أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- الاقتصاد يعود الى الواجهة .. كيف تؤثر جدلية تسليم السلاح والخطابات التصعيدية عليه؟

مع اشتعال السجال السياسي مؤخرا حول سلاح حزب الله وتنامي المخاوف من اندلاع حرب جديدة على لبنان أو حتى حرب اهلية، يعود الملف الاقتصادي إلى الواجهة مجدداً. فما تأثير هذا التجاذب على الوضع الاقتصادي؟ وما هي تداعياته المحتملة؟
في هذا السياق، اعتبر عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور انيس بو ذياب ان الحديث عن تسليم السلاح وعدم تطبيق القرار 1701 والتأخر في تطبيق الاتفاقيات بما فيها اتفاق الطائف منذ العام 1990 وصولا الى اتفاق وقف اطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الموقع في 24 تشرين الثاني 2024، ينعكس سلبا على البيئة الاستثمارية في البلاد ويؤسس لخسائر اقتصادية طويلة الامد.

عضو المجلس الإقتصادي والاجتماعي الدكتور أنيس بو ذياب

وأشار إلى أنّ أحد أبرز تداعيات فوضى السلاح وغياب احتكار الدولة اللبنانية، ممثلة برئاسة الجمهورية والحكومة، لقراري الحرب والسلم، هو تحكم قوى سياسية بهذا المسار، وهو ما شهده لبنان منذ عام 2000 حتى اليوم.
أما في المرحلة الراهنة فإن التأخر في تطبيق الاتفاقيات الدولية وحصر السلاح بيد الدولة، يعيق اعادة اطلاق عجلة الاقتصاد وتحقيق الانتعاش الاقتصادي المرجو، كما يؤخر ابرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي واعادة وصل ما انقطع مع الاسواق المالية العالمية.
وأضاف بو ذياب أنّ الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها وتحديداً المملكة العربية السعودية، كانت أوقفت تعاملاتها الاقتصادية مع لبنان منذ عام 2021 حتى اليوم، رغم وعودها السابقة بإمكانية العودة الى لبنان، وذلك بسبب التأخر في تسليم السلاح وعدم نضوج البيئة الاستثمارية.
الى جانب ذلك، اشار بو ذياب الى ان الفوضى المالية والنقدية الناتجة عن اعتماد لبنان على الاقتصاد النقدي cash economy ادت الى ادراجه على اللائحة الرمادية والتي من تداعياتها دفع تكاليف اضافية عند اجراء تحويلات مالية او لدى فتح اعتمادات لدى المصارف المراسلة، حتى ان عملية اعادة جدولة الدين تأخرت بسبب غياب التوافق السياسي المرتبط بشكل او بآخر بالخلافات الداخلية.
ورأى بو ذياب ان كل هذه التداعيات السياسية إلى جانب الخطابات التصعيدية الصادرة عن مسؤولي حزب الله بشأن رفض القرارات الدولية ورفض تسليم السلاح، والمظاهر الأمنية مثل المسيرات الليلية بالدراجات التي تزعج السياح والمغتربين، تؤثر سلبا على النمو الاقتصادي، ناهيك عن الحرب وما خلّفته من نتائج كارثية على الاقتصاد.
وشدّد بو ذياب على أنّ أي تأخير في إعادة النهوض بالإقتصاد وإرجاع ودائع الناس سينعكس مباشرة على النمو الاقتصادي، وبالتالي على الناتج المحلي الإجمالي ومستوى الدخل الفردي، ما يضع لبنان في دائرة “التضخّم الركودي” حيث ترتفع الأسعار فيما يبقى النمو راكداً، الأمر الذي يضعف الإنتاجية ويمنع خلق فرص عمل جديدة. وأكّد أنّ استمرار المراوحة السياسية يعرقل بدوره الحلول الاقتصادية، ويؤخر انتظام عمل الدولة ومؤسساتها المالية، خصوصاً عبر إقرار قانون الانتظام المالي وقانون استرداد الودائع، اللذين لا يزالان معلّقَين، واللذين متى تم اقرارهما تصبح بقية القوانين قابلة للتنفيذ لاسيما قانون الاصلاح المصرفي.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى