أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

باسيل من التصعيد الى الحوار تمهيداً للقاء نصرالله…(الديار ٦ كانون الثاني)

رد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بالعلن، تماماً كما يفعل التيار، ولكن بأسلوبه المختلف والخاص كعادته، فبعد أن أبدى السيد نصرالله حرصه على استمرار العلاقة باعتبارها مصلحة وطنية، والكلام عن لقاء قريب يجمع الطرفين لمعالجة الأمور، أظهر امتعاضه من أسلوب التيار الذي يتكرر عند كل اختلاف مع الحزب، باعتبار أنه يتحدث عنه بالعلن، فيتحوّل الإختلاف نتيجة السجال العلني بين البيئتين الى خلاف يَصعب لملمته.

التوتر الأخير بين التيار والحزب لم يقطع العلاقة، وإنما حتى الآن لم يحصل لقاء لمعالجة المشكلة، مما يطرح أسئلة لماذا لم يُعقد هذا اللقاء حتى الآن؟ وما الذي ينتظره الطرفان لعقده؟ ومَن عليه أن يبادر أولاً؟

جواب التيار، باعتبار أن هو مَن أخرج المشكلة الى العلن، وبعد أن يؤكد حرصه على العلاقة أيضاً وتطويرها بما يخدم مصلحة لبنان قبل أن يخدم مصلحة التيار والحزب، يعتبر أن ليس مهماً مَن يبادر إنما المهم النتيجة، لذا اللقاء سيتم بوقته.

قبل الكلام الأخير للسيد نصرالله، نُقل كلام عنه حول عتبه على ما قام به رئيس التيار بعد لقائهما الأخير، والذي لم ينته النقاش بانتهائه، على أساس استكماله بجلسات أخرى قبل أن يخرج الى العلن وتلحق به مواقف تصعيدية غير مبررة بموضوع الرئاسة للنائب باسيل، ما يتعارض مع استراتيجية حزب الله الحوارية. فمن منطلق المعرفة بالحزب وتعاطيه مع الملفات، وتحديداً ملف بحجم رئاسة الجمهورية، الذي أعلن من البداية أنه يجب أن يكون توافقياً ما يعني أنه يسبقه حوار بديهي بين الأطراف للوصول لهذه النتيجة، فالتوافق له ممر إلزامي واحد هو الحوار، والحزب يحاول الدفع باتجاه حوار معمّق، باعتبار أن لا بديل عنه، فكل ما يُقال على المنابر المتعددة يمكن أن يُقال على طاولة الحوار بطريقة توصل لحل، فهذه الطريقة فقط هي التي تُسرِّع إنجاز الإستحقاق الرئاسي.

لا يُخفى على أحد، أن الحزب يعتبر أننا أمام مرحلة انتقالية يشهدها العالم والمنطقة ولبنان جزء منها، وأن هذه اللحظة السياسية هي أشد المراحل حرجاً ودقة وصعوبة، فهناك تحديات كبيرة أبرزها ما يعيشه المواطن اللبناني من أزمات مالية وإقتصادية وإجتماعية، لذا فإن الأولوية اليوم هي إنقاذ البلد، فمن أين نبدأ؟ من انتخاب رئيس للجمهورية.

قبل بداية العام، وفي ظل الجمود الذي كان موجوداً، تحرّك رئيس التيار وأدار محركاته الحوارية بكل الإتجاهات منتقلاً من دفة التصعيد الى دفة مد اليد، معلناً عن مبادرة رئاسية سيجول بها قريباً على جميع الأفرقاء، أعمدتها ثلاثة:

1- حماية المقاومة وليس فقط عدم طعنها بظهرها.

2- الموقف الرافض لتعديل الدستور.

3- أن يكون للرئيس كتلة نيابية وازنة أو مدعوما من كتلة نيابية وازنة، بالإضافة الى أن المبادرة تتضمن برنامجاً إصلاحياً إقتصادياً لإخراج لبنان من أزمته.

لعلّها مبادرة قد تقلب المشهد وتُحرِز تقدماً رئاسياً وهذه المرة من قِبل باسيل، فهل تلاقي القوى السياسية التيار بالحوار كما كانت تلاقيه بالتصعيد؟ وبانتظار الجواب، يبقى السؤال الأهم: هل هذا التغيّر في استراتيجية التيار الرئاسية ستكون تمهيداً للقاء النائب جبران باسيل بالسيد حسن نصرالله؟ الجواب: «كل شي بوقتو حلو»…

بواسطة
مريم نسر
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى