أخبار لبنانابرز الاخبار

«ميزة السبق» في لبنان… ماذا كتبت The National العالمية عن الملتقى اللبناني–الإماراتي؟ (ترجمة Leb Economy)

ترجمة وإعداد Leb Economy عن The National

استضاف لبنان وفدًا يضم أكثر من 80 شخصية اقتصادية وممثلًا عن القطاع الخاص الإماراتي، في زيارة حملت معها إشارات واضحة إلى عودة الاهتمام الإماراتي بالسوق اللبنانية، بالتزامن مع الإعلان عن إنشاء مجلس أعمال لبناني–إماراتي يُعوّل عليه في دفع الاستثمارات والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وفي تقرير نشرته صحيفة The National، أشارت إلى أن الملتقى الاقتصادي اللبناني–الإماراتي، الذي حضره وزير التجارة الخارجية الإماراتي د. ثاني بن أحمد الزيودي، يأتي في سياق تحسن العلاقات بين لبنان ودولة الإمارات، وسط آمال بأن يمهّد مجلس الأعمال الجديد الطريق أمام استثمارات إماراتية في الاقتصاد اللبناني.

ونقلت الصحيفة عن رجال أعمال مشاركين في الوفد الإماراتي أنهم موجودون في لبنان بحثًا عن فرص استثمارية تتيح لهم تحقيق «ميزة السبق»، مع تركيز الاهتمام على مجموعة من القطاعات، أبرزها الخدمات اللوجستية والزراعة والطاقة والطيران والسياحة.

وفي هذا الإطار، رأى محمد يوسف آدم، نائب رئيس مجموعة National Pulse الاستثمارية في الإمارات وأحد أعضاء الوفد، أن انتظار انتهاء الأزمات الاقتصادية والأمنية بالكامل قد يستغرق وقتًا طويلًا، معتبرًا أن التعاون الاقتصادي يمكن أن يسهم بدوره في خلق مزيد من الأسباب والظروف التي تساعد على تهدئة الأوضاع.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عنه، فإن الفرصة تكمن في التحرك مبكرًا بدل انتظار عودة الظروف إلى طبيعتها بصورة كاملة، معتبرًا أن ميزة السبق متاحة الآن وأن الوقت الحالي هو وقت التحرك.

ويأتي هذا الانفتاح الاقتصادي في ظل تحول أوسع شهدته العلاقات بين الإمارات ولبنان خلال الفترة الأخيرة. فقد رفعت الإمارات في حزيران الحظر الذي كان مفروضًا على سفر مواطنيها إلى لبنان، في خطوة عكست تحسنًا في العلاقات السياسية والدبلوماسية وفتحت الباب أمام عودة التواصل الاقتصادي والاستثماري.

وربط تقرير The National بين هذا التقارب وبين التطورات السياسية والأمنية في لبنان، مشيرًا إلى أن خطوات الدولة اللبنانية المتعلقة بتعزيز سيادتها وسلطتها أسهمت في تحسين مستوى الثقة الدولية بإمكان استعادة البلاد قدرًا أكبر من الاستقرار.

ويُنتظر أن يؤدي مجلس الأعمال اللبناني–الإماراتي دورًا محوريًا في المرحلة المقبلة، من خلال العمل على وضع خارطة طريق استثمارية تحدد القطاعات والفرص التي يمكن البناء عليها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

وتشمل القطاعات التي تستقطب اهتمام المستثمرين الإماراتيين، وفق التقرير، الخدمات اللوجستية والزراعة والطاقة والطيران والسياحة، في وقت يحتاج فيه الاقتصاد اللبناني إلى تدفقات استثمارية ورؤوس أموال جديدة بعد سنوات من الأزمة الاقتصادية والمالية.

ويعكس حجم الوفد الإماراتي ومستوى الشخصيات الاقتصادية المشاركة فيه رغبة في الانتقال بالعلاقات بين البلدين إلى مرحلة أكثر عملية، لا تقتصر على اللقاءات والتواصل، وإنما تستهدف تحديد الفرص الاستثمارية التي يمكن للقطاع الخاص في البلدين العمل عليها.

ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه لبنان إلى استعادة ثقة المستثمرين الخليجيين والدوليين، بعد سنوات من الأزمات السياسية والمالية والأمنية التي أدت إلى تراجع الاستثمارات الخارجية وأثرت في علاقاته الاقتصادية مع عدد من دول الخليج.

وبذلك، تبدو الرسالة الأساسية التي التقطتها The National من زيارة الوفد والملتقى واضحة: المستثمر الإماراتي لا ينظر فقط إلى المخاطر الحالية في لبنان، بل إن بعض رجال الأعمال يرون أن الدخول إلى السوق في مرحلة مبكرة قد يمنحهم أفضلية استثمارية إذا نجح لبنان في تثبيت مسار الاستقرار والتعافي.

وتتحول الأنظار، بعد الملتقى، إلى قدرة مجلس الأعمال الجديد والقطاعين الخاصين اللبناني والإماراتي على ترجمة هذا الاهتمام إلى خارطة طريق ومشاريع واستثمارات فعلية، بما يحوّل عودة العلاقات الاقتصادية إلى نتائج ملموسة على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى