كورونا وانهيار اقتصادي .. كيف ستمرّر المسابح والمنتجعات السياحية موسمها؟

اكد نقيب أصحاب المجمعات السياحية البحرية جان بيروتي، لأن «معطياتنا تؤكد أن الكلفة التشغيلية التي سنتكبدها ستفوق بأضعاف أيّ مداخيل قد نجنيها، بسبب كورونا الذي سيفرض الحد قدر المستطاع من التجمعات والحفاظ على مسافات آمنة بين الزبائن، وأيضاً بسبب تراجع القدرة الشرائية للبنانيين وعدم قدرتهم على تحمل نفقات غير ضرورية». بيروتي يسأل: «أساساً لمن سنتوجه؟ من جهة قضت كورونا على السياحة الأجنبية والعربية، وتتوقع منظمة السياحة العالميّة أن يستمر الانعكاس السلبي للفيروس على السياحة للسنوات الخمس المقبلة، ومن جهة أخرى أتتنا الضربة القاضية من الانهيار الاقتصادي الذي سيحرمنا من السياحة الداخلية. همّ الناس ماذا سيأكلون وليس أين سيسبحون ويتشمّسون».أسعار الدخول التي كان يتقاضاها بعض المجمعّات البحريّة لطالما شكلت مادةً للتندر، باعتبار أن كلفة قضاء يوم لعائلة من 4 أشخاص في أحد هذه المجمّعات قد تتخطى بسهولة نصف الحد الأدنى للأجور. لذلك، يسأل بيروتي عن «رسم الدخول الذي سيكون علينا فرضه هذه السنة، وأسعار المأكولات والمشروبات في حال واصلت الليرة انهيارها. إذا كانت كلفة علبة البطاطا أصبحت 10 آلاف ليرة، فبكم نبيعها للرواد؟». أما في حال قرر بعض المجمعات فتح أبوابه «فإنه لن يقدم الخدمات المعتادة، وسيعمل بالحد الأدنى. من كان يوظف أكثر من منقذ بحري سيكتفي بواحد، والأرجح بنصف راتب. والأمر نفسه بالنسبة إلى عدد الموظفين في خدمة الزبائن».
هذا الواقع يهدّد أيضاً آلاف العائلات، إذ يقدر بيروتي عدد الموظفين في هذا القطاع بنحو «ثمانية آلاف موظف ثابت و25 ألف عامل موسمي، غالبيتهم من الشباب ومن طلاب المدارس والجامعات الذين يستفيدون من الموسم لتأمين كلفة دراستهم».



