“لولرة” الودائع .. ماذا تعني؟

الـ “لولار” أو “الدولار اللبناني”، هو مصطلح اقتصادي جديد، أُضيف إلى معجم المصطلحات الاقتصادية التي برزت خلال الأزمة التي تعصف بلبنان، فقد تعددت أخيراً أسعار صرف الدولار الأميركي، وتراوح هامشها بين 1500 ليرة لبنانية كسعر صرف رسمي، و 5000 ليرة في السوق الموازية.
يوضح المحلل الاقتصادي جاسم عجاقة أن إطلاق مصطلح الـ “لولار” على الودائع في المصارف اللبنانية هو للتمييز بينها، وبين الأخرى النقدية بالدولار الأميركي، حيث بات هناك فرق في قيمة الدولارات المحولة من الخارج، وتلك الموجودة نقداً بأيدي المواطنين، وبين الأخرى المحتجزة في المصارف.
ويشرح الآلية التي اعتمدتها المصارف، حيث أنها توقفت نهائياً عن تسديد السحوبات بالدولار للمواطنين واستبدلتها بسقوف معينة على سعر 3000 ليرة للدولار، وفي حال تجاوز العميل السقف الشهري المسموح يستكمل الشطر الثاني على السعر الرسمي وهو حوالي 1500 للدولار، معتبراً أن هذه الآلية أدت إلى تدني قيمة الدولار في المصارف كون سعر الصرف في السوق الموازية يتجاوز 5000 ليرة مقابل الدولار.
الـ “زولار” أيضاً
في نموذج قد يكون شبيهاً لقضية الـ “لولار”، تقول صحيفة الـ “إيكونيميست”، إن زيمبابوي اعتمدت الدولار المحلي تحت اسم الـ “زولار” منذ عام 2015 بسعر صرف عائم، بعدما انخفضت قيمة العملة بنسبة 60 في المئة، وبعد عجزها عن استقطاب دولارات كافية لتمويل الإنفاق، حينها كان مسموحاً التداول بالدولار والعملات الأجنبية الأخرى في البلد، فقامت السلطات بـ “صناعة عملة محلّية، حُوّلت إلكترونياً إلى حسابات المودعين بالدولار، مع زعم أنها مطابقة للدولار الأصلي”.
ووفق الـ “إيكونيميست”، فإن الزبون حين يسحب أمواله من المصرف، فلن يحصل على “العملة الخضراء”، بل الورقة التي أصدرها البنك المركزي في زيمبابوي”. وكان يوجد في النظام المصرفي في ذلك البلد الأفريقي قرابة 9.7 مليارات دولار من الودائع بالـ “زولار”، وفقط 660 مليون دولار أصلي. وبقيت الحكومة مُصّرة على روايتها بأنّ كلّ “زولار” يُساوي دولاراً واحداً، إلى أن اضطرت بعد تأزّم الوضع إلى الكشف عن خديعتها.



