العين على مرحلة ما بعد “اليونيفيل”.. والقوة المشتركة!

يبرز حراك مكثف يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لتمديد مهام قوات اليونيفيل التي تنتهي نهاية العام الحالي، وذلك بهدف الحفاظ على الاستقرار في الجنوب. وفي الوقت نفسه، يدرك الرئيس عون أن هناك حاجة إلى البحث عن بديل في حال تم رفض طلب التمديد. ومن هنا يأتي مقترح لإنشاء قوة بديلة ذات طابع أوروپي أو متعدد الجنسيات لتفادي أي فراغ أمني في الجنوب. في هذا السياق، يُسجَّل تواصل تجريه إيطاليا، التي زارها الرئيس عون الأسبوع الفائت، من أجل إنشاء هذه القوة، إلا أن الموضوع لا يزال في بداياته.
وتعتبر مصادر سياسية مطلعة عبر وكالة “أخبار اليوم” أن هذه الاتصالات ستتكثف لبلورة المشهد النهائي بشأن معرفة مصير بقاء اليونيفيل أو إنشاء القوة البديلة. والمعلوم أن دولاً أوروپية متعددة أبدت استعدادها للانخراط فيها، لكن هناك من يسأل عن آلية عملها وكيفية تشكيلها، وهل سيصدر القرار عن مجلس الأمن؟
وتلفت هذه المصادر إلى أن لبنان يرحب بمشاركة دول مثل إيطاليا وألمانيا ضمن إطار قانوني، وهو ما يسعى إليه تفادياً لأي إشكاليات. وسيكون دورها قريباً من دور اليونيفيل في حال سارت الأمور على ما يرام لجهة إسناد الجيش اللبناني ومواكبة انتشاره في الجنوب. وتوضح أنه يُفضَّل عدم إرجاء البتّ في الأمر، لاسيما أن هناك 4 أشهر تفصلنا عن انتهاء مهام اليونيفيل، مشددة على أنه لا بد من معرفة عدد الدول الراغبة في المشاركة وإيجاد تعريف واضح لهذه القوة.
وتضيف: هذه القوة، في حال تُشكِّلَت، لن تكون بديلة عن مهام الجيش الذي أُوكِلت إليه حصرية السلاح بيد الدولة، وهي بالتالي ستشكل عاملاً مساعداً، وليس معلوماً ما إذا كانت إيطاليا ستتولى زمام القيادة الميدانية بدعم أميركي.
على أي حال، لا يزال تأليف قوة مشتركة خياراً يُدرس، ولكنه جدي وفق توقعات كثيرين، ولا بد من ترقب مسار التطورات والأحداث في حال أُبْرِمَت تسوية لإبقاء اليونيفيل، وهو ما سينكشف في الفترة المقبلة.



