أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

الأسعار تتفاوت حسب حاجة السلعة الى الطاقة( نداء الوطن 13 أيار)

بين تداعيات الحرب الإقليمية، وارتفاع أسعار النفط، وتفاقم كلفة الاستيراد، يجد اللبناني نفسه مجدداً أمام موجة غلاء متسارعة تلامس تفاصيل حياته اليومية، تزامناً مع تراجع مداخيله. ومع استمرار الحروب الإقليمية والداخلية، يتّجه الاقتصاد نحو مسار مقلق من التضخّم المرتفع المترافق مع ركود، ما يعيد إلى الأذهان مشاهد الأزمة التي انفجرت عام 2019 وأدّت إلى ركود تضخّمي، ولكن بكلفة معيشية أشدّ وطأة. ما هي السلع الأكثر تأثّراً بالتضخّم؟ وكيف تُقيَّم نسب التضخّم؟

حلّق معدّل التضخّم السنوي في لبنان إلى نسبة 17.3% في آذار وحده مقارنة مع الشهر نفسه من السنة السابقة و4,91% عن شهر شباط، ليسجّل بذلك أعلى مستوى له منذ كانون الأول، كما جاء في تقرير إدارة الإحصاء المركزي. وسجّلت أسعار النقل الزيادة الأكبر بنسبة 24.8% في آذار مقابل 6% في شباط، تلتها السكن والمياه والكهرباء والغاز بتضخّم في آذار بنسبة 20.3% مقارنةً مع 14.8% في شباط. أمّا المنتجات الغذائية (اللحوم والحبوب والزيوت) والمشروبات غير الكحولية، فزادت أسعارها بنسبة 19.4% (بسبب الاستيراد وزيادة كلفة الشحن) مقابل 16% في شباط. إذاً، على أساس شهري، ارتفعت أسعار الاستهلاك بنسبة 4.9% مقارنةً بـ1.9% في الشهر السابق، وهو أعلى ارتفاع شهري منذ تشرين الأول 2023.

أسباب التضخّم

كلّ ذلك جاء بسبب مخاطر الحرب وارتفاع أكلاف الشحن البحري من 2500 دولار إلى 4500 دولار للحاوية الواحدة (نتيجة ارتفاع أسعار النفط وإقفال مضيق هرمز)، كما جاء في تقرير أصدرته وزارة الاقتصاد حول أسعار السلع الأساسية في الأسابيع الأولى للحرب، ومضاعفة تأمين مخاطر الحرب، وزيادة أسعار النفط من 69 دولاراً للبرميل في كانون الثاني 2026 إلى نحو 115 دولاراً لبرميل النفط، ما أدّى إلى زيادة سعر صفيحة المازوت بنسبة 66% إلى 25 دولاراً، والبنزين بنسبة 31% إلى 26 دولاراً لصفيحة البنزين.

وبذلك، يُعتبر راتب بقيمة 1000 دولار لعائلة صغيرة تتألّف من نحو 4 أفراد غير كافٍ. عملية حسابية بسيطة تُبيّن أن كلفة الغذاء وحده تتراوح كلفته، كحدّ أدنى، بين 400 و600 دولار، أمّا الإيجار الشهري لمنزل بغرفتين، في ظلّ تزايد أسعار الإيجارات نتيجة النزوج وتطبيق قانون الإيجارات الذي قضى بتحرير عقود الإيجار، فلا يقلّ عن 500 إلى 600 دولار، عدا كلفة النقل والتعليم والطبابة والتأمين… ما يحتاج إلى دعم إضافي أو دخل ثانٍ يوازي راتب الألف دولار.

أمّا بالنسبة إلى شهر نيسان، فلم يصدر بعد تقرير إدارة الإحصاء المركزي، ولكن مسار زيادة الأسعار مستمرّ بشكل دوري، والزيادات الدورية تختلف حسب كلفة السلعة.

بواسطة
باتريسيا جلّاد
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى