خاص – بعد فتح اسواق الخليج امام صادرات لبنان عقب القرار السعودي .. Leb Economy ينشر تقرير مفصل بالأرقام عن العلاقات الاقتصادية بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي

شكّل القرار السعودي القاضي برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية محطة اقتصادية بارزة أعادت تسليط الضوء على أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط لبنان بدول مجلس التعاون الخليجي. فبعد سنوات من التراجع والانقطاع الذي انعكس سلباً على العديد من القطاعات الإنتاجية اللبنانية، ولا سيما الزراعية والصناعية، يأتي هذا القرار ليؤشر إلى مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي واستعادة الثقة، بما قد يساهم في تنشيط حركة التبادل التجاري وفتح آفاق أوسع أمام المنتجات اللبنانية في الأسواق الخليجية.
وينشر موقعنا Leb Economy تقريراً مفصلاً عن العلاقات الاقتصادية بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي، من إعداد مركز الدراسات الاقتصادية في غرفة بيروت وجبل لبنان. ويسلّط التقرير الضوء على الاتفاقيات المعقودة والتبادل التجاري القائم بين لبنان وهذه الدول.
تحكم العلاقات التجارية بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي مبادئ البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية التي يتم بموجبها التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية على السلع العربية التي اصبحت 100 بالمئة في مطلع العام 2005.
إلى جانب الخطوط العامة لاتفاقية تيسيير التجارة العربية ، قامت مفاوضات لإقامة منطقة تجارة حرة بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي، لتذليل للعقبات التي تحول دون انسياب السلع اللبنانية بيسر في هذه الدول خاصة إن الاتفاقية تلحظ منح التسهيلات اللازمة لتجارة الترانزيت فيما بين الطرفين وكذلك تسهيل اجراءات دخول وسائط النقل، وخاصة إن الاعفاءات المنصوص عليها في الاتفاقية لا تسري على المنتجات والسلع المنتجة في المناطق الحرة في أي من الطرفين المتعاقدين.
غير ان المفاوضات بين الفريقين لم تستكمل لاعتبارات كثيرة ، رغم ان ما يشيب اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة بين لبنان ودول مجلس التعاون هو اعتبار دول المجلس طرف واحد في ما يتعلق بشهادة المنشأ، حيث إن لا تقل القيمة المضافة الناشئة عند انتاجها في الدول الطرف عن40 بالمئة من القيمة النهائية للسلعة، ما يعني استفادة دول مجلس التعاون الخليجي في ما بينها من آلية أو مبدأ قواعد المنشأ التراكمي، بخلاف لبنان الذي يتوجب عليه تحقيق ذلك منفرداً.
فمن شأن توحيد شهادة المنشأ في دول مجلس التعاون الخليجي رفع القدرة التنافسية لسلعهم، لانخفاض كلف الإنتاج المحققة من: تكامل انتاج السلع فيما بينهم – ومن انخفاض تكلفة الطاقة، ما يعني تراجع قدرة السلع اللبنانية على التنافس.
ضمن هذا الإطار ، كان يمكن للبنان التفاوض على إمكانية الحصول على الطاقة بأسعار تشجيعية من دول مجلس التعاون الخليجي، لمراعاة وضعه في حال عقد اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة من حيث بندي شهادة المنشأ وتوحيد السوق الخليجي (الرسوم التعويضية).
وما عدا ذلك تتوافق هذه الاتفاقية مع أحكام اتفاقية منظمة التجارة العالمية لجهة المواصفات والمقاييس والاشتراطات البيئية، وكذلك في اتباع الأسس الفنية لتعريف ولمعالجة حالات الإغراق واتخاذ الإجراءات الوقائية وحالات الدعم والرسوم التعويضية بالإضافة إلى مناقشة نشاطات وقرارات المنظمات الدولية كمنظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية، وعلاقة الطرفين المتعاقدين مع طرق ثالث في ما يتعلق بأمور الملكية الفكرية.
الميزان التجاري بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي
سجل الميزان التجاري بين لبنان ودول مجلس التعاون التجاري حالة عجز بدءاً من العام 1998، بعكس السنوات السابقة لهذا التاريخ ، في ما عدا العام 2021 حين سجل فائضاً بقيمة 240.5 مليون دولار ، وذلك بسبب:
– ارتفاع قيمة المستوردات اللبنانية من دول مجلس التعاون من 94.3 مليون دولار عام 1993، إلى 2.9 مليار دولار عام 2025.
-تباطؤ وتيرة ارتفاع قيمة الصادرات اللبنانية إلى دول مجلس التعاون مقارنة بارتفاع قيمة المستوردات اللبنانية منها، وقد ارتفعت هذه الصادرات من 137.1 مليون دولار عام 1993، إلى 696 مليون دولار عام 2025 .
في العام 2021 ، وعلى وقع الازمة الاقتصادية في لبنان ، سجل الميزان التجاري بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي فائضاً بقيمة 240.5 مليون دولار، ليعود فيسجل اعلى قيمة عجز بلغت 2.2 مليار دولار عام 2025.
الصادرات والمستوردات الى ومن دول مجلس التعاون الخليجي
انخفضت نسبة الصادرات اللبنانية إلى دول مجلس التعاون من إجمالي الصادرات اللبنانية الى ادنى مستوياتها عام 2011 حين بلغت 19 بالمئة، وهي ارتفعت الى اعلى مستوياتها عام 2021 فوصلت إلى 34 بالمئة . لتنخفض الى 19 بالمئة عام 2025 .
وارتفعت نسبة المستوردات اللبنانية من دول مجلس التعاون الخليجي من إجمالي المستوردات اللبنانية من 5 بالمئة عام 2014 إلى 14 بالمئة عام 2025 مسجلة بذلك نسبة قياسية.
كانت الامارات السوق الاولى للصادرات اللبنانية ضمن دول مجلس التعاون الخليجي عام 2025، تلتها قطر والكويت . كما كانت الامارات في المرتبة الاولى التي يستورد منها لبنان ، تلتها السعودية .
التبادل السلعي
اهم الصادرات اللبنانية الى دول مجلس التعاون الخليجي عام 2025 كانت المجوهرات بنسبة 55 بالمئة ، زيوت ومحضرات تجميل بنسبة 4 بالمئة ، منتجات الصيدلة بنسبة 4 بالمئة .
واهم المستوردات اللبنانية من دول مجلس التعاون الخليجي عام 2025 كانت المجوهرات
بنسبة 52 بالمئة ، وقود وزيوت معدنية بنسبة 31 بالمئة ، لدائن ومصنوعاتها بنسبة 4 بالمئة .
المنتجات التي تمتلك أكبر إمكانات تصدير من لبنان إلى دول مجلس التعاون الخليجي
المنتجات التي تمتلك أكبر إمكانات تصدير من لبنان إلى الإمارات هي المجوهرات ، الذهب الخام لأغراض غير نقدية، والبولي إيثيلين تيريفثاليت في أشكال أولية. يظهر الذهب الخام لأغراض غير نقدية أكبر فرق مطلق بين الصادرات المحتملة والصادرات الأساسية من حيث القيمة، مما يتيح مجالاً لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 58 مليون دولار، تمثل 46 بالمئة من الإمكانات التصديرية غير المستغلة.
المنتجات التي تمتلك أكبر إمكانات تصدير من لبنان إلى البحرين هي المجوهرات ، الموصلات الكهربائية >1,000 فولت، والمكسرات والبذور المحضرة/المحفوظة. تظهر المجوهرات أكبر فرق مطلق بين الصادرات المحتملة والصادرات الأساسية من حيث القيمة، مما يتيح مجالاً لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 837 ألف دولار، تمثل 21 بالمئة من الإمكانات التصديرية غير المستغلة.
المنتجات ذات أعلى إمكانيات تصدير من لبنان إلى السعودية هي الذهب غير المشغول للأغراض غير النقدية، والمجوهرات من المعادن الثمينة، والتفاح الطازج. يُظهر الذهب غير المشغول للأغراض غير النقدية أكبر فرق مطلق بين الصادرات المحتملة والصادرات الأساسية من حيث القيمة، مما يترك مجالاً لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 3.3 مليون دولار، مما يمثل 16٪ من الإمكانات التصديرية غير المحققة.
المنتجات ذات أعلى إمكانيات تصدير من لبنان إلى عمان هي التفاح والعنب والبطاطس. يُظهر التفاح أكبر فرق مطلق بين الصادرات المحتملة والصادرات الأساسية من حيث القيمة، مما يترك مجالاً لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 3.3 مليون دولار، مما يمثل 8.1بالمئة من الإمكانات التصديرية غير المحققة.
المنتجات ذات أكبر إمكانات تصديرية من لبنان إلى قطر هي المجوهرات من المعادن الثمينة، والمكسرات والبذور محضرة/محفوظة، والذهب الخام للأغراض غير النقدية. تُظهر المجوهرات من المعادن الثمينة ، أكبر فرق مطلق بين التصدير المحتمل والأساسي من حيث القيمة، مما يترك مجالًا لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 37 مليون دولار، تمثل 49 بالمئة من الإمكانات التصديرية غير المحققة.
المنتجات ذات أكبر إمكانات تصديرية من لبنان إلى الكويت هي المجوهرات من المعادن الثمينة، والذهب الخام للأغراض غير النقدية، والموصلات الكهربائية >1000 فولت. يُظهر الذهب الخام للأغراض غير النقدية أكبر فرق مطلق بين التصدير المحتمل والأساسي من حيث القيمة، مما يترك مجالًا لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 4.3 مليون دولار، تمثل 11 بالمئة من الإمكانات التصديرية غير المحققة.
المنتجات التي تمتلك أكبر إمكانات تصدير من دول مجلس التعاون الخليجي إلى لبنان
المنتجات ذات أكبر إمكانيات تصديرية من الإمارات إلى لبنان هي الذهب غير المصقول لأغراض غير نقدية، والمجوهرات من المعادن الثمينة، والهواتف المحمولة. يُظهر الذهب غير المصقول لأغراض غير نقدية أكبر فرق مطلق بين الصادرات المحتملة والأساسية من حيث القيمة، مما يترك مجالاً لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 87 مليون دولار، تمثل 29بالمئة من الإمكانيات التصديرية غير المحققة.
المنتجات ذات أكبر إمكانيات تصديرية من البحرين إلى لبنان هي الجبن المعالج، وأسلاك الألمنيوم >7 مم، والبسكويت الحلو. يظهر الجبن المعالج أكبر فرق مطلق بين الإمكانات والتصديرات الأساسية من حيث القيمة، مما يتيح مجالاً لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 1.4 مليون دولار، وهو ما يمثل 34 بالمئة من الإمكانات التصديرية غير المستغلة.
المنتجات ذات أكبر إمكانات تصديرية من المملكة العربية السعودية إلى لبنان هي البولي إيثيلين، الكثافة النوعية <0.94، بالشكل الأولي، سكر القصب/الشمندر والسكروز النقي كيميائياً، والجبن المعالج. يظهر الجبن المعالج أكبر فرق مطلق بين الإمكانات التصديرية والتصدير الأساسي من حيث القيمة، مما يترك مجالاً لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 9.3 مليون دولار، تمثل 15 بالمئة من الإمكانات التصديرية غير المحققة.
المنتجات ذات أكبر إمكانات تصدير من عمان إلى لبنان هي مسحوق الحليب، بولي إيثيلين تيريفثاليت في الأشكال الأولية، والقضبان والقطع الحديدية/الصلب. يظهر مسحوق الحليب أكبر فرق مطلق بين الإمكانات التصديرية والتصدير الأساسي من حيث القيمة، مما يترك مجالًا لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 2.1 مليون دولار، وهو ما يمثل 3.4 بالمئة من الإمكانات التصديرية غير المحققة.
المنتجات ذات أكبر إمكانات تصديرية من قطر إلى لبنان هي البولي إيثيلين، الكثافة النوعية أقل من 0.94، في الأشكال الأولية، والكبريت، غير مصنَّف في مكان آخر، والقضبان والعصي من الحديد/الفولاذ. يظهر الكبريت، غير المصنَّف في مكان آخر، أكبر فرق مطلق بين الصادرات المحتملة والصادرات الأساسية من حيث القيمة، مما يتيح مجالاً لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 1.9 مليون دولار، تمثل 31 بالمئةمن الإمكانات التصديرية غير المحققة.
المنتجات ذات أكبر إمكانات تصدير من الكويت إلى لبنان هي الكبريت، والبولي إثيلين، بكثافة نوعية أقل من 0.94، في الأشكال الأولية، والبولي إثيلين، بكثافة نوعية 0.94 أو أكثر، في الأشكال الأولية. يظهر الكبريت أكبر فرق مطلق بين الصادرات المحتملة والصادرات الأساسية من حيث القيمة، مما يترك مجالًا لتحقيق صادرات إضافية بقيمة 1.9 مليون دولار، وهو ما يمثل 26 بالمئة من الإمكانات التصديرية غير المحققة.









