“أمل” تتصدّى لـ”التيار”: لا يخجل بمصائب عهده

في سياق الحملات التصعيدية التي يستمر فيها “حزب الله”، فقد قال أمس نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: “اليوم تحول المحقق العدل طارق البيطار إلى مشكلة حقيقية في لبنان، أردنا أن يكون هناك محقق حقيقي من أجل أن يكشف ما الذي حصل في مرفأ بيروت، من أجل أن يحقق العدالة في كل الأدلة، ولم يعد مأمونا على العدالة وهو يستنسب ويسيِّس التحقيقات بطريقة مكشوفة ومفضوحة، وآخر ما سمعنا أن أهالي الضحايا أصبحوا يرتابون منه، وأنه بسببه كادت تحصل فتنة كبيرة في الطيونة، وفي المنطقة، إذا ما هذا المحقق الذي جاءنا بالمشاكل والمصائب ولا أمل منه بأن يحقق العدالة، الأفضل أن يرحل من أجل أن يستقر الوضع ومن أجل أن يحصل الناس على عدالة موصوفة لمعرفة الحقائق”.
وفيما واصل قاسم حملة الحزب على “القوات اللبنانية” لاقته بعد وقت قليل الهيئة السياسية في “التيار الوطني الحر” برئاسة النائب جبران باسيل، فجدّدت “ادانة (التيّار الوطنيّ الحر) لمشهدية الفتنة الميليشوية التي ظهرت في الطيونة بوجهيها الإستفزازي والإجرامي، والتي شهد اللبنانيون على تواطؤ وتناغم كتلتيها في مجلس النواب. وقالت إنّ ”التيّار يؤكد في المقابل تمسكه بمشهدية تفاهم مار مخايل النقيض لثنائية تواطؤ الطيونة. هذا التفاهم الضامن لمنع العودة الى خطوط التماس ومتاريس النار والدم. ويلفت التيار الى أن من تباهى زوراً بدعم القضاء تهرّب من المثول أمامه للشهادة ويعمد الى حماية العديد من المطلوبين، في تصرّف أقل ما يقال فيه إنه يكرّس سياسة الهاربين المتعالين على القانون والدولة، لا سيما مع تحوّل قلعته الى ملجأ للهاربين من العدالة” .
وسرعان ما ردت حركة “أمل” على التيار ببيان عنيف جاء فيه: “فعلاً إن لم تستح فأفعل ما شئت. لم يعد يخجل التيار الوطني الحر في بياناته من العيوب والمصائب التي أدخل فيها البلاد خلال عهده وصولا الى قعر جهنم، وفق ما بشر رئيس الجمهورية اللبنانيين في خطابه الشهير. وبات هذا التيار في ظل البطالة والإرباك السياسي والشعبي الذي يعيشه، يحاول الهروب وخلق سيناريوهات وهمية وفاشلة من عقله المريض للتغطية على واقعه، وعلى ما ارتكبه من جرائم سياسية ومعيشية بحق اللبنانيين. وهو تيار يحاول استغلال تفاهم سياسي في مار مخايل لزرع الفتن والمس بالتحالف المتمثل بالثنائية الحقيقية بين #حركة أمل وحزب الله، والذي تعمد بدماء الشهداء الذين سقطوا في الطيونة جنبا الى جنب ليجسدوا عمقه في مواجهة تسييس القضاء عبر الغرفة السوداء برئاسة سليم جريصاتي، والتي تحرك وتدير عمل القاضي طارق البيطار، وفي مواجهة منطق التعصب والإنعزال الطائفي الذي يعيشه التيار وجمهوره، وهو الذي يعرف تماما أننا لم نتحالف يوما مع حزب القوات اللبنانية، فيما سارع لاهثا التيار ورئيسه لتوقيع اتفاق معه لتقاسم الحصص والمناصب والوصول إلى الرئاسة، في تجاوز واضح لكل الشعارات السياسية التي يرفعها. ونحن الذين رفضنا وصوتنا بورقة بيضاء لأننا كنا نعلم يقينا أن تيارا بهذه العقلية لن يوصل البلاد الا لما وصلت اليه من تراجع سياسي واقتصادي، وحتى فى أخلاقيات العمل الوطني”.
وأضاف البيان: “إن الحركة كما كانت على الدوام، لديها الجرأة والقدرة بالتعبير عن موقفها بشكل واضح وصريح، داخل المجلس النيابي وخارجه، وهذا ما عبرت عنه في الجلسة الأخيرة حيث أيدتها معظم الكتل النيابية، ان كان لناحية موعد إجراء الإنتخابات والذي اتى بشبه إجماع سوى من التيار أو بحق المغتربين في المشاركة بالتصويت، والذي يعمل التيار بشكل حثيث على إستغلال توقيع رئيس الجمهورية وحقه الدستوري من أجل الهروب منها وتطيير الإنتخابات النيابية أساسا لخوفه من التحولات الحاصلة في بيئته”.
وتابع: “وإن كل ما ورد في بيان التيار ورد الرئيس ما هو الا تغطية وهروب، فالحريص على الحقوق الدستورية للأجيال اللبنانية لا يحرم الشباب في سن 18 من المشاركة في الانتخابات ولا يهرب من التصويت على صفة المعجل للكوتا النسائية، والذي يشهد جميع النواب والإعلام على موقف نواب التيار في الجلسة الأخيرة حولها. ولأن تيار الفساد بات محترفا في سرقة المواقف وتشويهها، ها هو يحاول أن يسرق الموقف من تعديلات قانون القرض من البنك الدولي حول دعم الأسر الفقيرة، والذي تقدمت به كتلة التنمية والتحرير عبر النائب علي حسن خليل للإسراع في البدء بتطبيق البطاقة التمويلية… ليتقدم التيار بالإقتراح نفسه في محاولة للحاق بالأمر”.



