أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بين تَغَيُّر المناخ والحرب… كيف يُحمى الأمن الغذائي في لبنان؟!

-ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

لطالما شكّل الأمن الغذائي إحدى الأولويات الأساسية لدى دول العالم، المتقدمة والغنية منها قبل النامية والفقيرة، على مدى عقود من الزمن. إلا أن هذه الأولوية اكتسبت في السنوات الأخيرة بُعداً جديداً وأهمية متزايدة، مع بروز عوامل سلبية جديدة، أبرزها التغير المناخي وارتفاع حرارة الأرض.

ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

ولمواجهة هذه الكارثة العالمية، بدأنا نشهد منذ سنوات دولاً كثيرة حول العالم تنفّذ برامج واستثمارات بمليارات الدولارات، بهدف تأمين استدامة القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على الصمود في وجه التحديات المقبلة، من دون أن يكون بالإمكان التنبؤ بدقة بما قد يحمله المستقبل، ولا سيما في ظل سيناريوهات أسوأ ترتبط بتغيرات مناخية كبيرة في العديد من الدول، خصوصاً المنتجة للمحاصيل الزراعية، إضافة إلى تمدد موجات الجفاف واتساع نطاق الفيضانات.

في لبنان، أين نحن من كل ذلك؟ وما الذي يمكن أن تفعله الحكومة ووزارة الزراعة لمواجهة هذه التداعيات، في ظل استمرار الانهيار المالي، وموازنة، بكل أرقامها وتشعباتها، لا تتجاوز ستة مليارات دولار، فضلاً عن الحرب المستمرة منذ العام 2023، والتي تستحوذ على حصة وازنة من الإنفاق الحكومي؟

لكن، في كل الأحوال، وعلى الرغم من كل هذه الأزمات والكوارث، تبقى هناك فسحة أمل في لبنان. فالتغيرات المناخية، كما شهدنا، لم تنعكس على لبنان بالحدة نفسها التي سُجلت في مناطق أخرى من العالم، فضلاً عن امتلاك لبنان تنوعاً زراعياً مهماً، ووجود مبادرات واعدة ومبدعة، إلى جانب وجود وزير زراعة أثبت، أنه على قدر المسؤولية.

ويبقى التحدي الأكبر في أن تتمكن الحكومة من التفرغ للملفات الأساسية، وفي مقدمها الزراعة والأمن الغذائي. وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق، من دون إنهاء الحرب، وتسليم السلاح، وتأمين استقرار مستدام، ووضع البلاد على مسار النهوض الاقتصادي وتحقيق النمو.

فالأمن الغذائي لم يعد ملفاً قطاعياً أو أولوية مؤجلة، بل أصبح جزءاً أساسياً من مفهوم الأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأي تأخير في التعامل معه قد يجعل كلفة المعالجة في المستقبل أكبر بكثير.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى