أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير مصورة

اقتراح في الموازنة يحوّل فاتورتكم الى ورقة يانصيب.. اليكم التفاصيل

فاتورة السوبرماركت أو المطعم، وحتى أي غرض تشترونه، قد لا تعود قريبًا مجرد إثبات على أنكم دفعتم ثمنه، بل قد تتحول إلى ورقة يانصيب.

فقد دخل اقتراح جديد إلى مشروع موازنة عام 2027، ضمن المادة 61، يتيح للدولة إطلاق يانصيب خاص بالفواتير.

وبحسب النص، يصبح في إمكان المديرية العامة للمالية في وزارة المالية، من خلال مديرية اليانصيب الوطني، إطلاق يانصيب خاص بالفواتير والمستندات المماثلة التي تصل إلى الوزارة إلكترونيًا.

فكيف يمكن للمواطن الدخول في السحب؟

إذا اشترى مثلًا بقيمة 100 دولار من متجر أو مطعم أو سوبرماركت، وحصل على فاتورة، يمكنه إرسالها إلكترونيًا ليصبح مؤهلًا تلقائيًا للدخول في السحب، مع إمكانية الفوز بجوائز نقدية أو عينية.

لكن ثمة تفصيل أساسي لم يُحسم بعد. فالمشروع لا ينص على أن فاتورة بقيمة 100 دولار تمنح صاحبها فرصة أكبر من فاتورة بقيمة 20 أو 50 دولارًا، كما أنه لم يحدد حتى الآن حدًا أدنى لقيمة الفاتورة التي يمكن إدخالها في السحب.

ولكن لماذا تتجه الدولة إلى هذا الإجراء؟

كلما أصرّ المواطن على الحصول على فاتورة، أصبح من الأصعب على أي مؤسسة إخفاء جزء من مبيعاتها عن وزارة المالية. وبذلك، لا تبقى مكافحة التهرب الضريبي محصورة بين المالية والتاجر، بل يصبح المستهلك نفسه جزءًا من آلية الرقابة.

فالمواطن يحصل على فرصة للفوز، فيما تسعى الدولة في المقابل إلى رفع مستوى الالتزام الضريبي وتحسين واردات الخزينة.

وفي هذه الحالة، يصبح لدى كل مواطن حافز للحرص على الحصول على فاتورة من التاجر الذي يشتري منه، فيما تتيح الفواتير المصرح عنها، ولا سيما تلك التي تتضمن الضريبة على القيمة المضافة، لوزارة المالية تكوين صورة أدق عن حجم المبيعات الفعلية لدى المؤسسات، ومقارنتها بما تصرّح به.

وبذلك، يمكن لهذا النظام أن يساعد وزارة المالية والدولة على تعزيز الرقابة الضريبية والحد من التهرب.

أما التفاصيل التطبيقية، فما تزال غير محسومة، لأن النص نفسه ترك آلية التطبيق وأصولها لقرار يصدر لاحقًا عن وزارة المالية.

ومن الدفع النقدي إلى البطاقات، وصولًا إلى الفواتير، قد تحمل موازنة 2027 تغييرًا جديدًا: فهل تتحول الفاتورة من ورقة قد يرميها المستهلك بعد الشراء إلى ورقة يانصيب قد تحمل له جائزة؟

المصدر
MTV

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى