هكذا قد يتم احتساب سعر الدولار المصرفي!
عند ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء وقرب انتهاء مهلة العمل بتسعيرة 3900 ليرة لدى المصارف في آخر شهر آذار 2021، تكثر التحليلات والتوقعات عن رفع سعر الصرف المعتمد على المنصة التي أنشأها مصرف لبنان لهذه الغاية. البعض يتوقع تمديد المهلة ومتابعة العمل بالسعر الحالي، البعض الآخر يتوقع رفعه الى 5000 ليرة والبعض الآخر يتوقع سعر 6200 ليرة للمنصة. أياً كانت التوقعات والقرارات يبقى سعر منصة مصرف لبنان مرتبطاً بسعر السوق السوداء بمعادلة ذهبية يمكن استنتاجها من حالات مماثلة شهدتها بلدان انهارت عملتها وعرفت سوق سوداء موازية لتسعيرة الدولار لدى المصارف. فما هي هذه المعادلة وهل من مفر من تطبيقها في لبنان؟
هذه المعادلة ترتكز على تراوح سعر الدولار لدى المصارف ما بين 40% الى 60 % من سعر السوق السوداء والتي يلخصها الجدول التالي:

هذا وتساعد سقوف السحوبات المفروضة على الودائع على التحكم أكثر بهذه النسب واختيار الأنسب من ضمن هوامشها.
ما هو المنطق الذي يحكم هذه المعادلة الذهبية؟
– إذا ما تجاوز سعر الصرف لدى المصارف 60% من سعر السوق السوداء، يجد المودع مصلحة بسحب ما أمكن من الدولار بالليرة ليتوجه مباشرة الى أقرب صيرفي لشراء الدولار الورقي بخسارة توازي 30% الى 40% من وديعته خاصة أنه تقبَّل مع الوقت هذه الخسارة. فتكون النتيجة زيادة الطلب على الدولار لدى الصيارفة ورفع سعره في السوق السوداء من جديد.
– إذا ما انخفض سعر الدولار لدى المصارف عن 40% من سعر السوق السوداء (أي بخسارة تزيد عن 60% من الوديعة) بدأ الشارع بالغليان وعمَّت الإحتجاجات. وهنا يفضل المودع اللجوء الى سوق شيكات الدولار حيث تتوفر السيولة والتي تُقّدَر كلفتها 10% اضافية. من هنا نجد أن تُجَّار الشيكات يفرضون حالياً على المودع خسارة 70% أوأكثر من وديعته(60% + 10%) .



