هل يبتّ المجلس الجديد قانون التسريح العسكري؟ (الديار 24 أيار)
الأجهزة الأمنيّة صمدت حتى الإنتخابات بعد تلقيها وعوداً...

كتبت رجاء الخطيب في” الديار”:
بعد أن مرت الإنتخابات النيابية بخير وسلاسة، لا بد من الحديث عن خطة عمل واضحة يجب البدء بها ، أو اقله أن تكون ضمن سلم الأولويات الخاص بالمنتخبين، وبالأخص المنتخبين على سبيل «التغيير»، كون الحِمل الأكبر يقع عليهم ، والمسؤولية الضخمة من أوزارهم، خصوصاً أنهم أتوا على فرسان رياح» التغيير»، ولبنان بشقيه المحازب واللامحازب ينتظر منهم شيء ما.
مصدر أمني قال لـ «الديار»: ان قوى الأمن الداخلي وغيرها من الأجهزة الأمنية تأمل أن يكون النواب الجدد على علم بالقانون الموجود في الموازنة، والذي سوف يطرح للمناقشة مع المجلس الجديد بجانب قانون آخر الذي يمنع تسريح العسكري بعد سن الثامنة عشرة والثالثة والعشرين إلى سن الثانية والخمسين، بينما القانون الآخر الذي تقدم باقتراحه مجموعة من الضباط القدامى، يقضي بأن يبقى الوضع كما هو عليه، ويتم بعدها تسريح العسكري بعد قضاء 18 سنة خدمة ، ويترك الخيار من عدمه بعد الوصول إلى السن القانونية، على أن يتم صرف تعويضه على ٦٠٠٠ أو ٨٠٠٠ ليرة لبنانية مقابل كل دولار.
وأكد المصدر الأمني أن ما ساعد العناصر على الصمود وقت الإنتخابات هي الوعود التي تلقوها بأن الأمور ذاهبة إلى تحسن، وان شهري تموز وآب سوف يحملان فتحا لباب التسريح لمن يحق له ذلك، وبالتالي اعتكف من كان يفكر بالإنسحاب من السلك العسكري عن ذلك، وشدد المصدر على أن الآمال معقودة على المجلس الجديد وكيفية تعامله مع هذا الملف ،خصوصاً أن قدرة البقاء والصمود شارفت على النهاية، وان العناصر معظمها قد استنفدت جميع مدخراتها، ولذلك التسريح بعد إنقضاء ١٨ عام في الخدمة هو من أبسط الحقوق للعناصر للبدء بحياة أخرى، خصوصاً أن العسكر لم يوقع على القانون الحالي انما على قانون التسريح بعد إنقضاء ١٨ عام في الخدمة.
اضاف المصدر: كما يجب فتح باب التعاقد بمبالغ معقولة للعسكر الجديد ، وأن يتم تعديل القانون العسكري بشكل عام بهدف ضخ دم جديد في هذا السلك وإيفاء كل ذي حق حقه، خصوصاً أن معظم العناصر، وفق المصدر نفسه، يعانون من مشاكل صحية مختلفة تستدعي الراحة في ظل عدم قدرة على تلقي العلاج المناسب لإرتفاع تكلفته بشكل جنوني.
وأكد المصدر أنه وبعد الإطلاع على وضع العناصر العسكرية في البلدان التي تعاني كما لبنان من تضخم مالي، فقد تبين أنها تتقاضى معاشات بالدولار أو العملة الصعبة من منطلق أن ابن الدولة لا يجب أن يكون فكر أو أن يعاني من ضائقة مادية أو أزمة مالية، لأنه سوف يصبح أكثر عرضة للرشوة والعمل الممنوع أو غير القانوني ولن يقوم بواجباته كما يجب، وذلك على العكس تماماً عما هو الوضع في لبنان الذي أصبح الدولار فيه يساوي ٣٠٬٠٠٠ ليرة لبنانية وما زالت القطعات العسكرية والأجهزة الأمنية تتقاضى رواتبها على ما تقاس قيمته بمعدل ١٬٥٠٠ ليرة لبنانية للدولار الواحد.
تطرح أزمات البلد آلاف الاشكاليات والمشاكل الواجب ملاحقتها ومعالجتها كتحدي صعب وإختبار جدي جداً «للقوة التغييرية « تحديداً في المجلس الجديد تحت مراقبة ومتابعة الموالين والمعارضين لهذه القوى عن كثب وترقب لا مثيل له، فماذا يحمل المستقبل القريب لهم وللملفات العالقة في أدراج المؤسسات المهترئة للدولة التي تحتضر؟



