خاص – حركة المطاعم شبه معدومة رغم الاعياد .. إليكم ما كشفه خالد نزهة!

بات واضحاً ان الاعياد لم تنجح في تحريك العجلة الاقتصادية في ظل تداعيات الحرب القاسية على الاقتصاد، اذ كشف نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم، خالد نزهة، في حديث لموقعنا Leb Economy، أنّ حركة المطاعم خلال عيد الفطر كانت شبه معدومة، مع تراجع فاق الـ 85%، نتيجة الحرب وقساوتها، والدمار، والأصوات التي يسمعها السكان في مختلف المناطق، إذ لم تعد الاعتداءات محصورة بالبقاع والجنوب والضاحية، بل امتدت إلى قلب المدينة بيروت، في مناطق مثل الباشورة، سليم سلام، الجناح وبئر حسن.

وأشار إلى أنّ قساوة الحرب انعكست سلباً على سلوك اللبنانيين، لا سيما مع نزوح عدد كبير منهم من الجنوب والضاحية إلى مناطق أكثر أماناً، ما جعل أولوياتهم تتركز على تأمين احتياجاتهم الأساسية، بدلاً من التوجه إلى المطاعم. وأضاف أنّ الظروف القاسية التي خرج فيها النازحون من منازلهم شكّلت عاملاً أساسياً في تراجع الإقبال، فيما ساهمت أيضاً مشاهد الإسعافات وأصوات القصف وجدار الصوت في خلق حالة خوف عامة، حتى في المناطق الآمنة، ما حدّ من ارتياد المطاعم، كما أنّ امتلاء المدارس ومراكز الإيواء بالنازحين خلق بيئة غير ملائمة للاحتفال بالعيد أو التوجه إلى المطاعم.
ولفت نزهة إلى أنّ حركة الوافدين إلى لبنان تأثرت أيضاً، في ظل تراجع حركة الطيران، ما انعكس سلباً على القطاع، إذ غاب كل من اللبنانيين في الخارج والسياح الأجانب. وأوضح أنّ الأزمات المتراكمة منذ عام 2019، لا سيما احتجاز أموال المودعين في المصارف، دفعت اللبناني المقيم إلى إعادة ترتيب أولوياته، بحيث بات الإنفاق يتركز على الصحة والمواد الغذائية بدلاً من المطاعم.
أما بالنسبة إلى الحركة خلال عيدي الفصح، فأكد أنّه لا يمكن توقع أي تحسن قبل انتهاء الحرب، محذراً من أنّ استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى نتائج كارثية على القطاع. وأشار إلى أنّ الهم الأساسي يتمثل اليوم في الحفاظ على استمرارية المؤسسات والعاملين فيها، في ظل الضغوط الكبيرة التي يواجهها الموظفون أيضاً نتيجة النزوح.
وأوضح أنّ قطاع المطاعم والمقاهي والملاهي والحلويات يُعد من القطاعات الحيوية، نظراً لحجم التوظيف والاستثمارات والكلفة التشغيلية المرتفعة فيه، ما يضاعف حجم الأعباء في ظل الأزمة الراهنة، لا سيما مع الارتفاع الكبير في كلفة التشغيل نتيجة التضخم في أسعار المواد، من الكهرباء إلى المواد الغذائية ومختلف المستلزمات اليومية، في مقابل تراجع الإيرادات، ما يزيد من حجم الضغوط على المؤسسات. وأضاف أنّ غياب القروض المصرفية يعيق قدرة المؤسسات على النهوض السريع، كما حصل بعد أزمة 2019.
وختم بالتعبير عن الأمل في عودة اللبنانيين في الاغتراب، إلى جانب الزوار العرب والأجانب، لزيارة لبنان بعد انتهاء الحرب، بما يساهم في إعادة تحريك القطاع وتمكينه من استعادة نشاطه، على أن يشكّل ذلك مدخلاً لإعادة تنشيط السياحة بشكل مستدام، بدلاً من الطابع الموسمي الحالي.



