خاص – عوامل الطقس لن تشكل خطراً .. ما الذي يُقلق المزارعين اللبنانيين في صيف 2026؟

مع دخول لبنان ذروة فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتجدد المخاوف من انعكاسات موجات الحر على القطاع الزراعي، لا سيما لجهة توافر مياه الري، حجم الإنتاج، وأسعار المنتجات الزراعية في الأسواق. إلا أن رئيس التجمع الوطني للفلاحين إبراهيم ترشيشي يؤكد أن الوضع الزراعي حتى الساعة لا يزال ضمن المعدلات الطبيعية، مشيراً إلى أن التحديات الأساسية التي تواجه المزارعين ترتبط بتداعيات الحرب والكساد أكثر من ارتباطها بالعوامل المناخية.
وأشار ترشيشي، في حديث خاص لموقعLeb Economy ، أن ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة أمر طبيعي، باعتبار أن شهر تموز يُعد من الأشهر التي تشهد أطول ساعات سطوع للشمس، وبالتالي فإن تسجيل أجواء حارة لا يشكل أمراً استثنائياً أو خارجاً عن الإطار الطبيعي.

ولفت إلى أن القطاع الزراعي لم يسجل حتى الآن أي أضرار كبيرة نتيجة الحرارة، موضحاً أن الوضع يختلف عن موجات الحر القاسية التي شهدتها بعض الدول الأوروبية، إذ لا تزال الأجواء في لبنان ضمن مستويات مقبولة وتحت السيطرة.
وأضاف: أن المزارعين شهدوا خلال الأسبوع الماضي فترة قصيرة من الطقس الحار، لكنها لم تستمر لفترة طويلة ولم تؤثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعي، موضحاً أن درجات الحرارة في منطقة البقاع، على سبيل المثال، كانت في سنوات سابقة تصل إلى 40 و42 درجة مئوية، بينما لم تتجاوز هذا العام حدود الـ31 أو 32 درجة تقريباً.
وأشار ترشيشي أن الموسم الزراعي الحالي يُعتبر جيداً، خصوصاً لناحية كميات الأمطار والمياه المتوافرة، لافتاً إلى أن الشتاء الماضي كان غزيراً وساهم في تأمين حاجة المزروعات من المياه بشكل مقبول.
وأكد أن القطاع الزراعي لم يتعرض حتى الآن لأي أضرار تُذكر، مشيراً إلى أن الظروف المناخية الحالية لا تستدعي القلق، وأن ارتفاع درجات الحرارة خلال شهري تموز وآب يبقى أمراً طبيعياً ومتوقعاً في لبنان.
وفي المقابل، شدد ترشيشي على أن المشكلة الأكبر التي يعاني منها المزارعون اليوم ليست مرتبطة بالطقس، بل بتداعيات الحرب المستمرة، موضحاً أن عدم استقرار الأوضاع يعرقل حركة تصريف الإنتاج وفتح الأسواق أمام المنتجات الزراعية.
وأوضح أن استمرار هذه الظروف أدى إلى وجود حالة من الكساد في معظم أنواع المنتجات الزراعية، ما انعكس سلباً على المزارعين وعلى الأسعار، لافتاً إلى أن تصريف الإنتاج بات من أبرز التحديات التي تواجه القطاع في المرحلة الراهنة.
وختم ترشيشي قائلاً: بالتأكيد أن المزارعين يأملون في المرحلة المقبلة أن يسودها الأمن والاستقرار، لأن عودة الحركة الطبيعية وفتح الأسواق أمام المنتجات اللبنانية يشكلان عاملاً أساسياً لدعم القطاع الزراعي وحماية المزارعين من الخسائر.



