سوق لبنان تحت رحمة أسعار النفط العالمية!

لم يكن ينقص اللبناني بعد غير أزمة أسواق المحروقات العالمية وجنون اسعارها على أبواب فصل الشتاء. ففي العام المضي مثل هذا الوقت كان سعر برميل النفط العالمي حوالي 38$ فقط، إلا إنه يسجّل حاليا 84$ وهو المستوى الأعلى من تشرين الأول 2018.
ويعود هذا الإرتفاع التاريخي بأسعار النفط يعود بحسب المتابعين للأسباب التالية:
أولاً: زيادة الطلب حول العالم مع عودة الحياة الإقتصادية وتعافيها من كورونا
ثانياً: إنخفاض العرض خصوصاً وإن منظمة البلدان المصدّرة للبترول “أوبك” وحلفائها أعلنوا أنهم لن يقوموا برفع إنتاجهم لتلبية هذا الطلب الكبير، وقرّروا البقاء على إتّفاق زيادة إنتاج النفط بشكل تدريجي
ثالثاً: أدى إرتفاع أسعار الغاز الطبيعي عالمياً إلى تحوّل عدد من الإقتصادات لإستعمال النفط بدلاً عن الغاز الطبيعي، ما قد يرفع الطلب على النفط حوالى مليوني برميل يومياً. ما يعني أن وضع الغاز الطبيعي ليس أفضل وأسعاره سترتفع بشكل دراماتيكي.
هذه الأزمة تضرب العديد من البلدان منها بريطانيا والصين التي تعاني من إنقطاع في الكهرباء. كما أبلغت دولة قطر، أكبر بائعة للغاز الطبيعي المسال بالعالم.
بالنتيجة، طالما أسعار النفط العالمية إلى إرتفاع ستبقى معاناة اللبناني قائمة إذ يدفع ثمن رفع الدعم، فراتبه لا يكفي لسد حاجاته الأساسية، وأصبح بحاجة للإختيار بين تعبئة البنزين أو إضاءة بيته أو تدفئة عائلته على أبواب الشتاء، وكلّ هذا من دون وجود أي حل أو بديل.



