خاص – حلاب يكشف واقع مدينة طرابلس الإقتصادي: أسواقها نشطة وتَجذُب الإستثمارات!

“على رغم التوترات الأمنية والمواجهات جنوب لبنان، شهدت أسواق مدينة طرابلس خلال فترة الأعياد حركة ناشطة خاصة على صعيد الطلب على المنتجات الأساسية والمتعلقة بالعيد كالمواد الغذائية والحلويات والهدايا” بحسب ما أكد رئيس تجمع رجال الأعمال في طرابلس والشمال عمر حلاب في حديث لموقعنا Leb Economy.
وشدد حلاب على انه “رغم تصنيف مدينة طرابلس مدينة الحرمان والمنطقة الأكثر فقراً في لبنان ومناطق الدول المجاورة على البحر المتوسط، إلا ان لديها مقومات تميزها عن غيرها وأهمها الأسواق الداخلية الأثرية ومرفأ طرابلس ومعرض رشيد كرامي. وهذه الأماكن هي التي شهدت حركة الى حد ما كونها تشكّل عامل جذب للزوار الى المدينة”.

وقال حلاب: “هذه المرافق تعتبر فرصة كبيرة جداً لتحفيز الإستثمار إضافة الى مرافق اخرى كالمطار ومنشآت النفط التي تتميز بموقعها الجغرافي على البحر المتوسط”.
وكشف حلاب عن ان “الأزمة الاقتصادية كان لها تأثير سلبي كبير على مدينة طرابلس، أُضيفت الى تداعيات أزمة النزوح السوري العشوائي التي أنتجت تغييراً ديموغرافياً كبيراً في المدينة، وهذا أمر خطير جداً وما زال مستمراً حتى اليوم”.
واعتبر ان “مدينة طرابلس مرّت بالعديد من المصاعب الأمنية والإقتصادية، لكن صمودها كان دليلاً على صلابتها وقوة المميزات اتي تحتويها”.
وكشف حلاب عن ان “عام 2024 كان أفضل من الأعوام الثلاث السابقة على صعيد الحركة الإقتصادية في مدينة طرابلس، حيث شهدت مبادرات فردية من أفراد وجمعيات خاصة نجحت في تحسين صورتها على الرغم من غياب المؤسسات العامة وخاصة البلدية”.
واكد انه “في ضوء استحالة استثمار المؤسسات العامة في البنية التحتية وتطويرها، شكل القطاع الخاص بديلاً عنها بحيث تشكلت قناعة ووعي مفادهما بأنه لن يتمكن من تطوير هذا البلد سوى ابنائه، فعلى سبيل المثال جرى العمل على بعض الشوارع الأمر الذي أدى الى جذب استثمارات من القطاع الخاص لقطاعات معينة فيها كالمطاعم والمقاهي، والتي بدورها قدمت خدمات بجودة عالية مكّنتها من جذب الزبائن بشكل مستمر وبوتيرة أكبر من السابق خاصة خلال شهر رمضان حيث كانت تشهد المدينة حركة ناشطة جداً حتى ساعات الفجر”.
ووفقاً لحلاب “ثقافة اللبنانيين تغيّرت بعد الأزمة اذ اصبحوا ينفقون أموالهم على منتجات محددة، كما ان الإستثمار في القطاع الخاص ارتفع بعد ان اصبح الكثيرون يفضلون الإستثمار على وضع الأموال في المنازل او ايداعها في المصارف، الأمر الذي ساهم في تحريك الإقتصاد “.



