صندوق النقد والبنك الدوليان يعدّلان مقياس قدرة الدول الفقيرة على تحمل الديون

عدّل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الإطار المشترك المستخدم لتقييم قدرة الدول منخفضة الدخل على تحمل الديون، في خطوة تهدف إلى تحسين رصد الدين المحلي والمخاطر المناخية والاحتياجات التنموية وسط تعقّد متزايد في شروط التمويل المتاحة لهذه الدول، بحسب بيان مشترك صادر عن المؤسستين الاثنين.
الإطار المعدّل هو المعيار الذي تعتمد عليه المؤسستان الدوليتان لتصنيف قدرة الدول على تحمل ديونها، وهو ما ينعكس مباشرة على شروط الإقراض المتاحة لهذه الدول وقدرتها على الوصول إلى تمويل ميسّر. أي تعديل في آلية القياس يعني عملياً إعادة رسم الخريطة التي تحدد أي الدول تُعتبر في وضع خطر، وأيها لا تزال قادرة على تدبير التزاماتها.
أدوات جديدة لرصد المخاطر
تُحسّن التعديلات طريقة قياس القدرة على تحمل الديون، إذ تُعاد معايرة العتبات المستخدمة لتحديد حالات الضغط المالي. كما تستحدث المؤسستان أدوات جديدة تميّز بين الدول التي تمر بضغط ديون مؤقت وتلك التي باتت ديونها غير مستدامة فعلياً.
يوسّع الإطار الجديد نطاق تحليله ليشمل هشاشة الدين المحلي، إلى جانب الضغوط الأطول أمداً المرتبطة بالتكيف مع تغير المناخ والاحتياجات التنموية. الهدف هو مساعدة الدول على تقدير الحيز المالي المتاح للاستثمار مع إدارة مخاطر الدين في الوقت نفسه.
يستحدث الإطار وحدة جديدة لرصد مخاطر الدين المحلي، ووحدة أخرى للتحليل طويل الأمد، توفران مؤشرات إضافية لتقييم أثر القرارات الاستثمارية والسياساتية على استدامة الدين العام. كذلك تُوسَّع أدوات اختبار الواقعية واختبارات الضغط لتحسين دقة توقعات الدين واتساقها، فيما تُعاد صياغة معايير احتساب تغطية الدين، مع إدخال مؤشر ثقة خاص ببيانات الدين لسد الفجوات في المعلومات المتاحة عن الدين العام، بما يشمل الشركات المملوكة للدولة.
ماذا يعني ذلك؟
من المقرر أن يدخل الإطار المعدّل حيز التطبيق في النصف الثاني من عام 2027، على أن يُطبّق على وثائق الدول التي تُعرض على مجلس الصندوق للنظر بعد عطلة الصيف لعام 2027.
يستحدث الإطار أيضاً نموذجاً جديداً لتقييم استدامة الدين ومؤشر مخاطر آلياً، إلى جانب مؤشرات إضافية، مع إتاحة الوقت للمؤسستين لاكتساب خبرة كافية في تطبيق المنهجية الجديدة.
أُدخل الإطار للمرة الأولى عام 2005، وخضع لمراجعات متعددة منذ ذلك الحين لمواكبة التغيرات في طبيعة الديون وأساليب التحليل.
خمس حقائق رئيسية
صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عدّلا الإطار المشترك لتقييم القدرة على تحمل الديون في الدول منخفضة الدخل.
التعديلات تُدخل الدين المحلي والمخاطر المناخية والاحتياجات التنموية ضمن معايير التقييم.
راجع المجلس التنفيذي للصندوق الإطار في 9 أيلول/سبتمبر، وسيدخل حيز التطبيق في النصف الثاني من 2027.
آخر مراجعة للإطار كانت عام 2017، والإطار نفسه أُدخل للمرة الأولى عام 2005.
الإطار المعدّل يستحدث وحدتين جديدتين لرصد الدين المحلي والمخاطر طويلة الأمد، إضافة إلى مؤشر مخاطر آلي.



