خاص – 6,6 مليارات دولار تحويلات المغتربين الى لبنان في العام ٢٠٢١.. إليكم مركز لبنان بين دول المنطقة في هذا الإطار! (إنفوغراف)

قَدَّرَ البنك الدولي حجم تحويلات المغتربين الوافدة إلى لبنان ب6.6 مليار دولار في العام 2021 مقابل 6.2 مليار دولار في العام 2020، ليحلّ بذلك لبنان في المركز الثالث إقليميّاً مسبوقاً فقط من مصر (31.5 مليار دولار) والمغرب (10.4 مليار دولار).

إضافةً إلى ذلك، ودائماً بحسب تقديرات البنك الدولي، فقد تَبَوَّأَ لبنان المركز الأوّل في المنطقة والمرتبة الأولى عالميّاً من حيث مساهمة تحويلات المغتربين في الناتج المحلّي الإجمالي، والتي بلغت 53.8% في العام 2021 (34.8% في العام 2020)، متبوعاً من الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة (19.9% من الناتج المحلي الإجمالي) والأردن (8.0% من الناتج المحلي الإجمالي). وقد أضاف البنك الدولي أنّ متوسّط كلفة التحويلات الوافدة إلى لبنان من بلدان ذات دخل مرتفع من ضمن دول منظَّمة التعاون الإقتصادي والتنمية لا يزال عالياً جدّاً بحيث برز لبنان في 2 ضمن أغلى 5 ممرّات لتحويل الأموال.

وقدّر تقرير البنك الدولي تحت عنوان “موجَز الهجرة والتطوير رقم 36: حرب في جائحة” أن ترتفع تحويلات المغتربين حول العالم بنسبة 3.7% في العام 2022 إلى 802 مليار د.أ. من 773 مليار د.أ. خلال العام 2021، مقارنةً مع نسبة نموّ بلغت 7.6% في العام 2020 إلى 7.9 مليار د.أ.
وقد ناقش البنك الدولي في تقريره التأثيرات المتوقّعة لغزو روسيّا لأوكرانيا على الهجرة وتحويلات المغتربين. وقد أشار التقرير أنّ تحويلات المغتربين إلى البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدّخل قد إرتفعت بنسبة 8.6% في العام 2021 لتبلغ 605 مليار د.أ.، من 558 مليار د.أ. في العام 2020.
وقد علّق التقرير أنّ السبب الرئيسي للنموّ في تحويلات المغتربين في المنطقة خلال العام 2021 يعود إلى رغبة المهاجرين بتحويل الأموال لمساندة عائلاتهم. وقد أضاف التقرير أنّ التحويلات جزء أساسي للتمويل الخارجي في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل مقارنةً بالإستثمارات الخارجيّة المباشرة والمساعدة الإنمائية الرسمية (Official Development Assistance) ومحفظة الإستثمارات.
بالتفاصيل، أشار التقرير أنّ تحويلات المغتربين بقيت قويّة في العام 2020 وكانت مصدر أساسي للتمويل الدولي للبلدان قيد التطوّر حيث إنخفضت الإستثمارات الخارجيّة المباشرة بنسبة 12% في ظلّ تراجع الحركة الإقتصاديّة العالميّة.
وقد أضاف التقرير أنّه بإستثناء الصين، فقد كانت تحويلات المغتربين أكبر مصدر تمويل خارجي للبلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل منذ العام 2016 إذ بلغت حوالي ثلاثة أضعاف حجم المساعدات الإنمائية الرسمية لأكثر من عقد. وقد أشار التقرير أنّه بالرغم من إرتفاع تحويلات المغتربين خلال العام 2021، فإنّه من الغير مرجّح أن يبقى على الوتيرة نفسها في ظلّ المشهد العالمي الجديد للتحويلات.
وفي هذا الإطار، ذكر التقرير أنّ كافّة المناطق ضمن بلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل قد شهدت إرتفاعاً في تحويلات المغتربين خلال العام 2021 بإستثناء منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ التي شهدت تراجعاً بنسبة 3.3% إلى 133 مليار د.أ. وقد توقّع التقرير أنّ تشهد منطقة أوروبّا وآسيا الوسطى إنخفاضاً بنسبة 1.6% في تحويلات المغتربين في العام 2022 إلى 73 مليار د.أ. في ظلّ مستويات مرتفعة لعدم اليقين وأوضاع ماليّة أصعب نتيجة الحرب على أوكرانيا.
في المقابل، من المتوقّع أن ترتفع تحويلات المغتربين إلى منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 7.1% خلال العام 2022 لتبلغ 53 مليار د.أ.، كما ويتوقّع التقرير أن يزيد حجم التحويلات بنسبة 9.1% في منطقة أميركا اللاتينيّة والكاريبي إلى 143 مليار د.أ.، وأن يسجّل إرتفاع بنسبة 4.4% إلى منطقة جنوب آسيا إلى 164 مليار د.أ.، في حين توقّع التقرير أن تبقى التحاويل إلى منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ مستقرّة عند 133 مليار د.أ.
أمّا على صعيدٍ إقليميٍّ، فقد قَدَّرَ البنك الدولي أنّ التحويلات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد إرتفعت بنسبة 7.6% في العام 2021 إلى 61 مليار د.أ.، مرتقباً أن تتطوّر هذه التحويلات بنسبة 6.0% في العام 2022 إلى 65 مليار د.أ. وبنسبة 4.3% في العام 2023 إلى 68 مليار د.أ. وقد توقّع التقرير أن تكون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المناطق الأكثر تضرّراً من الحرب على أوكرانيا، ولكّنه من المرجّح أن يسجّل مُصدّري النفط أرباح هائلة بسبب الوضع الراهن.



