أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- بعد ازمة نقص وقود الطائرات عالمياً… هل الرحلات من وإلى لبنان مهددة بالتوقف؟

في ظلّ استمرار إقفال مضيق هرمز وما رافقه من اضطرابات في سلاسل الإمداد، امتدّت أزمة الطاقة لتطال قطاع الطيران العالمي. وقد برزت في الآونة الأخيرة مؤشرات مقلقة على نقص مادة الكيروزان، الوقود الأساسي للطائرات المدنية، ما دفع عدداً من الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات احترازية تمثّلت في تقليص رحلاتها الجوية. تجاه هذا الواقع، ماذا عن وضع لبنان؟ هل لا يزال مخزونه من هذه المادة آمناً وبمنأى عن تداعيات الأزمة، أم أنّ رحلاته الجوية قد تصبح مهدّدة بالتراجع أو حتى التوقف القسري؟

في هذا السياق، كشف رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون الشمّاس في حديث لموقعنا leb economy ان مخزون الدول الأوروبية من الكيروزان لا يكفي لأكثر من ثلاثة أسابيع كحد أقصى، ما يعني أنه في حال عدم توافر الإمدادات خلال فترة تتراوح بين أسبوع و10 أيام، فمن الطبيعي أن تلجأ شركات الطيران إلى تقليص رحلاتها أو إلغائها، مع الإبقاء على الرحلات الأساسية فقط.

رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس

أما بالنسبة الى لبنان، فأوضح ان حركة مطار بيروت تراجعت بنسبة 30% بفعل الحرب، ما أدى تلقائياً إلى انخفاض الطلب على مادة الكيروزان إلى نحو الثلث. وأوضح أن هذا التراجع ساهم في إطالة أمد المخزون المتوافر، بحيث لم يعد يقتصر على شهر واحد كما في السابق، بل بات يكفي لفترة أطول، مؤكداً أن لبنان لا يزال يمتلك كميات كافية من هذه المادة لأكثر من شهر.

أضاف: إذا استمر عدد الرحلات الجوية على وتيرته الحالية، فإن المخزون المتوافر يكفي حتى منتصف شهر أيار، أي لنحو ستة أسابيع. إلا أنه حذّر من أنه في حال عودة شركات الطيران الأجنبية إلى تسيير رحلاتها بكثافة بعد انتهاء الحرب، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع سريع في الطلب، وبالتالي تراجع المخزون بوتيرة متسارعة، ما سيضطر لبنان إلى البحث مجدداً عن مصادر للاستيراد.

وأشار الشماس إلى أن لبنان توقّف منذ نحو شهر عن استيراد الكيروزان، نتيجة تضاعف كلفة استيراده عالمياً وتراجع توافره، إذ إن جزءاً كبيراً من الإنتاج يُستخدم حالياً لتلبية حاجات الطائرات العسكرية. وكشف أيضاً أن مصر، التي تُعد من الدول المصدّرة لهذه المادة، أوقفت تصديرها منذ نحو شهر، وخصّصت كامل مخزونها لتلبية متطلبات الجيش الأميركي في ظلّ الحرب.

أما عن سعر هذه المادة، أوضح الشماس أن تسعيرة الكيروزان المعتمدة تكون عن سعرها في الشهر السابق، فالاسعار اليوم تعود الى التسعيرة العالمية عن شهر آذار الماضي، على أن يُعاد تسعيرها خلال شهر أيار استناداً إلى الأسعار العالمية المسجّلة في نيسان. ولفت إلى أن الأسعار الحالية تضاعفت مقارنة بشهر شباط، ما يفسّر الارتفاع الملحوظ في أسعار تذاكر السفر خلال الفترة الأخيرة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى