أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ارتفاع اسعار المحروقات خلال الحرب رفع اسعار السلع 20%.. ماذا بعد وقف اطلاق النار؟

بعد أشهر من الحرب التي ألقت بثقلها على الاقتصاد اللبناني، ودفعت أسعار المحروقات إلى مستويات مرتفعة انعكست زيادةً في كلفة الإنتاج وأسعار السلع، يترقب اللبنانيون والقطاعات الإنتاجية ولا سيما القطاع الصناعي مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار. فهل ينعكس تراجع أسعار النفط والمحروقات سريعاً على كلفة انتاج الصناعات الوطنية وعلى اسعارها في الاسواق؟

في هذا الإطار، أكد نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش، في حديث لموقعنا Leb Economy، انه من المبكر الحديث عن مدى انعكاس تراجع أسعار المحروقات على تخفيف الأعباء التشغيلية في القطاع الصناعي، اذ لا يمكن إجراء تقييم نهائي قبل مرور فترة زمنية كافية على هذا الانخفاض.

نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش

وأوضح بكداش أن الأولوية حالياً هي انتظار نهاية الأسبوع، حيث من المقرر توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى انتظار إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، لما لذلك من تأثير مباشر على حركة الطاقة والأسواق العالمية.

وأشار إلى أن كلفة المحروقات في الصناعة تتراوح بين 5 و35 في المئة من إجمالي كلفة الإنتاج، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء أدى إلى زيادة أسعار السلع بنسبة تراوحت بين 5 و20 في المئة. كما ساهمت الحرب خلال عام 2026 في ارتفاع أسعار المنتجات نتيجة الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات.

وكشف بكداش أن القطاع الصناعي تكبد خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية، أبرزها خسارة نحو 50 في المئة من المبيعات نتيجة فقدان الأسواق الخليجية، مشيراً إلى أن ما بين 10 و15 في المئة من الأراضي اللبنانية لا يزال محتلاً، فيما أن نحو 40 في المئة من مساحة لبنان تعرضت للاستهداف بشكل أو بآخر، إضافة إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن الصناعيين يترقبون توقيع الاتفاق المرتقب يوم الجمعة، مع انتهاء مهلة الستين يوماً لإستكمال بنوده، إلى جانب متابعة المفاوضات المتعلقة بلبنان، معتبراً أن هذه العوامل مجتمعة ستكون أساسية في رسم المرحلة المقبلة.

وشدد بكداش على أنه لا يمكن تحقيق الأمن والأمان في لبنان إلا بعد عودة الهدوء والاستقرار، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، والبدء بعملية إعادة الإعمار، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وختم بالتأكيد أن الصناعيين اللبنانيين كانوا دائماً متفائلين ومتمسكين بوطنهم، معرباً عن ثقته بأن وجود فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء من شأنه أن يساعد البلاد على تجاوز المرحلة الصعبة والوصول إلى بر الأمان، وعندها يمكن البناء على أسس أكثر متانة لإعادة تحريك الاقتصاد ودعم القطاع الصناعي

بواسطة
ريم شمس الدين،
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى