إذا استمرّت الحرب لفترة سيُقفل العديد من شركات السفر نهائياً( الديار ١٧ نيسان)

عودة الطيران القطري والإماراتي يُبشّر بعودة حركة المطار تدريجيا
في خضم الأزمات التي يعاني منها لبنان، يواجه قطاع السياحة والسفر السياحي أصعب التحديات، حتى أنه يعيش ظروفا كارثية، تجعله يئن توجعا وألما، في ظل ظروف حرب يعيشها الوطن ، وتترك اثرها البالغ على كل قطاعات اقتصاده.
نقيب أصحاب مكاتب السفر والسياحة جان عبود ليس بعيدا عن الواقع السوداوي، فكيف يرى هذا الواقع؟ وكيف يفسر احواله الحالية؟ خصوصا انه اطلق منذ يومين نداء استغاثة حول مصير هذا القطاع، في ظل تراجع حركة المطار الى حوالي ١٠ في المئة، والاتكال فقط على شركة طيران الشرق الاوسط.
يقول : “اذا استمرت الحرب ، فبطبيعة الحال ستتأثر كل شركات سفر الخاصة أكثر، وبنوع خاص على صعيد أجور الموظفين . واستطيع القول أن إنتاجية شركتي خلال الشهر الماضي كانت شبه معدمة، واذا استمر الحال على ما هو عليه لمدة شهرين أو أكثر سنواجه مشكلة ماديه، ستنعكس حتما وبشكل سلبي على الموظفين” . ويضيف ” اليوم استجد شيء إيجابي في المطار، حيث عاد الطيران القطري وطيران دبي ليحط فيه، وقد أعلنت شركات أخرى عن نيتها تسيير رحلاتها مجددا إلى مطار بيروت، ابتداءا من نهاية هذا الشهر”.
وعما تغير على أرض الواقع ، يشير الى انه “كلما ذهبنا باتجاه الاستقرار والأمن، ستعود الشركات لتفعيل رحلاتها إلى مطار بيروت . في الحقيقة ما يقيم عملنا ويحركه ويفعله هو حركة المطار وعودة شركات الطيران اليه”.
وعن تقييمه لسفر عدد كبير من اللبنانيين إلى الخارج لتمضية العطلات، يقول” لا يوجد رحلات فكلها متوقفة . كل من يخرج فهو يخرج مضطرا. انها رحلات عادية ولا يوجد رحلات سياحية . يوجد ٢٣رحلة تخرج من مطار بيروت يوميا ومثلها يعود” . ويؤكد “أن نسبة الملاءة للرحلات في بداية الأزمة كانت ما بين ٩٠%و ٩٥%، وقد تراجعت هذه النسبة حاليا لتصل إلى ٦٥% . اما نسبة ملاءة العودة إلى لبنان فتبلغ ١٠% . وبالخلاصة نقول ان الخط ما بين الذهاب والعودة بهذه الملاءة هو خاسر، إذ أن التكلفة زادت وكل شيء من المسارات إلى التأمين والطاقة”.
خسائر كبيرة لشركات طيران الخليج
ويرى ان “شركات الطيران العربية والخليجية معنية بالأحداث، وقد تكبدت الكثير من الخسائر، حتى أنه خلال فترة الأحداث تم الغاء ٢٦٠٠٠رحلة، مما يعني كعدد ركاب ومقاعد ٥ ملايين راكب . هذه الخسائر وقعت بشكل خاص على الشركات الإماراتية والقطرية والسعودية ، التي كانت تغطي مساحة واسعة من العالم، وبشكل خاص منطقة آسيا، وقد كانت نقطة وصل بين آسيا وأوروبا”.
ويشير الى انه ” اذا استمرت الأحداث، فإن شركات الطيران ستسجل المزيد من الخسائر الكبرى ، إذ حسب الدراسات كل يوم لا تعمل فيه الطائرة ولا تسجل ١٨ساعة طيران، فمعنى هذا أن شركة الطيران تسجل الخسائر . ان معدل ٩٩%من طائرات هذه الشركات متوقفة ولا تعمل منذ ٤٠يوما، وهي بالنتيجة تراكم الخسائر”.
ويضيف “لقد أصبحت الناس تفضل شركات السفر على الحجز “اونلاين”، بسبب تكرار الأزمات والمشاكل المفاجئة ، وباستطاعتنا تأمين الخدمات المطلوبة للزبون بشكل أفضل من وسيلة الاونلاين.
القدرة على الصمود
وعن مدى القدرة على الصمود والإستمرار، يجيب “ليس أكثر من ثلاثة أشهر، وهذا حسب الوضع المالي لكل شركة . لقد دفعنا في الشهر الماضي كامل الرواتب للموظفين، بينما في هذا الشهر ستدفع بعض الشركات ٧٠% من الراتب ،وربما في الشهر المقبل نصف الراتب، وبعده ربما الأقفال النهائي”.
ويشير الى ان “عدد المكاتب الموجودة ضمن النقابة هو ٣٨٠، يوجد قسمان في وكالات السياحة والسفر: الأول هو اياتا الداخل ضمن منظمة الطيران الدولي، وله الحق بتصدير التذاكر على كل شركات الطيران، والعدد هنا هو بحدود ٢٧٠مكتبا في كل لبنان . ويوجد ما يوازي ٣٥٠مكتبا خارج “اياتا” والنقابة ، والمجموع هو ٦٥٠ وكيل سفر.
وعن الشركات التي ستعود إلى مطار بيروت ؟ يقول “بالإضافة إلى طيران الإمارات وقطر، يوجد العديد من الشركات التي تتهيأ لذلك، واذا حصل تأخير ما، فيعود ذلك إلى تغيير مسارات بعض الشركات .أن السوق اللبناني مهم تجاريا وسياسيا. اننا نريد استقرارا مستداما مهما كان شكله، لكي نستعيد عافيتنا الإقتصادية”.



