أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ارتفاع المحروقات يحول الشحن نحو العقبة.. الاردن يستفيد ولبنان يخسر الترانزيت

أدّى ارتفاع أسعار المحروقات إلى زيادة كبيرة في تكاليف الشحن البري، ما انعكس مباشرةً على حركة النقل والتجارة بين لبنان والدول العربية، في وقت باتت فيه بعض خطوط الشحن تواجه منافسة من مسارات بديلة أقل كلفة.

 

وفي هذا السياق، أشار رئيس نقابة مالكي الشاحنات العاملة بالترانزيت أحمد الخير في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان انعكس بشكل مباشر على كلفة النقل والشحن إلى الدول العربية، موضحاً أن كلفة شحن الشاحنة الواحدة من لبنان إلى العراق، والتي كانت تتراوح سابقاً بين 500 و600 دولار، ارتفعت اليوم إلى نحو 1500 دولار، نتيجة ارتفاع كلفة المازوت الذي يتم تعبئته في لبنان.
ولفت الخير إلى أن ارتفاع كلفة الشحن البري بدأ ينعكس على حركة النقل، إذ باتت بعض البضائع التي كانت تدخل إلى لبنان قبل شحنها إلى الدول العربية تتجه مباشرةً إلى العقبة في الأردن، ومن هناك تُنقل إلى وجهتها النهائية، باعتبار أن هذا المسار أصبح أوفر من الشحن عبر لبنان.
وأشار إلى أن الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات انعكس على مختلف الدول، إلا أن وتيرة الارتفاع في الأردن لم تكن مماثلة لما شهدها لبنان، الأمر الذي جعل الشحن عبر العقبة أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية.
ورداً على سؤال حول تداعيات ارتفاع كلفة النقل، أوضح الخير أن التأثير لا يقتصر على قطاع معين، بل يطال مختلف القطاعات الاقتصادية، بما فيها الصادرات الزراعية والصناعية، إذ تنعكس زيادة كلفة النقل حكماً على أسعار البضائع وعلى قدرة التجار والمصدرين على شحنها إلى الأسواق الخارجية.

الشحن إلى الخليج
وفي ما يتعلق بالنقل إلى دول الخليج، أوضح الخير أن نسبة محدودة جداً، لا تتجاوز 10% من أسطول الشاحنات اللبنانية، تمكّنت من التوجه مباشرةً إلى السعودية، نظراً إلى ملاءمتها شروط الشحن التي وضعتها المملكة، فيما لم تتمكن غالبية الشاحنات من ذلك بسبب قِدم جزء كبير من أسطول الشحن البري اللبناني وعدم استيفائه بعض متطلبات النقل إلى دول الخليج.
وأضاف أن الحل المعتمد حالياً يتمثل في نقل البضائع من لبنان إلى الأردن، حيث تُحمّل على شاحنات أردنية حديثة تتولى نقلها إلى دول الخليج، ومنها السعودية والإمارات والكويت وقطر. وأشار إلى أن حداثة الأسطول الأردني مقارنةً بجزء من الأسطول اللبناني تجعل هذا الخيار أكثر ملاءمة لنقل البضائع إلى تلك الأسواق.
وطالب الخير الحكومة والوزارة المعنية بالعمل على تأمين قروض ميسّرة لأصحاب الشاحنات اللبنانيين، بما يتيح لهم تحديث أسطولهم وتمكينهم من نقل البضائع مباشرةً إلى دول الخليج، بدلاً من تفريغ حمولاتهم في الأردن وإعادة تحميلها على شاحنات أردنية حديثة.

وفي سياق آخر، كشف الخير أن غالبية الشاحنات اللبنانية، تعود ملكيتها إلى سائقين غير لبنانيين، وأن بعضها يُستخدم في عمليات تهريب ممنوعات، بينها المخدرات والكبتاغون. وأضاف أن هذه الشاحنات تحمل لوحات لبنانية، فيما يقودها أشخاص غير لبنانيين، معتبراً أن ذلك يعود إلى تقاعس الجهات المعنية عن القيام بواجباتها في مراقبة أسطول النقل البري اللبناني.

بواسطة
ايفا أبي حيدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى