أسعار النفط تقترب من قاع جديد مع تحسن حركة الناقلات عبر هرمز

واصلت أسعار النفط تراجعاتها مع عبور مزيد من الناقلات مضيق هرمز بشكل علني، بينما تشير الولايات المتحدة وإيران إلى تقدم نحو إنهاء الحرب.
حام سعر مزيج “برنت” في نطاق 76 دولاراً للبرميل بعدما تراجع 1.1% في الجلسة السابقة، وتراجع سعر خام “غرب تكساس” الوسيط دون 72 دولاراً.
وتعبر السفن الممر المائي مع تشغيل إشارات التتبع عبر الأقمار الاصطناعية، ما يشير إلى تنامي الثقة بين مالكي السفن. وقالت “المنظمة البحرية الدولية” أيضاً إنها تلقت ضمانات سلامة تتيح لمئات السفن الخروج من مياه الخليج العربي.
كما أشارت واشنطن وطهران إلى تقدم مبكر في المحادثات لإنهاء الحرب التي بدأت في أواخر فبراير، رغم أن المفاوضات من المرجح أن تكون مطولة، في وقت تباينت ادعاءات الجانبين. وفي إشارة على حجم النفط الذي عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية، تقدّر وكالة الطاقة الدولية أن صادرات الإمارات من النفط بلغت نحو 85% من مستويات ما قبل الحرب.
أدى ذلك إلى انخفاض كبير في أسعار الإمدادات الفعلية، وأظهر فارق السعر بين العقدين الأقرب أجلاً لمزيج “برنت” -هو مؤشر رئيسي للمعروض في السوق- تراجعاً خلال الأيام الماضية، فيما انخفضت العلاوة السعرية على الإمدادات من بحر الشمال إلى غرب أفريقيا.
النفط يقترب من قاع جديد
قال كارل لاري، محلل النفط والغاز في “إنفيروس” (Enverus): “أعتقد أن السوق كانت تنتظر أن يستسلم آخر المضاربين المتفائلين على الصعود، ونحن نقترب من قاع قريب من 75 دولاراً”. وأضاف: “هناك كثير من الأسئلة المقبلة: تعويض الإمدادات، ومدة الانتظار للتحميل، وعودة الصين إلى جانب الشراء”.
انخفضت أسعار النفط بنحو 40% عن أعلى مستوياتها خلال الحرب، إذ أسهم التزايد المستمر في حركة الملاحة في تعزيز المسارات البديلة التي استخدمت للحد من تأثير تعطل الحركة عبر مضيق هرمز في ذروة الحرب. وبدأت الإمدادات في التدفق عبر الممر المائي؛ فصدرت الإمارات وحدها نحو 60 مليون برميل من داخل الخليج العربي خلال الأسابيع الماضية.
صوّت مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون يوم الثلاثاء لإنهاء حرب الولايات المتحدة مع إيران في توبيخ رمزي نادر للرئيس دونالد ترمب. ورغم أن القرار من غير المرجح أن يفرض أي تغييرات في استراتيجية الإدارة، فإنه يمثل أحدث إشارة إلى أن الرئيس يفتقر إلى الدعم الداخلي لهذا الجهد.
وفي سياق منفصل، أشار ترمب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أنه وجّه وزارة العدل لبحث أسباب عدم تراجع أسعار البنزين بوتيرة أسرع مع انخفاض أسعار النفط.
انخفض متوسط سعر بيع البنزين بالتجزئة على مستوى الولايات المتحدة 14% منذ أواخر حالياً، ليتراجع حالياً دون 4 دولارات للغالون، إلى أنه لا يزال أعلى من المتوسط الموسمي خلال خمس سنوات، بحسب بيانات جمعية السيارات الأميركية. كما تراجع سعر بيع الديزل بالتجزئة على مستوى البلاد دون 5 دولارات للغالون لأول مرة منذ منتصف مارس.
شح إمدادات النفط يستمر
في إشارة على التراجع السريع لأوضاع السوق، تقلص فارق السعر بين أقرب عقدين أجلاً لمزيج “برنت” إلى 15 سنتاً للبرميل، في حالة ”
باكورديشن
“، يوم الأربعاء، مقارنةً بفارق قارب 10 دولارات في أوائل أبريل.
مع ذلك، هناك مؤشرات على شح الإمدادات في بعض الأسواق، بما في ذلك الولايات المتحدة. إذ أفاد “معهد البترول الأميركي” بأن مخزونات الخام في مركز التخزين الرئيسي في كوشينغ بولاية أوكلاهوما انخفضت بمقدار مليون برميل آخر الأسبوع الماضي، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها “بلومبرغ”.
وإذا أكدت البيانات الرسمية ذلك في وقت لاحق من يوم الأربعاء، فسيعني ذلك أن المخزونات هبطت إلى ما دون مستوى 20 مليون برميل الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره الحد الأدنى لمستوى التشغيل.
وفي أحدث التعاملات، انخفض سعر العقود الآجلة لمزيج “برنت” تسوية أغسطس 2% إلى 75.47 دولار للبرميل عند الساعة 10:25 صباحاً في لندن، وانخفضت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس بالنسبة نفسها أيضاً لتتداول بسعر 71.63 دولار للبرميل.



