خاص – لماذا ارتفعت مساحات البناء المرخّصة في لبنان 4.30% رغم الحرب؟

في وقت يواجه فيه لبنان ظروفاً أمنية واقتصادية معقّدة بفعل الحرب واستمرار الأزمة المالية، أظهرت مساحات البناء المرخّص مؤشرات ارتفاع بنسبة سنوية بلغت 4.30% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، لتصل إلى مليونين و919 ألفاً و652 متراً مربعاً، مقارنةً بمليونين و799 ألفاً و230 متراً مربعاً خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يطرح تساؤلات عن سبب هذا الإرتفاع.
نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى أوضح في حديث لموقعنا Leb Economy أن “هذا الارتفاع يُعدّ طبيعياً”، مشيراً إلى أن “السوق العقارية كانت قد بدأت بالتحرك خلال عام 2025، مع تسجيل إقبال على شراء العقارات، الأمر الذي دفع إلى تقديم طلبات تراخيص البناء قبل اندلاع الحرب، فيما صدرت هذه التراخيص مع بداية عام 2026”.

ولفت إلى أن “الأرقام الحالية لا تعكس تأثير الحرب بشكل مباشر، باعتبار أن معظم الطلبات تعود إلى مرحلة سابقة”، مؤكداً في الوقت نفسه أن “السوق العقارية لم تستعد عافيتها بشكل كامل بعد، في ظل غياب القروض المصرفية والتسهيلات التمويلية للمطورين العقاريين”.
وأشار إلى أن “الإقبال على العقارات يبقى قائماً بشكل دائم، ما يشجّع المواطنين على العودة إلى البناء وتحريك القطاع مجدداً”، معتبراً أن “هذا الأمر بدأ يظهر بوضوح خلال عام 2026 نتيجة الدينامية التي انطلقت في عام 2025، بالتزامن مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة”.
وأوضح أن “هناك فرقاً بين تقديم طلبات التراخيص وصدور التراخيص نفسها”، لافتاً إلى أنه “لا يمكن تحديد حجم الطلبات المقدّمة حالياً بشكل دقيق، إلا أن طلبات التراخيص الجديدة باتت تتأثر بالحرب بشكل طبيعي خلال المرحلة الراهنة”.



