خاص – بعد تمديد وقف إطلاق النار 45 يوماً… أي سيناريوهات تنتظر الاقتصاد اللبناني؟

مع إعلان تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوماً إضافية بعد المحادثات التي جرت في واشنطن الأسبوع الماضي، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد اللبناني لمعرفة ما إذا كان هذا التمديد سيمنح البلاد فرصة لالتقاط أنفاسها وفتح الباب أمام بعض الإيجابيات الاقتصادية، ولو بشكل محدود ومؤقت. فهل يشكل هذا التمديد مدخلاً لتحسين الواقع الاقتصادي، أم أنّ هشاشة الوضع الأمني والسياسي ستبقي الاقتصاد تحت الضغط؟
في هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي د. بلال علامة، في حديث لموقعنا Leb Economy، أنّه “للأسف، لا توجد أجواء إيجابية تحيط بالاقتصاد اللبناني، حتى في ظل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً”، معتبراً أنّ “وقف إطلاق النار، مهما كانت مدته، لا يقدّم ولا يؤخر، لأن عمليات القتل والتدمير وجرف المنازل لا تزال مستمرة، وبالتالي لا يوجد فعلياً وقف حقيقي لإطلاق النار”.

وأشار إلى أنّ الاقتصاد اللبناني يسير تدريجياً وبشكل متواصل نحو التفكك وتكبد المزيد من الخسائر والأزمات الاقتصادية، موضحاً أنّ البلاد بدأت تعاني من نقص في الأموال والسيولة، وارتفاع معدلات البطالة، وعدم التوازن بين الإنفاق العام والإيرادات، إضافة إلى تفاقم الركود التضخمي على مستوى مختلف القطاعات.
وكشف علامة عن أنّ العديد من الشركات أقفلت أبوابها، فيما عمدت شركات أخرى إلى خفض الرواتب أو صرف موظفين “من دون ضجيج”، محذراً من أنّ المرحلة المقبلة قد تحمل المزيد من هذه المشاهد القاتمة، ومتسائلاً: “إلى متى يستطيع الاقتصاد اللبناني تحمّل هذا الواقع؟”.
وأضاف أنّ “الحرب تبدو طويلة، وكذلك الاستنزاف الحاصل”، لذلك لا يمكن الحديث عن أي سيناريوهات جدية لتحسن الاقتصاد أو بدء التعافي في ظل استمرار التوتر وعدم الاستقرار، بل إنّ الأزمة تزداد تعقيداً وصعوبة يوماً بعد يوم.
ورأى أنّ الحل الوحيد لوقف النزيف الاقتصادي يكمن في إنهاء الحرب والبدء بمشروع إنقاذ اقتصادي شامل يهدف إلى إنقاذ ما تبقى من المؤسسات والشركات والأرزاق، وإعادة تحريك القطاعات الإنتاجية والسياحية، بما يسمح بعودة السياحة وتشغيل مطار رفيق الحريري الدولي بفاعلية أكبر.
وشدد علامة على أنّ تحقيق هذه السيناريوهات يتطلب أولاً وقف الحرب، ثم إطلاق عجلة النشاط الاقتصادي من جديد عبر اتفاقات وتسويات مدعومة من دول ضامنة.



