أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – قراءة في تعديل التعميم 166: تداعياته، عدد المستفيدين منه وتأثيره على سعر الصرف!

وسّع مصرف لبنان في تعميم اصدره اليوم مروحة المستفيدين من التعميمين 166 و 147 لتشمل عددا أكبر من المودعين وذلك بإنضمام من حوّلوا اموالهم من الليرة اللبنانية الى الدولار ابان الأزمة وبفرضه على المصارف قبول اعادة الشيكات الصادرة عنها وغير المستعملة الى جميع الحسابات بما يفسح المجال للمودعين بإعادة قيد اموالهم في حساباتهم للإستفادة من التعميم.

لا شك ان هذا التعميم سيفرج المودعين الذين وبعد مرور 5 سنوات على الازمة المالية كانوا الوحيدين الذين دفعوا الثمن بخسارة ودائعهم لكن وفي ظل الظروف الأمنية الإستثنائية التي نمر بها راهنا، كيف يمكن قراءة خطوة المركزي هذه؟ وهل من تداعيات قد تنتج عنها؟

في السياق، يقول الخبير والمحلل الإقتصادي انطوان فرح لموقعنا Leb Economy “لا شك ان مصرف لبنان والحاكم بالإنابة وسيم منصوري يتصرف منذ توسّع الحرب التي كانت محصورة بالجنوب قبل ان تتحول الى حرب شاملة تقريبا، بمسؤولية تجاه مساعدة الناس والتماهي مع الظروف الاستثنائية التي تفرضها الحروب بالإجمال والأهم من ذلك كله ان كل هذه الخطوات والاجراءات الايجابية التي يتخذها مصرف لبنان لم تأتِ على حساب أحد بمعنى انها لم تحمل ميزانية مصرف لبنان ولا مالية الدولة اي اعباء بل هي تأتي في اطار تسريع اعادة الحقوق الى اصحابها وهذا ما يفسر قرار اعطاء ثلاث دفعات من التعميم 158 و 166 عن شهر تشرين الاول الحالي، وقد اضيف اليه القرار الذي صدر اليوم عن المصرف المركزي والذي يقضي بتوسيع التعميم 166 ليشمل شرائح جديدة لم تكن مستفيدة من اي تعميم صادر عن مصرف لبنان في السابق. واعتبر فرح ان هذا الامر ايجابي واستثنائي ومن الواضح ان مصرف لبنان سيساعد من امواله الخاصة في تمويل هذا الامر.

 

الكاتب والخبير الإقتصادي أنطوان فرح

وردا على سؤال، قال فرح: بعدما بات هذا التعميم يشمل ايضا المودعين الذين حولوا اموالهم بعد 30 تشرين الاول من العام 2019 من الليرة اللبنانية الى الدولار، فإن كل المودعين اصبحوا مخوّلين للاستفادة من التعميم 166 والذي يسمح بسحب 150 دولارا شهريا.

وراى فرح ان “هذا الامر ليس سهلا وليس بالأمر البسيط على اعتبار ان حجم وعدد المودعين الذين سيستفيدون من هذه التوسعة للتعميم كبير جدا، ونحن نعلم انه من ضمن الخطة الحكومية التي وضعت تبيّن ان نصف المودعين تقريبا الذين يملكون ودائع بالدولار حاليا، كانوا اقدموا على تحويل وديعتهم من الليرة الى الدولار بعد الأحداث التي اندلعت في 17 تشرين الأول عام 2019، ما يعني ان عدد الذين قد يستفيدون من هذه التوسعة يضاهي عدد الذين استفادوا من التعميم 158 و166 في البداية اي ما بين 300 و 350 الف مودع.

استنادا الى ذلك، سيستفيد نحو 700 الف مودع أو أكثر بقليل من دولارات فريش سيتقاضونها شهريا من المصارف وهذا امر جيد جدا النسبة الى الظروف الإستثنائية التي نمر بها راهنا.

وأكد فرح انه من الواضح ان مصرف لبنان لا يزال قادرا على ضبط سعر الصرف كونه يتخذ اجراءات استثنائية لجهة حصر السيولة اضافة الى اقدامه على اتخاذ خطوات جيدة في الفترة الاخيرة، بحيث أقدم على ضخ القليل من السيولة بالليرة اللبنانية في السوق لتهدئته، خصوصا بعدما وصلت فائدة الانتربنك بين المصارف الى 145% وهي اشارة الى نضوب الليرة من السوق. أما اليوم فنلاحظ ان السيولة عادت لتتوفر بإيعاز ومبادرة من مصرف لبنان بحيث بدأت الفائدة على الليرة بين المصارف تنخفض تدريجيا وصولا الى 100% واليوم جرى التداول بها بفائدة 80% وغدا قد تهبط أكثر، ما يعني ان الامور قد تعود الى طبيعتها في الاسواق، وتاليا ان كل هذه الامور ايجابية سيما واننا في ظرف حرب وظرف استثنائي جدا.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى