أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

شقير : الحل سياسي للازمة واستغرب عدم صدور مرسوم زيادة الحد الادنى للاجور يوجد في المجلس النيابي شعبوية كبيرة ولا نرى سوى (الديار 20 شباط)

البدع والحلول الترقيعية فيه ولنرفع الحد الادنى مجددا

محمد شقير رئيس الهيئات الاقتصادية يشدد مجددا على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة فاعلة الى جانب إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي ووضع خطة تعاف تراعي إعادة أموال المودعين مع إعادة هيكلة المصارف والسير بخطة نمو للاقتصاد الوطني.

جاء ذلك في دردشة مع شقير في مكتبه بغرفة التجارة والصناعة والزراعة في الصنائع، بعد الاجتماع الاستثنائي الذي حدث بينكم وبين شارل عربيد وبشاره الأسمر.

ما هي أهمية هذا الاجتماع برأيكم؟

“منذ شهر ونصف قررنا زيادة الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص الى 4500000 اي بحدود 100 دولار في ذلك التاريخ وقلنا انه من المفروض المباشرة بذلك خلال اسبوعين بعد إحالة القرار الى مجلس الشورى واصدار المراسيم الخاصة به وقد فوجئت بأن القرار لا يزال لدى مجلس الشورى ولم تصدر المراسيم بعد بينما الشارع الشعبي في غليان وهذا حقه في ظل ارتفاع جنوني للدولار اليوم . ان الناس اليوم خائفة والمفروض أن نريح الناس وأن نجتمع من جديد ونبادر الى رفع الحد الأدنى مجددا لكن كيف نفعل ذلك والمرسوم السابق لم يصدر بعد؟ ستقول الناس بالنتيجة اننا نكذب عليها ولا نفي بوعودنا لها . لقد اتفقنا سابقا وعقدنا مؤتمرا صحفيا بهذا الخصوص في وزارة العمل وأعلنا عن اتفاقنا على رفع الحد الادنى للأجور وبقي المرسوم حتى الان دون إصدار فكم يحتاج هذا المرسوم من وقت لإصداره ؟… إنه لا يتطلب أكثر من يومين . كما اسأل ايضا لماذا لم يُبت في مجلس الشورى حتى الآن؟.. لماذا هذا الروتين “المقرف” بينما الناس تئن من الجوع؟!… “.

أنتم تعتقدون أن غليان الشارع اليوم هو بسبب ذلك؟

“لو كنا زدنا للموظف راتبه منذ شهر ونصف لكان وضعه قد تحسن . وقد كان المفروض أن نجتمع مجددا للمبادرة إلى حلول جديدة . عندما رفعنا بدل المواصلات الى 125000 ليرة كان سعر البنزين بين 700000 و 800000 بينما اليوم تجاوز السعر 1450000 لذا يجب الاجتماع مجددا ومعالجة ذلك وإعطاء الموظف حقوقه أو السماح له بالعمل من بيته .”

لكن هذه التدابير كمثل من يلحس المبرد في ظل مواصلة الدولار لارتفاعه الجنوني فما قولكم إزاء ذلك ؟ ألا يوجد حل آخر؟

“أجل أن يتم انتخاب رئيس الجمهوريه وتأليف حكومة والاتفاق مع صندوق النقد ووضع خطة انقاذية وإعادة هيكلة المصارف وإعادة النمو للاقتصاد”. لكنكم كهيئات اقتصادية ألا تستطيعون القيام بشيء؟

“إننا نضغط بقوه ونقدم الدراسات ونطلق التحذيرات والنداءات فما بيدنا حيلة . ”

ألا تعتقدون أن الضرائب التي تفرض على القطاع الخاص وآخرها دفع 75% من الرسوم الجمركية نقدا تشكل عامل ضغط قوي عليه؟

“بلى هذا صحيح”.

لقد سبق وقابلتم رئيس الوزراء واعلنتم عن وجود حل بينما الحقيقة ان الأمور تسير نحو الأسوأ فما تفسيركم للأمر؟

“إن الأزمات لا تنتهي وفي كل يوم توجد قصة جديدة ولا نرى سوى البدع والحلول الترقيعية وانا اعتقد اننا اذا لم نتفق مع صندوق النقد الدولي ونبادر الى وضع خطة تعاف حقيقية الى جانب إعادة هيكلة المصارف وخطة لإعادة أموال المودعين فلن تستقيم الأمور”.

لماذا لا يتم ذلك برأيكم ؟

“بسبب الخلاف السياسي. اننا لم نفعل شيئا منذ بداية الأزمة حتى الآن.”

لماذا لا تأخذ الهيئات الاقتصادية المبادرة؟

“يوجد في مجلس النواب شعبوية كبيرة إذ لم يمر على لبنان طوال تاريخه مجلس نواب بهذه الشعبوية ولا يوجد شيء سوى الشعارات الشعبويه فقط لا غير . انا اتمنى لو يضعوا الشعبوية جانبا وان يتحسسوا مصلحة المواطن”. قرارات وزير المالية الأخيرة ألا تضايقكم وكيف تتعاملون معها؟ “إنها تضايقنا ونحن نراجعه بشأنها فيبادر الى مراجعة بعضها. ان الأمور كلها تتخبط ببعضها والكل ضائع. انا أعرف وزير المالية وهو انسان طيب لكن الحاصل في البلاد أن لا أحد يعرف كيف يتصرف والكل يتخبط ببعضه”. ألا تعتقدون أن كل ذلك سيؤدي الى انهيار القطاع الخاص؟ “بلى إن هذه الإجراءات النقدية تؤدي الى زيادة أسعار البضائع وإضعاف القوه الشرائية للمستهلك وهذا يعني استيرادا أقل وTVA أقل وتقليص مدخول الدولة. لو استمعت الحكومة منذ البدايه للهيئات الاقتصادية باعتماد سعر 8000 ليره للدولار الجمركي لكان وضع الدولة اليوم أفضل بكثير.”

لماذا برأيكم لا تستمع الحكومة للهيئات الاقتصادية؟

“لا أعلم يجب سؤالها عن ذلك . إن لكل وزير في الحكومة مرجعية وحزب يتلقى تعليماته منه . أنا أرى أن مرض الشعبوية قد ضرب جميع المسؤولين في الدولة فما نشهده اليوم لم يحدث في التاريخ”.

ماذا عن اتفاقكم مع رئيس الوزراء بخصوص الضريبة على الرواتب بالدولار وهل أنتم راضون عنها؟

” لقد تم الاتفاق على أن تدفع على أساس 8000 ليره للدولار في شهور العام 2022 وعلى أساس 15000 في شهري تشرين الثاني وكانون الأول وعلى السعر نفسه في العام 2023 لكن المفروض أن يتم تعديل الشطور”.

هل تضمنون بقاء السعر على 15000 ؟

“أنا لا أضمن ذلك لكن يجب أن تأخذ الدولة حقها شرط أن تحافظ على حقوق الموظفين والمواطنين “.

كم سيرتفع الحد الأدنى للأجور بعد؟

“أنا لا اريد استباق الأمور. حاليا أخاف أن تزداد أزمة النزوح بعد الزلزال الاخير في سوريا وأن نعاني مجددا من موجة جديده من النزوح . انا لا اتمنى إلا الخير لكل الناس لكن زيادة اليد العاملة الغريبة ستفاقم من أزمة البطالة لدى اللبنانيين لذا علينا أن نزن الأمور بكل دقة وأن نتخذ التدابير اللازمة”.

ما هي السبل للحفاظ على اليد العاملة اللبنانية الماهرة ومنعها من الهجرة التي تفاقمت في المدة الأخيرة؟

” لقد كان عدد الموظفين في شركة تاتش في العام 2018 حتى بداية الثورة 1200 موظف وكنت اقول يومذاك ان الشركة لا تحتاج إلا الى 450 موظفا لكن اليوم وبسبب الهجرة أصبح العدد ٦٧٠ موظفا” .

إن الكل يبحث عن الهجرة بسبب الظروف المتفاقمة. ماذا بخصوص القطاع العام؟

إن الحكومه اليوم هي حكومة تصريف اعمال وهل باستطاعتها شيئا؟ يجب تعديل الأجور بينما كل القطاعات متوقفه ولا يوجد دخل للدولة . توجد مشكلة حقيقية في ظل هجرة أصحاب الكفاءة والخبرة وما يحدث في الدولة اليوم جريمة. برأيكم من يقف خلف ارتفاع سعر الدولار وعدم تدخل حاكم مصرف لبنان للجم ذلك؟

” توجد مافيات تلعب بسعر الدولار ولا أحد يستطيع إمساك السوق السوداء”. لماذا لا تتدخلون ما بين القضاء والمصارف خصوصا أن القطاع المصرفي هو ضمن الهيئات الاقتصادية؟

” أنا لا أحب التدخل مع القضاء ولا مصلحة لأحد بافلاس اي مصرف وإلا كرت سبحة الافلاسات. ان الودائع ما زالت موجودة ويجب عدم الضغط لافلاس القطاع المصرفي وإلا لن يكون للبلاد قيامه ولن تعود اموال المودعين.ان عملنا وتحركنا كهيئات ما بين صندوق النقد والحكومة هو للحفاظ على أموال المودعين .”

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى