طهران تتحرّك لبحث هرمز مع دول الخليج… وترامب يتوقع نهاية الحرب قريباً

تتواصل التحركات السياسية والديبلوماسية على وقع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تستعد فيه سلطنة عُمان لاستضافة اجتماع يضم إيران وعدداً من دول الخليج والعراق لبحث قضايا مرتبطة بمضيق هرمز ومسارات العبور فيه. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري، فيما توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الحرب قريباً، مؤكداً أن بلاده تسيطر على المضيق.
اجتماع عُمان لبحث أمن مضيق هرمز
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني أنّ “طهران تسعى إلى فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، في حين ترفض سلطنة عُمان هذا الطرح”.
وقال المسؤول: “إنّ الاجتماع المقرر عقده الاثنين، بدعوة من مسقط، يهدف إلى مناقشة قضايا مرتبطة بمضيق هرمز ومسارات عبور السفن”، مشيراً إلى أنّ “طهران لا تتوقع توقيع اتفاق بشأن المضيق خلال الاجتماع”.
ومن المقرر أن تشارك في الاجتماع إيران ودول خليجية إلى جانب العراق، في إطار مساعٍ لمناقشة أمن الملاحة وحركة العبور في أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
البحرين لن تشارك في الاجتماع
وفي المقابل، أعلنت البحرين “عدم مشاركتها في الاجتماع المقرر عقده في سلطنة عُمان الاثنين بين إيران ودول الخليج بشأن مضيق هرمز”.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان إنّ المملكة “لن تكون طرفاً في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل عودة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين”.
وشدّدت المنامة على أنّ “الحوار لا يقوم على تجاوز الوقائع”، مشيرةً إلى تعرض البحرين خلال الحرب “لاعتداءات استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية” شنّتها إيران.
ويأتي الموقف البحريني في وقت تسعى فيه سلطنة عُمان إلى عقد الاجتماع لبحث أمن الملاحة ومسارات العبور في مضيق هرمز، وسط استمرار التوتر الإقليمي وتداعيات الحرب على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
طهران: برنامجنا النووي سلمي
وفي السياق، أكّدت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ برنامج طهران النووي سلمي، متهمةً تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها استُخدمت لتبرير “العدوان” على إيران.
وقالت الخارجية الإيرانية: “إنّ طهران ستعرض خلال اجتماع الدول المطلة على الخليج نتائج مفاوضاتها مع سلطنة عُمان بشأن مسارات العبور في مضيق هرمز”.
ويأتي ذلك فيما يشكل المضيق محوراً رئيسياً في تداعيات الحرب، بعدما أعلنت إيران إغلاقه، ما أثار مخاوف بشأن حركة ناقلات النفط وإمدادات الطاقة العالمية.
زقالت وزارة الخارجية الإيرانية: “إنّ التفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ممرات العبور في مضيق هرمز لا يعني بالضرورة أن المضيق بات آمناً للملاحة”، مشيرةً إلى أنّ “استمرار الحصار والحرب الاقتصادية الأميركية يحول دون اعتبار الوضع آمناً بشكل كامل”.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن أمن الملاحة في المضيق يبقى مرتبطاً بالظروف الأمنية والسياسية المحيطة به، فيما تتواصل المساعي العُمانية للتوصل إلى ترتيبات تتيح استئناف حركة الشحن عبر الممر الحيوي.
بزشكيان: لسنا بحاجة إلى شرطي للمنطقة
وفي تطور سياسي متصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إنّ منطقة الشرق الأوسط “ليست بحاجة إلى شرطي”، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وأضاف بيزشكيان، خلال لقاء مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم على هامش قمة مجموعة بريكس في نيودلهي، أنّ “أمن المنطقة وسلامة أراضيها يجب أن تضمنهما الدول والأطراف الرئيسية فيها”.
وأكد، وفق ما نقل عنه موقع الرئاسة الإيرانية، أنّ بلاده “لا ترغب في الحرب ولا في استمرارها”، مشدداً على أن السلام يبقى أولوية بالنسبة إليها.
ترامب: الحرب ستنتهي قريباً
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت إنّه يعتقد أنّ “الحرب مع إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر”.
وقال ترامب في دبلن: “إنّ انتهاء الحرب سيحدث قريباً جداً”، مضيفاً أنّ إيران تحاول إطالة أمدها بهدف التأثير في الانتخابات الأميركية.
وتابع أنّ أسعار النفط “ستنهار” عند انتهاء الحرب.
واندلعت الحرب في 28 شباط/فبراير مع شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل موجة ضربات على إيران، وردّت طهران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة البحرية. كما امتدت تداعيات المواجهة إلى دول أخرى في المنطقة، وسط تبادل للهجمات واستمرار المخاوف من اتساع نطاق الصراع.
وتقول طهران إنّ “هجماتها الصاروخية والمسيّرة تستهدف قواعد ومنشآت عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة، فيما طالت بعض الضربات أيضاً مواقع ومنشآت مدنية”.



