أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير وإحصاءاتمقالات خاصة

خاص – ارتفاع الودائع بالليرة وعودة القروض .. تطورات ملحوظة في القطاع المصرفي في النصف الاول من 2025!

كشف تقرير بنك عودة الفصلي، حصل موقعنا Leb economy على نسخة منه، عن تطورات ملحوظة في القطاع المصرفي منذ بداية العام، عكستها الإحصاءات النقدية والمصرفية اللبنانية، الصادرة مؤخراً عن مصرف لبنان والعائدة لشهر أيار 2025.

واورد التقرير هذه التطورات كالآتي:

-فائض حقيقي في ميزان المدفوعات قدره 1.9 مليار دولار أميركي خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، ما يشير إلى أن التدفقات الداخلة زادت عن التدفقات الخارجة. ففي الواقع، وعلى الرغم من أن ميزان المدفوعات يظهر عالما اسمياً قدره 8.1 مليارات دولار أميركي (زيادة في صافي الموجودات الخارجية لمصرف لبنان والمصارف)، فإن حوالي 6.3 مليارات دولار أميركي من هذا الفائض عائدة إلى ارتفاع أسعار الذهب، ما يبقي فائضاً حقيقياً قدره 1.9 مليار دولار أميركي.

-ازدياد السيولة بالعملات الأجنبية في المصارف الخارجية بقيمة 0.5 مليار دولار أميركي، ويُعزى ذلك إلى ازدياد ودائع العملاء بالدولار الجديد (الفريش) في المصارف. ذلك أن هذه السيولة ارتفعت من 4.7 مليارات دولار أميركي في كانون الأول 2024 إلى 5.2 مليارات دولار أميركي في أيار 2025. تضاف الى هذا المبلغ السيولة النقدية المحتفظ بها في الصناديق المحلية، والمقدرة بنحو 0.7 مليار دولار أميركي، كما تضاف اليه محفظة الأوراق المالية لغير المقيمين والمقدرة بنحو 1.2 مليار دولار أميركي، ليصل إجمالي السيولة بالدولار النقدي (الفريش) إلى 7.1 مليار دولار أميركي حالياً.

-استقرار السيولة الحرة. ففي الواقع، وبالنظر إلى الزيادة المماثلة لإجمالي السيولة ولودائع العملاء الجديدة، ظلّت السيولة الحرة مستقرة نسبياً على 3 مليارات دولار أميركي خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة. ويحدث هذا الاستقرار على الرغم من الخسائر التشغيلية ومدفوعات المصارف بالدولار النقدي (الفريش) وفقاً لتعميم مصرف لبنان رقم 158.

-تبلغ السيولة الحرة الحالية 3 مليارات دولار أميركي مقابل 4.4 مليار دولار أميركي في نهاية العام 2021، ما يشير إلى استنزاف نقدي سنوي بما يقارب 0.5 مليار دولار أميركي في غضون السنوات الثلاث الماضية.

-بعد تنزيل الالتزامات تجاه القطاع المالي غير المقيم، والمقدرة حاليا بنحو 2.5 مليار دولار، يصبح صافي السيولة الحرة للقطاع المصرفي بقيمة 0.5 مليار دولار، علماً أن هذه الإلتزامات انخفضت بقيمة 7.2 مليار دولار منذ بداية الأزمة (9.8 مليارات دولار آنذاك).

-سجل انخفاض صافٍ في إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 100 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، وذلك على الرغم من زيادة تقديرية في الودائع بالدولار النقدي (الفريش) بنحو 800 مليون دولار، ما يشير إلى أن تسديد ودائع الدولار المحلي يتم بمعدل يقارب 200 مليون دولار شهرياً منذ بداية السنة. ويقدر إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية حالياً ينحو 88 مليار دولار، منها 84 مليار دولار ودائع بالدولار المحلي و4 مليارات دولار ودائع نقدية (فریش).

-زيادة إجمالي الودائع بالليرة اللبنانية بمقدار 5.8 تريليون ليرة، من 67.9 تريليون في كانون الأول 2024 إلى 73.7 تريليون في أيار 2025. ويأتي ذلك عقب خلق نقدي كبير بالليرة من قبل مصرف لبنان بمقدار 12.6 تريليون ليرة (زيادة حجم العملة المتداولة) وتحويل بعض الودائع بالدولار إلى ودائع بالليرة.

-استقرار محفظة التسليف، التي بلغت 5.5 مليارات دولار أميركي في نهاية أيار 2025، وهو مستوى قريب من مستواها في نهاية العام 2024. ويعود استقرار التسليف للقطاع الخاص، بالرغم من قيام بعض المقترضين بسداد قروضهم بالدولار المحلي، الى إطلاق بعض المصارف موجات جديدة من القروض بالدولار النقدي “الفريش”.

-انخفاض أسعار الفائدة بالليرة اللبنانية، إذ تراجع متوسط سعر الفائدة على الودائع بالليرة اللبنانية بمقدار 150 نقطة اساس، من 3.58% في كانون الأول 2024 إلى 2.08% في أيار 2025. ويرافق هذا الانخفاض ارتفاع طفيف في أسعار الفائدة على الودائع بالدولار، من 0.03% إلى 0.10%، بزيادة قدرها 7 نقاط أساس، مع بقائها قريبة من الصفر.

-انخفاض الأموال الخاصة للمساهمين نتيجة استمرار خسائر القطاع التشغيلية. فقد تراجعت الأموال الخاصة بمقدار 0.7 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، وتحديداً من 4.8 مليارات دولار في كانون الأول 2024 إلى 4.1 مليارات دولار في أيار 2025. يُذكر أن الأموال الخاصة كانت قد بلغت 20.6 مليار دولار في بداية الأزمة في تشرين الأول 2019.

المصدر
بنك عوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى