أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- حركة خجولة صيفا في قطاع المفروشات.. وكلفة الشحن تفوق ثمن البضاعة

شهد قطاع المفروشات خلال موسم الصيف تحسّناً نسبياً في الحركة التجارية، إلا أن هذا التحسّن بقي دون المستوى الذي اعتاده القطاع في هذه الفترة من السنة. فهل يتمكّن القطاع من استعادة نشاطه مع انتهاء الحرب وعودة الاستقرار؟ وكيف تأثر القطاع بارتفاع كلفة الشحن والجمرك وانعكاس ذلك على الأسعار والمخزون في السوق؟

في هذا السياق، أشار المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة “بطل هولدنغ” حسين البطل في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن قطاع المفروشات شهد خلال فصل الصيف تحسّناً في الحركة التجارية، إلا أنها بقيت دون المستوى المعتاد في هذا الموسم، رغم أنها كانت أفضل مقارنة بالأشهر السابقة. وأوضح أن القطاع لا يزال يعاني من ضعف في الطلب، في ظل تداعيات الحرب المستمرة وحالة عدم الاستقرار التي تدفع المستهلك إلى مزيد من الحذر في اتخاذ قرارات الإنفاق الكبيرة.

خاص- حسين البطل: العاصمة تطوي صفحة النزوح وتستأنف مشاريعها الانمائية
رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة Batal Design Group حسين البطل

وأضاف أن «موضوع فرش البيوت حساس جداً، لا سيما في ظل استمرار حالة الحرب، إذ إن المواطن لا يعرف ما إذا كان سيبقى آمناً في منزله أو قد يتعرض للقصف أو التدمير، كما حصل سابقاً في بيروت». وبالتالي، بحسب البطل، «لن يتخذ المواطن قراراً شجاعاً بإعادة فرش منزله أو تغيير ديكوره في ظل عدم وضوح الرؤية حيال مستقبل السكن».
لذلك تقتصر المشتريات في كثير من الأحيان على قطع صغيرة أو حاجات محددة، فيما تبقى قرارات فرش المنزل بالكامل أو تجديد الديكور مؤجلة، ما يحدّ من قدرة القطاع على الاستفادة من الحركة التجارية التي شهدها موسم الصيف.
الى ذلك، أكد البطل أن قطاع المفروشات يُعدّ من أبرز القطاعات المرشحة للتحسن بعد انتهاء الحرب، موضحاً أنه «متى حصل الاستقرار، سينطلق قطاع إعادة الإعمار، ومعه قطاع الديكور، يليهما قطاع المفروشات».
وعن تأثير ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات، قال البطل إن غالبية التجار في العالم يحاولون تأجيل عمليات الشحن قدر الإمكان، وكذلك الأمر بالنسبة إلى التجار في لبنان، الذين باتوا يخففون من عمليات الاستيراد والشحن من الخارج، بعدما أصبحت كلفة شحن الحاوية تتجاوز في كثير من الأحيان كلفة البضاعة نفسها.
وأوضح أن «بضاعة بقيمة 15 ألف دولار قد تصل كلفة شحنها إلى 10 آلاف دولار، فيما تبلغ الرسوم الجمركية نحو 8 آلاف دولار، وهذا أمر غير مقبول». لذلك، بحسب البطل، فإن القطاعات القادرة على تأجيل الشحن تعمد إلى ذلك، خصوصاً أن السوق لا تحتمل هذه الكلفة المرتفعة.
وأشار إلى أن التاجر يخشى أيضاً من تراجع أسعار الشحن لاحقاً، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على سوقه في حال اضطر إلى تحميل المستهلك كلفة الشحن المرتفعة، ثم عادت هذه الأسعار إلى الانخفاض، ما يجعله يتحمل فارق الكلفة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان تراجع عمليات الشحن سيؤدي إلى نقص في المفروشات في السوق، أكد البطل أن ذلك «لن يكون له تأثير كبير»، موضحاً أن حركة السوق الضعيفة حالت دون تصريف مخزون التجار، وبالتالي لا تزال لديهم كميات كافية من البضائع.
وقال إن المخزون «تراجع قليلاً، لكنه لم ينفد»، مشيراً إلى أن قطاع المفروشات يختلف عن سوق المواد الاستهلاكية، إذ لا يرتبط بطلب يومي، وبالتالي فإن انخفاض وتيرة الشحن من الخارج لن يؤدي في المرحلة الحالية إلى نقص في المعروض.
أما في ما يتعلق بالأسعار، وما إذا كان القطاع سيتمكن من الحفاظ عليها في المرحلة المقبلة في ظل تخفيف عمليات الشحن وارتفاع تكاليفها، فأكد البطل أن تراجع الأعمال يدفع التاجر إلى التركيز على تحريك السوق، حتى لو كان ذلك على حساب هامش ربحه.
اضاف: «لا أحد يتجرأ اليوم على رفع أسعاره، خصوصاً أن السوق لا تسمح بذلك»، في ظل ضعف الطلب وحرص التجار على الحفاظ على حركة المبيعات.

المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى