أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

السلطة القضائية تتحلّل… و”العهد” يسخّر القضاء في معاركه السياسيّة (نداء الوطن 28 آذار)

كتب طوني كرم في” نداء الوطن”:

إستُحضرَت «المحسوبيات القضائية» التي يستخدمها «العهد» عبر القضاة المقربين منه على أبواب الإنتخابات النيابية في محاولةٍ متجددة لتضليل الرأي العام والضغط على الخصوم لكمّ الأفواه وترهيب قادة الرأي الحرّ من إعلاميين وسياسيين عشيّة الإستحقاق الإنتخابي.

إيهام المواطنين أنّ الإدعاء على حاكم البنك المركزي رياض سلامة وتوقيف شقيقه رجا، وإلقاء الحجز على ممتلكات المصارف ورؤساء مجالس إداراتها، ومنع المصارف من تحويل الأموال إلى الخارج، بالتزامن مع الإدعاء على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وفبركة ذريعة للإدعاء على رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بملف غزوة عين الرمانة وجرائم جنائية عدة، وصولاً إلى الإدعاء على الزميل مارسيل غانم ومحطة MTV والمحامي مارك حبقة بجرم القدح والذم والتحقير، بعيداً عن أي مسوغٍ قانوني كلها عوامل «تشكل علامات استفهام كبرى على صعيد الأداء القضائي، بحيث أصبح تسخير القضاء لأهداف سياسيّة ولاستهدافاتٍ واقتصاص من أحزاب سياسيّة وشخصيّات بغرض النجاح في الإنتخابات، والتأثير على نتائج الإقتراع» كما يقول المحامي والخبير الدستوري سعيد مالك.

ورأى مالك أن «حفلة الجنون الجارية على المسرح القضائي تشكل «مجزرة» بحق القضاء، عبر الضغوطات السياسية التي تمارس وتفقد القضاء دوره»، وأوضح أن «الإجراءات المتبعة لا تتطابق والقانون، وتالياً، لا يمكن لأحد أن يتوقع ما يمكن أن تؤول إليه القرارات القضائية، التي يمكن أن تتخذ من خلال رزمة من القضاة تنفيذاً لأجندة سياسيّة»، وذلك «في ظل تقاعس السلطات القضائية عن القيام بدورها، وتحديداً بعد إقدام رئيس وحدة التنسيق والارتباط في «حزب الله» وفيق صفا بتهديد رئيس مجلس القضاء الأعلى والمحقق العدلي في قضية تفجير المرفأ القاضي طارق البيطار من داخل قصر العدل دون أن يرف جفن للقضاء في هذا الموضوع».

توازياً، وفي توقيت مريب، إستحضر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي معطيات وردت على لسان الرئيس السابق لـ «نمور الأحرار» جورج أعرج، في مقابلة على «يوتيوب»، مشيراً إلى مسؤوليةٍ ما لـ «القوات اللبنانية» في أحداث الطيونة، ما دفع عقيقي الذي تشكك «القوات» بحياديته، إلى الإدعاء على الدكتور سمير جعجع وإحالة الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة فادي صوان لاستدعاء جعجع كمدعىً عليه وليس كشاهد، رغم قيام وكلاء الدفاع عن موقوفي أحداث الطيونة بتقديم شكوى أمام التفتيش القضائي بوجه القاضي عقيقي ردّاً على مخالفات متعددة ارتكبها في هذا الملفّ، إلى جانب دعوى أخرى تطالب بـ «كفّ يده» أمام محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، بسبب الخصومة التي نشأت بين الفريقين.

تزامناً، ورغم المساعي التي يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتكليف وزير العدل القاضي هنري الخوري ترؤس لجنة من قضاة ومصرفيين للبحث بالمسار القضائي – المصرفي، أقدمت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون على اتخاذ سلسلة قرارت بحق المصارف، ومن خارج صلاحياتها، لتعمد في سياق متصل، وبعد مطالبتها مجلس القضاء الأعلى بملاحقة الإعلامي مارسيل غانم، إلى تقديم شكوى مباشرة متخذة صفة الادّعاء الشخصي ضدّ الزميل مارسيل غانم ومحطة «MTV» والمحامي مارك حبقة بجرم القدح والذم والتحقير خلال برنامجه «صار الوقت».

بدوره، وضع المحامي مارك حبقة إدعاء القاضية عون ضمن «مسلسل الترهيب الواضح» الذي يقوم به «العهد»، مسجلاً «عتباً كبيراً على مجلس القضاء الأعلى والتفتيش القضائي اللذين لم يقوما بمحاسبة القاضية غادة عون منذ سنتين حتى اليوم»، مؤكداً «أنه لو تمت محاسبتها لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم رغم وجود عشرات الدعاوى الجزائية بحقها»، داعياً «مدعي عام التمييز الذي يرأس القاضية عون تسلسلياً، أن يضع يده على الملفات التي تستخدمها بعيداً عن الأصول القانونية ويضعها عند حدها».

بواسطة
طوني كرم
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى