أخبار لبنانابرز الاخبار

عون: اللبنانيون يختلفون في السياسة لا على الوطن

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون، خلال الاحتفال الذي في قصر بعبدا، منح خلاله النائب السابق المحامي نعمة الله ابي نصر وسام الاستحقاق الوطني اللبناني المذهب، “أننا اجتمعنا للاحتفال بتكريم النائب ابي نصر المعروف بحب لبنان وحضارته، وجميعنا لبنانيون ومتعددون دينيا، لكننا موحدون بمحبة الوطن”.

ولفت إلى أن “لبنان يشكل بتكوينه صورة عن العالم اجمع مما دعاني يوما لاطالب في الأمم المتحدة بانشاء “اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار”. وقد صوتت عليها 165 دولة في ظل معارضة الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي”.

وذكر الرئيس عون، أن “هذه الاكاديمية هي للقاء والحوار، ونحن في لبنان نختلف سياسيا لكننا لسنا مختلفون على الوطن، وعلى الجميع ان يدرك هذه الحقيقة. جميعنا حريصون على حياتنا الوطنية مهما اختلفنا في ال​سياسة​. ففي السياسة الجميع مختلف حتى في الخارج ذلك ان الدول التي تتبع النظام الديموقراطي تشهد خلافات سياسية من حين الى آخر، الا ان ابناءها يعودون ويجتمعون على الوطن. لذلك نحن المجتمعون اليوم نشكل نموذجا من الشعب اللبناني الذي لا يختلف على الوطن ولكن يمكن ان يكون مختلفا بالسياسة”.

من جانبه، أوضح المستشار الرئاسي رئيس مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، أننا نلتقي “لتكريم من جعل وطنه مقيما في عقله وقلبه وفكره. هو النائب نعمة الله ابي نصر، المحامي الدائم، الذي قرر فخامته تكريمه، باقتراح وزير الثقافة محمد وسام المرتضى. وبتكريم الأستاذ ابي نصر”.

وذكر في حديثه عن ابي نصر، أنّه “هو الحامل ناصية القانون، قاطعة كالزمن منذ ستينيات القرن الماضي، الى ان انتخبه أبناء قضاء كسروان الفتوح نائبا عنهم منذ دورة العام 2000 لأربع دورات متتالية، رفع اسم كسروان جبيل محافظة قائمة بذاتها، ومركزها جونية، بنص تشريعي صادر في عهد الرئيس عون”.

ولفت إلى أن سيرته مع لبنان، “مسيرة مكللة كقمم لبنان، بأسمى ما في البعد الإنساني: الوفاء. ووفاؤك هو قبل أي شيء، ريادة اخلاق. فما خاصمت ولا تخاصمت. ما بعدت ولا تباعدت. وما تعاليت ولا إعتليت. كنت سائرا نحو الأبعد. وقد تعلمت من جونيه التي أحببت أن التطلع الى الآفاق البعيدة لا يكفي لتبلغها ما لم تبق أنت أنت”.

وذكر أنه “لأجل كل ما قدّمته، على إسم لبنان، وفي سبيل إسمه المتوج بأبجديته الهانئة بعيدها، قرر رئيس الجمهورية ميشال عون، منحك وسام الاستحقاق الوطني المذهب، في هذا الاحتفال الذي شاءه أيضا تحية صداقة وعربون وفاء وامتنان وحافزا لعطاء بعد لسنوات وسنوات كثيرة”. ثم قلد الرئيس عون النائب السابق ابي نصر وسام الاستحقاق الوطني اللبناني المذهب تقديراً لعطاءاته.

بدوره، ذكر المرتضى أنّ “قدر اللبنانيين اكثر من سائر شعوب الأرض ان يكونوا دائما في واجهة النضال، من اجل بناء الحياة الفضلى لهم وللعالم اجمع. هذا فعلوه يوم شقت البحر مراكب ارزهم حاملة الابجدية والارجوان وصنائع الحواضر الفينيقية الفاخرة الى اليوم الذي نسهر فيه فخامة الرئس على حماية هذا البحر عينه من غزاة الغاز”.

ولفت إلى أنّ “في الزمن القديم كانت الزنود التي تضرب الموج بالمجاذيف وسيلة الشاطئ اللبنانية لاحكام السيطرة الاقتصادية على شواطئ كثيرة. وفي هذا الزمن ما زالت الزنود التي تلوح قبضاتها في وجوه الأعداء وسيلة لبنان الفعالة لاحكام سيادته على ثرواته الاقتصادية، حتى ان وجود الوطن مرتبط حتما بقضية الانتصار للحق والقيم في الصراع مع عدو لا يعرف لهما قدرا”.

وأشار المرتضى، إلى أنه “ليس سلاح امضى واكسب للنصر من سيف ذي حدين: الوعي الوطني والوحدة الوطنية. وتعلمون يا أيها الرئيس عون ان لا خلاص لنا الا عبر الاستمساك بهذين المبدأين ما يفرض علينا الجهاد لتحقيقهما كل من موقعه وكل بحسب مسؤولياته ونحن بدورنا في وزارة الثقافة جعلنا من ابرز مقاصدنا عملية بث الوعي الجامع للبنانيين، على اختلاف مناطقهم وانتماءاتهم حفظا لتراثنا الضارب في أعماق التاريخ وصيانة لمستقبلنا المطل على شرفة الابداع الحضاري. كذلك لم نحد قيد انملة عن دعوة المواطنين الى التضامن والوحدة والى التشبث بحقوقهم وحمايتهم”.

ولفت بمناسبة تكريم النائب السابق نعمة الله ابي نصر بمنحه من جانب الرئيس عون الوسام “الذي يستحق”، إلى أن “الذي يميزه جدا، فهو شغفه الفائق بلبنان صيغة عيش فريدة ووطنا نهائيا لابنائه جميعا. ودأبه على اصطياد الأيام لابتكار الأعياد الوطنية، كي تترسخ في اذهان الأجيال الطالعة قيمة الانتماء الى ارضهم ودولتهم”.

الى ذلك، استقبل الرئيس عون النائب السابق اميل رحمة وعرض معه الاوضاع العامة في البلاد، في ضوء التطورات المتسارعة محلياً واقليمياً.

وبعد اللقاء، أكد رحمة “أن رئاسة الجمهورية رمز وطني تتمثل في شاغل هذا الموقع بصرف النظر عن أي اعتبار آخر سياسي، شخصي او مصلحي. ومن الضرورة بمكان انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، لأنه مهما اجتهدنا، وفي ظل هذه الاوضاع الكارثية التي ينوء تحتها الوطن والمواطن، يجب تشكيل حكومة اليوم قبل الغد وانتخاب رئيس في المهلة الدستورية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى