أخبار لبنانابرز الاخبار

بعد حلّ كلّ العقبات… شرط وحيد لتشكيل الحكومة!(الديار 31 أيار)

الفشل هذه المرة يفتح الباب أمام خيارات مفاجئة

محمد علوش في “الديار”:

على وقع الشائعات التي طاولت رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والتي تتحدث عن اعتقاله في الامارات العربية المتحدة ونقله الى الرياض، يستمر المسعى الحكومي في محاولة لايجاد الحل النهائي الذي يتيح خروج التشكيلة الحكومية الى دائرة الضوء، ولكن كثيرة هي الامور التي تعيق هذا المسعى.

يحاول رئيس المجلس النيابي نبيه بري ايجاد الصيغ الملائمة للحكومة، ولكن يبدو انه يعمل وحيداً، فيما البقية التي يفترض بها أن تكون المعنية الاساسية بهذا الامر، تغرّد في سرب التعطيل والعرقلة، واطلاق الشائعات، والاصرار على الاضاءة على السلبيات دون الايجابيات.

وتشير مصادر سياسية مطلعة على مسار التأليف الى أن بري يحفر في صخر الخلافات بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وهو لا يزال يظهر اصرارا على تحقيق نتيجة ما، على اعتبار ان الوقت بدل ضائع لم ينته بعد، ولكنه دون شك يجد صعوبات كبيرة، ابرزها غياب الحريري، والاصرار العوني على فرض التشكيلات الحكومية على الرئيس المكلف.

لا شك أن التشكيلتين الحكوميتين اللتين كشف الاعلام اللثام عنهما مؤخراً، بعد تقديمهما من قبل الرئيس ميشال عون الى البطريرك الماروني بشارة الراعي، ساهمتا بإعادة عقارب التفاؤل الى الوراء، اذ انهما أظهرتا بحسب المصادر أن عون لا يزال مصرا على فرض التشكيلة على الحريري، وانه يقوم بعمل لا يندرج من صلاحياته، خاصة ان المجلس النيابي في جلسة مناقشة الرسالة الرئاسية كان واضحاً بأن مهمة تشكيل الحكومة تبدأ عند الرئيس المكلف، وتنتهي بالتشاور والاتفاق مع رئيس الجمهورية.

وترى المصادر أن بري حاول تفكيك هذا اللغم في الساعات الماضية لعدم خسارة الفرصة الحالية المتاحة، والتي يرى كثيرون انها قد تكون الأخيرة، مشيرة الى رئيس المجلس ابلغ المحيطين به بأن التأخير يجعل التشكيل أصعب، وهو ما يخشاه ، وهو ما دفعه يستعجل الحريري اكثر من مرة للعودة الى بيروت لمواكبة المستجدات.

بالنسبة الى المصادر نفسها، فإن كل قيل مؤخرا عن «فيتو» عربي على تشكيل الحكومة هو عار من الصحة، وما قيل عن أن ليس من مصلحة احد تشكيل حكومة حاليا تكون اولى مهماتها رفع الدعم، مع ما يعنيه هذا الخيار من نقمة شعبية وغضب، هو ايضا ليس دقيقا، واضعة الكثير من هذه الاخبار في خانة محاولة خلق عراقيل اضافية، لان الاساس هو ما قاله بري ونصر الله عن أن الخلافات الداخلية هي من يعيق ولادة الحكومة المنتظرة.

رغم كل ما سبق، لا تزال المصادر متفائلة بأن التشكيل ممكنا هذه المرة، بشرط واحد فقط وهو رغبة الحريري وعون، مشيرة الى أن فرض أي شرط جديد، يعني حكما أن لا نية بتشكيل حكومة، ملمحة الى وجود شرط جديد طرحه الحريري وهو تسمية وزير مسيحي من الوزيرين، بعد ان تم التوافق على تسمية مشتركة لهما، مشددة على أن كل العقبات حتى اللحظة، وقبل تأكيد أو نفي شرط الحريري الجديد، حلّت أو بات طريق حلّها واضحاً، وبحال لم تنجح مساعي التشكيل هذه المرة، فإن النتيجة ستختلف عن كل نتائج المحاولات السابقة الفاشلة، وقد يتجه البلد الى خيارات سياسية جديدة قد تكون مفاجئة لكثيرين، منبهة الى ان دولا اوروبية كبرى باتت قلقة على مستقبل لبنان الامني، وما التواصل مع قائد الجيش وسفره الى فرنسا سوى خير دليل على ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى