أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد تقرير “ستاندرد آند بورز غلوبال”.. ما مصير مسار التعافي والاصلاح اثر الحرب؟

بعد مرور 5 سنوات على الازمة المالية، احجمت فيها السلطة السياسية عن اتخاذ اي اجراءات اصلاحية مالية او اقتصادية ينطلق معها مسار التعافي المالي في البلاد، اتى أمس تقرير وكالة “ستاندرد اند بورز غلوبال” للتصنيف الائتماني ليكشف ان تصاعد الصراع بين إسرائيل وحزب الله “أضعف بشدة” توقعات تعافي الاقتصاد اللبناني الهش بالفعل، وانه سيزيد ايضا من تأخير الإصلاحات المالية والاقتصادية والتعافي المالي الأبعد مدى. وبناء عليه هل انعدمت حظوظ التعافي في المديين القريب والبعيد؟ وهل يسير لبنان نحو مزيد من الانهيار يستحيل بعدها الالتحاق بمسار التعافي؟

في السياق، أكد الخبير السابق في صندوق النقد الدولي منير راشد لموقعنا lebeconomy انه طالما الحرب مستمرة فحكما سيتأخر الاصلاح ولن يشكل اولوية في الوقت الراهن كذلك المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

الخبير السابق في صندوق النقد الدولي منير راشد

ولن يقتصر الامر على ذلك فقط، فهناك العديد من الامور الاساسية التي تم وضعها جانبا مثل مشروع قانون موازنة 2025 الذي لا يتحدث عنه أحد مؤخرا.

تابع: لا شك ان الحرب أثرت على ما لا يقل عن ربع مساحة لبنان بشكل جذري، كذلك تضرر اقتصاد الجنوب والضاحية والبقاع والتي تتركز فيها الصناعة والزراعة بما يوازي 30% من اقتصاد لبنان وهذا يعد خسارة كبيرة.

كذلك بسبب الحرب اختلفت الاولويات المالية واختلطت بحيث ما عاد اصلاح الكهرباء على سبيل المثال اولوية اليوم لتحل مكانه اولوية مساعدة اللاجئين وإيوائهم، واعادة الاعمار في مرحلة لاحقة… اضف الى ذلك ان اقتصاد ما بعد الحرب سيختلف كثيرا عما قبله، بحيث ستؤدي الحرب الى تراجع الاقتصاد وتقلص مداخيل الافراد وايرادات الدولة الى جانب ارتفاع نسب البطالة والنزوح ما سيؤدي حكما الى ارتفاع حجم التضخم نتيجة تراجع توفر المنتجات المحلية الصنع من السوق بسبب عدم الاستفادة من المحاصيل …

وراى راشد ان كل هذه العوامل وغيرها لن تؤثر فقط على الانتاج انما ايضا على ميزان المدفوعات نتيجة تراجع التصدير الزراعي والصناعي خصوصا بعد ضرب معبر المصنع، الى جانب تضرر القطاع السياحي وتراجع تصدير الخدمات التي لطالما تميز بها لبنان.

وعما اذا كانت المساعدات المالية التي برزت في الايام الاخيرة ستساعد في التعافي الاقتصادي، قال راشد: ان تعافي لبنان لا يكون عن طريق المساعدات المالية انما بالاصلاح المالي الجذري، باصلاح مؤسسات الدولة، بوقف الهدر والفساد، باصلاح الكهرباء، بتعافي المصارف… فماذا تنفع المساعدات المالية اذا استمرينا بالاغلاط نفسها في السياسة المالية، وماذا تنفع المساعدات المالية في ظل تعدد اسعار الصرف وعدم انصاف المودعين؟ عدا عن ان هذه الأموال اتت للمساعدة على وضع لم يكن موجود اصلا وهو الحرب وستستخدم الاموال لشراء فرش وبطانيات وادوية…

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى