خاص – عسيران يكشف آخر التطورات في ملف الأجور.. قريبون من التوصل إلى اتفاق بشأن الحد الأدنى ونفقات التعليم

بعد المزايدات بالارقام التي رافقت ملف رفع الحد الادنى الاجور، توصلت الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام الى اتفاق مبدئي يقضي بزيادة بنسبة 50% على الحد الادنى للاجور المعمول به حاليا والبالغ 18 مليون ليرة. غير ان هذا التوافق دونه عقبات قد تؤدي الى تأجيل اجتماع لجنة المؤشر المقرر عقده في 7 ايار للمرة الثانية. فما هي نقطة الخلاف المتبقية بين طرفي الانتاج؟ وما الرقم النهائي المقترح للحد الادنى للأجر؟
في هذا الإطار، اكد رئيس المجلس الوطني للإقتصاديين اللبنانيين، صلاح عسيران أن مسألة الحد الأدنى للأجور لا تزال موضع نقاش بين وزير العمل محمد حيدر والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام. وأوضح في حديث لموقعنا Leb Economy أن لبنان يمرّ بمرحلة اقتصادية دقيقة، يضاف اليها عاصفة التعديلات الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، والتي انعكست سلباً على شركائنا التجاريين في العالم، محدثة تباطؤاً اقتصادياً واضحا في الولايات المتحدة وأوروبا، ولا شك ان ذلك سيرتد على الوضع الاقتصادي الهش في لبنان.
ورأى ان هذا الواقع يضع ارباب العمل والعمال في قارب واحد، فالأزمات المتلاحقة تدفعنا للبحث عن آخر امكانات الصمود في هذا البلد. وتابع: نحن والاتحاد العمالي العام شركاء ونسعى لضمان حياة كريمة للعاملين، دون تعريض المؤسسات المشغّلة لليد العاملة اللبنانية للخطر.
وحذر عسيران من أن اتخاذ قرارات متسرّعة ومتهورة قد تكون له عواقب وخيمة على الجميع، مؤكدا أن لجنة المؤشر باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق يشمل زيادة تغطية نفقات تعليم أبناء الموظفين في المدارس الرسمية والخاصة. كما كشف عن شبه توافق حول رفع الحد الأدنى للأجور إلى 27 مليون ليرة، مع استمرار النقاشات حول ملفات أخرى تشكل برأينا الخطر الأكبر على استمرارية المؤسسات أبرزها تسويات نهاية الخدمة، التي ما زالت دون حل من الدولة حتى الآن. وأضاف أن تجاهل هذا الملف قد يؤدي إلى موجة إفلاسات كبيرة تهدد المؤسسات والعمال على السواء.
ورداً على سؤال، كشف عسيران عن اتجاه لإرجاء اجتماع لجنة المؤشر مجدداً، بسبب استمرار التباين حول تحديد “الشطور” في الأجور. واستبعد أن يتجه وزير العمل لرفع توصية إلى مجلس الوزراء بهذا الخصوص حالياً، لكنه كشف عن إمكانية إعادة بحث ملف الأجور بعد ستة أشهر، في حال شهد لبنان صيفاً سياحياً واعداً يحسّن الأداء الاقتصادي.
تسويات نهاية الخدمة
وفي ما يخص تعويضات نهاية الخدمة، أكد عسيران أن لا الهيئات الاقتصادية ولا الاتحاد العمالي العام، ولا حتى الحكومة، تمتلك حلاً عملياً لهذا الملف حتى اللحظة. وحذّر من أن الفروقات الناتجة عن طريقة احتساب الدولار – بين سعر 1500 ليرة وسعر السوق الحالي البالغ نحو 89,500 ليرة – قد تكلّف المؤسسات اللبنانية مليارات الدولارات.
واعتبر أن عدم إيجاد حل لهذه المعضلة سيؤدي إلى كارثة اقتصادية، حيث قد تلجأ العديد من الشركات والمؤسسات إلى التهرّب من الضرائب ومن دفع الاشتراكات للضمان الاجتماعي، ما يجعلها تعمل خارج الأطر القانونية وذلك تجنبا لتعرضها للإفلاس.



