“المولّدات مهدّدة بالتوقّف”.. سعادة: الأزمة ليست وليدة اللحظة

ماذا لو أُطفأ المولّد؟ سؤال يفرض نفسه على اللبنانيين مع ارتفاع كلفة المازوت وتزايد الأعباء التشغيلية على أصحاب المولدات، وسط مخاوف من أن يصل القطاع إلى مرحلة يعجز فيها عن الاستمرار. وبين فاتورة الكهرباء التي تثقل كاهل المواطن واحتمال زيادة ساعات التقنين، يبقى السؤال الأبرز: هل يواجه اللبنانيون عتمة جديدة؟
في ظلّ هذه المخاوف، حذّر رئيس تجمّع أصحاب المولدات الخاصة في لبنان عبدو سعادة عبر منصة “LebTalks” من أنّ المولدات باتت مهدّدة بالتوقف عن العمل، في ظلّ ارتفاع كلفة المازوت والصيانة وتشغيل المولدات لساعات طويلة، مطالبًا رئيس الحكومة نواف سلام بعقد لقاء عاجل معهم قبل نهاية الشهر، للبحث في الأزمة.
وقال: “إذا لم يستقبلنا رئيس الحكومة، فنحن لا نتحمّل المسؤولية، لأنّ الموضوع تجاوز إمكاناتنا وإرادتنا. وبالتالي، ماذا نقول لأصحاب المولدات؟ بيعوا منازلكم لتشتروا المازوت؟”.
في هذا السياق، أكّد سعادة: “نريد أن نصل إلى نهاية الشهر ونسدّد ديوننا، فإذا صدرت التسعيرة خلافًا لما نتحدث عنه، تلقائيًا سيحصل إطفاء، ولن نتمكن من الاستمرار في العمل”.
كذلك، سأل: “لماذا تريدون أن تأخذونا جميعًا إلى العتمة؟ نحن مواطنون مثلكم. عندما يُطفأ المولّد، سنكون جميعًا في العتمة”.
الأزمة ليست وليدة اللحظة
وفي معرض حديثه عن أسباب الأزمة، لفت إلى أنّها “ليست وليدة اللحظة”، موضحًا أنّ “أصحاب المولدات والمواطنين يعيشون هذه الأزمة منذ 40 عامًا”، مؤكدًا أنّ الخطة التي يطرحها التجمّع “للمواطنين وليست للسياسة والمحاصصة”.
خطة لتأمين الكهرباء 24/24.. لكن؟
وعن المقترح الذي تقدّم به التجمّع، أوضح سعادة أنّه وضع، منذ ستة أشهر، ورقة مع وزارة الطاقة تتضمّن “حقوقنا، وليس مطالبنا”، وطرحها للتفاوض، مشيراً إلى أنّها تقوم على حلّ شراكة بين التجمّع والدولة.
بحسب سعادة، يقضي المقترح بأن “نؤمّن الكهرباء 24/24، لتصبح فاتورة المولّدات والكهرباء واحدة، بشرط تأمين المازوت من دون أي أرباح أو ضريبة، في حال وُجدت”، معتبرًا أنّ ذلك “قد يؤدي إلى انخفاض الفاتورة بنسبة 40 و50 في المئة”.
أما عن مسار المفاوضات، فأوضح أنّ التجمّع “استمرّ على هذا النحو لمدة ستة أشهر، وبدأت بعض المعالجات”.
وفي ما يتعلّق بالجهات التي ستتولّى التفاوض، قال سعادة إنّ الوزارة وضعت شروطها بشأن الجهات التي تريد التفاوض معها، موضحًا: “باتوا يتشاورون مع شخصين عوضًا عن التجمّع بحد ذاته”، مؤكدًا أنّ التجمّع أبدى مرونة في التعامل مع هذا الطرح، مع التمسّك بثوابته، قائلًا: “قلنا لهم إنّ أي تنازل عن هذه الثوابت لا يعني بالنسبة إلينا الوصول إلى اتفاق، فالأهم هو حقوقنا، وليست الجهة المفاوضة. المهم أن نأكل العنب ولا نقتل الناطور”.
وفي خطوة لتسهيل المفاوضات، أضاف: “تم الاتفاق على وضع لجنة من وزارتَي الاقتصاد والطاقة ومن جهتنا، إلّا أنّ اللجنة من جهتهم لم تُوضع”.
أما عن الاجتماع الذي كان مرتقبًا مع وزارة الطاقة، فكشف سعادة أنّه “كان من المفترض أن يُعقد لقاء مع مستشار وزارة الطاقة أمس، الأربعاء، وكنا ننتظر الحصول على جواب خلاله، لكن الاجتماع أُلغي، ولا نعرف الأسباب التي أدّت إلى إلغائه”.
وختم سعادة بتوجيه رسالة إلى الوزارة، قائلًا: “كلّ من يتفاوض مع الوزارة يجب أن يعرف جيدًا أنّه إذا تنازل عن حقوقنا، فسيضع نفسه في مواجهة أصحاب المولدات على مستوى لبنان”.
وبين ارتفاع كلفة التشغيل وتعثّر المفاوضات، يبقى مصير المولدات معلّقًا على ما ستؤول إليه الاتصالات خلال الأيام المقبلة، فيما يترقّب اللبنانيون ما إذا كانت الأزمة ستُحلّ قبل أن تتحوّل مخاوف توقّف المولدات والتقنين إلى واقع يضيف عبئًا جديدًا على حياتهم اليومية.



