤتمره الصحافي اليوم، استعرض وزير الطاقة جو الصدي جملة من الخطوات التي يرى أنها ضرورية لضمان استمرارية القطاع، بدءاً من تحصيل مستحقات الكهرباء المتوجبة على الوزارات والمؤسسات العامة، مروراً بمعالجة الهدر غير الفني الذي قدّره بنحو 30%، وصولاً إلى اعتماد تعرفة متحركة تواكب سعر الفيول، بما يسمح بزيادة ساعات التغذية وتخفيف الكلفة الإجمالية التي يتحملها المواطن، إلا أن هذه الطروحات لم تلقَ حتى الآن الاستجابة المطلوبة.

وبين ارتفاع كلفة المحروقات من جهة، وغياب الحلول المستدامة لتمويل القطاع من جهة أخرى، هل ستكون المؤسسة قادرة على الحفاظ على استقرار التغذية. وهل تملك ما يكفي من المحروقات لمواصلة تشغيل معاملها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى برنامج التغذية مستقراً في المرحلة المقبلة؟ وكيف ستتأثر المؤسسة بارتفاع أسعار النفط عالمياً، في ظل عدم اعتماد تعرفة متحركة وتراكم التحديات المالية والتقنية؟
في هذا السياق، أكدت مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان لموقعنا Leb Economy ان وضع التغذية لا يزال مستقراً ضمن المعدلات الحالية، ولم يطرأ أي تغيير جوهري على برنامج التغذية مقارنة بالفترة السابقة، وأن مؤسسة كهرباء لبنان ستواصل تأمين التغذية وفق الإمكانات التشغيلية المتاحة.
وأوضحت المصادر أن التغذية الكهربائية مؤمّنة حالياً ضمن المعدلات المعتمدة في البرنامج الحالي، فيما يبقى متوسط ساعات التغذية اليومية مرتبطاً بالقدرة الإنتاجية المتاحة، وكميات المحروقات المؤمّنة، والظروف التشغيلية.
وعن مدى تأثير ارتفاع أسعار النفط عالمياً على كلفة إنتاج الكهرباء وساعات التغذية، أشارت المصادر إلى أن ارتفاع أسعار النفط يشكل عاملاً أساسياً في زيادة كلفة إنتاج الكهرباء، باعتبار أن المحروقات تمثل عنصراً رئيسياً في كلفة التوليد، وبالتالي فإن أي ارتفاع إضافي في أسعار النفط ينعكس على كلفة تأمين التغذية وعلى القدرة على الحفاظ على مستوياتها، وفقاً للإمكانات المتاحة.
تابعت: لا شك ان ارتفاع أسعار النفط عالمياً يُعدّ أحد العوامل الأساسية المؤثرة في مستوى التغذية، نظراً إلى انعكاسه المباشر على كلفة المحروقات المستخدمة في إنتاج الكهرباء. إلا أن مستوى التغذية لا يرتبط بأسعار النفط وحدها، بل يتأثر أيضاً بتوافر كميات الفيول وانتظام وصول الإمدادات والقدرات الإنتاجية المتاحة، والظروف التشغيلية. وفي الوقت الحالي، تصل كميات الفيول تباعاً ولا يوجد نقص طارئ في الإمدادات، ولذلك لا يزال برنامج التغذية مستقراً ضمن المعدلات الحالية.
الى ذلك، أكدت المصادر ان مؤسسة كهرباء لبنان تواصل جهودها لتعزيز التحصيل وتسديد المستحقات من مختلف القطاعات، ولا سيما القطاع العام. مشيرة الى ان تحسّن التحصيل يشكل عاملاً أساسياً في دعم قدرة المؤسسة على تأمين احتياجاتها التشغيلية واستمرارية التغذية.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى