أخبار لبنانابرز الاخبار

مخزون الغاز يكفي شهرَين ولكن… زينون يناشد!

عند احتدام الأزمات وارتفاع منسوب التهديد بالحروب… فتّش عن المخزون الاستراتيجي درءاً للويلات التي علّمت الشعوب عبر التاريخ، أن الجوع أكثر خطراً من الحرب، والشحّ أكثر أذيّة من الصواريخ!

في لبنان، قطاع خاص يجهد في هذا السبيل، وقطاع عام يرزح تحت عبء ملفات تُنسيه هذا الهَمّ، ربما في انتظار مَن يذكّره به لشدّ الهِمَم.

الغاز مادة حيوية بامتياز! يجدر تسليط الضوء على واقع المخزون… الحالي والاستراتيجي، تحسّباً لأي طارئ دأب لبنان على تلقفه واحداً تلوَ الآخر.

نقيب “العاملين والموزّعين في قطاع الغاز ومستلزماته” فريد زينون يطمئن عبر “المركزية” إلى أن “مخزون الغاز يكفي مدة شهرَين اثنين كما تجري العادة… كذلك البواخر تصل بالتتالي إلى مرفأ بيروت وبالتالي لا مشكلة في المخزون إطلاقاً”، موضحاً أن “البواخر تصل مبدئياً كل أسبوع أو 10 أيام بحسب الطلب”، ليؤكد “طالما البحر مفتوح، طالما الغاز مؤمَّن باستمرار”.

ويشير في السياق، إلى أن “الطلب على الغاز يتراجع في فصل الصيف كما هو معلوم نظراً إلى توقف استعمال وسائل التدفئة العاملة على الغاز، فيما يرتفع بشكل ملحوظ في فصل الشتاء. كما أن استخدام وسائل الطاقة قلّل من معدّل استعمال الغاز بنسبة 35%”.

ولا يغفل الإشارة إلى “الوضعَين الأمني والسياسي في البلاد والمنطقة إضافةً إلى الحرب الأميركية – الإيرانية، لما لها من تداعيات على الأسواق العالمية كافة”، لكنه يلفت إلى أن “لبنان يستورد الغاز من الجزائر واليونان وبالتالي لم يؤثر إقفال “مضيق هرمز” علينا إطلاقاً بل بقيت المحروقات متوفرة في السوق اللبنانية بغضّ النظر عن تقلبات الأسعار، ولا مشكلة في تأمين الغاز المنزلي إلا… عند إقفال الموانئ البحرية اللبنانية لا سمح الله، خصوصاً في ضوء ما يجري من حديث حول احتمال عودة الحرب بقوّة إلى لبنان”.

وهنا، يناشد زينون “الدولة اللبنانية وضع خطة طوارئ احترازية في حال اندلاع الحرب مجدداً على لبنان… إذ عليها التحرّك بسرعة والتنسيق مع المستوردين لتأمين مخزون استراتيجي تحوّطاً لأي طارئ أمني، ما يؤمّن احتياطاً كافياً للبنانيين من المحروقات لا سيما الغاز، في حال اندلاع حرب متوقعة على لبنان، وذلك تجنّباً لأي أزمة نقص حاد في المحروقات تثير البلبلة وتدفع إلى التهافت على المحطات كما يحصل عند كل طارئ منذ عشرات السنوات”.

ويُضيف: لذلك، على الدولة الاهتمام باحتياجات الناس الضرورية، والتحوّط من اليوم لأي طارئ ينأى بلبنان واللبنانيين عن أي أزمة في قطاع المحروقات الذي يُعَد الشريان الحيوي ليس للمواطن وحسب، بل للقطاعات الحساسة في لبنان كالمستشفيات وغيرها. وإذا كانت الدولة عاجزة عن ذلك، فالمشكلة كبيرة!

وعن الأسعار، يوضح أن “سعر الغاز يتراجع في موسم الصيف حيث يخفّ الطلب على هذه المادة، وفي حال سُجّلت أي زيادة فتكون محدودة… في حين يرتفع السعر في فصل الشتاء حيث يزداد الطلب على الغاز بشكل ملحوظ”.

في المقلب الآخر، يؤكد زينون أن “قوارير الغاز أصبحت اليوم آمِنة بنسبة 90%، كاشفاً عن “تلف القوارير كل 8 سنوات حتى لو كانت لا تزال جيّدة، فنحن بذلك نحمي الناس وأرزاقهم… وإذا اسمرينا في تجديد القوارير كل ثماني سنوات، فلن يكون هناك خطر من أيٍّ منها بإذن الله”.

بواسطة
ميريام بلعة
المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى