أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد خسائر الحرب الكبيرة .. التيني يكشف عن المشهد الاقتصادي في البقاع في ظل وقف اطلاق النار

كما الاقتصاد اللبناني، رزح اقتصاد البقاع تحت تداعيات خطيرة للحرب الإسرائيلية على لبنان، انعكست سلباً على مختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية والسياحية، في ظل تراجع الحركة الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية وحالة القلق التي خيّمت على المواطنين وأصحاب المؤسسات على حد سواء.
ومع وقف إطلاق النار، برزت تساؤلات حول مدى قدرة هذا الهدوء النسبي على إعادة تحريك العجلة الاقتصادية، ولو بشكل محدود، بعدما تكبّدت مختلف القطاعات خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية.

في هذا الإطار، قال رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع، منير التيني، في حديث لموقعنا Leb Economy، إن وقف إطلاق النار الحالي في لبنان ليس حقيقياً، بل هو متصدّع وغير مكتمل، كوننا لا نزال نعيش حالة حرب على المستوى النفسي في كل لبنان، رغم توقف القصف في بعض المناطق وحصره في المناطق الجنوبية، شمال وجنوب الليطاني.
وأضاف: “اللبنانيون يعلمون أن الحرب لم تنتهِ، وهذا الموضوع يؤثر على سلوكهم الاقتصادي، من ناحية الإنفاق أو تمدّد الأعمال وتنميتها، لذلك فإن المؤسسات الاقتصادية كلها، بشكل عام، متضررة من الحرب، إنما يبقى أول المتضررين هو القطاع السياحي، ولاسيما الفنادق التي تعاني من نسب اشغال منخفضة جداً”.
وأشار إلى أن “نسبة الاشغال في فنادق البقاع بلغت في آذار الماضي 6% مقارنة مع 20% في الفترة نفسها من عام 2025، كما سجّلت في نيسان فقط 7% مقارنة مع 30% في عام 2025، أي أنها انخفضت بمعدل أربع مرات عمّا كانت عليه”.

وكشف التيني عن أن الحجوزات لهذا العام تتراوح بين 15 و20%، لكنها حجوزات غير مضمونة كونها غير مدفوعة، اي انها حجوزات شكلية، إذ لا أحد يدفع عبر البطاقات الائتمانية لتثبيت حجزه، بل يطلب حجزاً من دون دفع أي مبلغ لأنه غير مطمئن، وبالتالي فإن الواقع “مزري جداً” في الفنادق.
وأضاف أن المطاعم تسجّل نسبة تشغيل تقارب الـ 50%، بإستثناء بعض المطاعم التي افتتحت مؤخراً وتستقطب عدداً من الزبائن. أما القطاع التجاري، وتحديداً تجارة المفرّق التي تشمل الألبسة والأحذية، فقد تضرّر أيضاً بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالسنوات السابقة.
وكشف أن حركة الصادرات شهدت تحسناً، فطالما أن المعابر مفتوحة، ومع وجود “ركود” وتراجع في الأسواق المحلية اللبنانية، اتجه المصدّرون إلى البحث عن أسواق أخرى، ولا سيما المنتجون واصحاب المصانع والمزارعون. وقال: الحركة في الأسواق المحلية ترتكز ايضاً على المطاعم والفنادق وبعض الحركة السياحية. ومع ضعفها، جرى البحث بطبيعة الحال عن بدائل للتصدير إلى الخارج، ما انعكس تحسناً في حركة الصادرات بشكل عام خلال الأشهر الأربعة الأولى، إذ ارتفعت الصادرات الصناعية بنسبة 24% والصادرات الزراعية بنسبة 9%، وفق أرقام غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع”.
واكد التيني انه رغم هذا التحسن في الصادرات، يعاني الاقتصاد بشكل عام من اضراراً كبيرة ناتجة عن الحرب، على امل أن تصل المباحثات، سواء على المستوى اللبناني أو الإقليمي، إلى نتائج جيدة ترسي السلام وتنعكس إيجاباً على لبنان.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى