خاص- بعد 7 أشهر على حكومة نواف سلام: كيف يمكن تقييم الاقتصاد اللبناني؟

بعد مرور سبعة أشهر على بدء عمل حكومة نواف سلام، هل يمكن القول ان لبنان بدأ ينهض من أزمته الاقتصادية والمالية ام ان الطريق لا يزال طويلا؟ ما هي ابرز الانجازات التي حققتها الحكومة حتى اليوم؟ وهل يمكن للبنان أن يستعيد قوته الاقتصادية ويعيد ناتجه المحلي إلى مستويات ما قبل الأزمة؟
في هذا السياق، أكد وزير الاقتصاد عامر البساط في مقابلة مشتركة بين موقع Leb Economy وبرنامج “الإقتصاد أولا” والتي أذيعت عبر أثير إذاعة “صوت كل لبنان” يوم الجمعة الماضي، أن لبنان لا يزال يمر بوضع صعب جدًا أكان على الصعيد الاقتصادي او المالي. فقطاع المصارف لم يتعافَ بعد، الكهرباء غير متوفرة، والغلاء فاحش. وأضاف أن الأمور لم تُحل بعد، فنحن لا نزال في قلب الازمة، لكن الأهم أننا بدأنا خطوات أولى في “مشوار الالف ميل”، وما زال الطريق أمامنا طويلًا.

وعن التقدم الاقتصادي الذي تحقق في لبنان بعد مرور 7 أشهر على بدء عمل حكومة نواف سلام، قال البساط: إن الإجابة على هذا السؤال تتطلب التذكير بالنقطة التي انطلقنا منها. فالوضع عند تسلم الحكومة كان كارثيًا: تراجع الإنتاج المحلي بنسبة 60%، وانخفاض قيمة العملة بنسبة 90%، وتعطل القطاع المصرفي، وانقطاع الكهرباء.
وأشار البساط إلى أنه يجب مقارنة ما تم إنجازه اليوم بما كان الوضع عليه قبل استلام الحكومة، مؤكّدًا أن ما تحقق حتى الآن لا يزال قليلًا مقارنة بما هو مطلوب. وأضاف: “نحن فخورون بما أنجزناه من تعيين الهيئات الناظمة، وإقرار قانون رفع السرية المصرفية، وقانون إعادة الهيكلة، وغيرها من المشاريع، لكن لا بد من الإقرار أن نقطة البداية كانت ضعيفة، وأن الطريق لا يزال طويلاً”. تابع: “قد لا نتمكن من إنجاز كل الإصلاحات فورًا، لكن الأهم أننا بدأنا بها”.
وعن الوضع الراهن، اشار البساط الى ان “الاقتصاد ضعيف، السياسات النقدية متقشفة، وسعر الصرف ثابت منذ نحو سنتين، لكن التضخم مرتفع بشكل كبير. هذا يُظهر أن هناك مشكلة هيكلية، ولحلها يجب اجراء تغييرات هيكلية للسوق، وهي عملية تستغرق وقتًا ونحن نعمل على ذلك”.
مستقبل الاقتصاد
وعن إمكانية إعادة حجم الاقتصاد إلى ما كان عليه قبل الازمة (55 مليار دولار) وتحقيق التعافي، قال البساط إنه متفائل، “صحيح ان الوضع غير طبيعي اليوم، لكن يمكننا الخروج منه إذا استمرينا في المسار الإصلاحي الذي بدأناه، سواء في قطاع المصارف، الرقابة، أو الكهرباء”. وأوضح أن لبنان اليوم أصغر بكثير من الإمكانيات التي يمكن أن يصل إليها، ويمكن مضاعفة الإنتاج المحلي خلال 5 إلى 6 سنوات، بفضل قدرات اللبنانيين الفكرية وعلاقاتهم ومغتربيهم.
وأكد البساط أنه يمكن لاقتصاد لبنان ان يعود من 32 مليار دولار حاليًا إلى 60 مليار دولار خلال 7 سنوات، شرط تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، والتي ستؤدي إلى زيادة الاستثمار وخلق فرص عمل. وقال البساط: “بلدنا غني بقدراته البشرية والفكرية وعلاقاته، والطريق ليست سهلة، لكن بالإمكان تحقيق ذلك”.



