المساعدات الدولية مشروطة بالخصخصة… والمال الانتخابي يتدفق( الديار 30 أيلول)

كتب رضوان الذيب في ” الديار”:
على الصعيد الاقتصادي، تجزم المصادر العليمة، أن لا خيار أمام اللبنانيين الا طريق الخصخصة بقرار دولي، فيما لبنان منشغل بالخلافات حول تشكيل اللجنة اللبنانية المكلفة بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي بين عون وميقاتي في ظل إصرار عون على مستشارين له في اللجنة، وهذا ما أقره مجلس الوزراء من أجل الحد من وهج حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على اللجنة، وحاول عون أبعاده ولم ينجح. لكن اللجنة تشكلت بالنهاية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي ووزيري الاقتصاد والطاقة وحاكم المركزي وقال وزير الاقتصاد أن سلامة عنصرا أساسيا في اللجنة وهو فاوض البنك الدولي منذ توليه مهامه في التسعينات.
مجلس الوزراء
أما على صعيد جلسة مجلس الوزراء الاولى التي أقرت سلفة ١٠٠ مليون دولار كقرض من المصرف المركزي على الدولة، لزيادة ساعات التغذية ٤ ساعات يوميا لمدة شهرين دون إعلان وزير الطاقة عن خطته مشيرا أن لا كهرباء من دون استدانة. أما باقي قرارات الحكومة العتيدة، كانت عادية وليست بحجم الأزمة الاستثنائية وتم القفز فوق الملفات الاجتماعية الخطيرة التي تضرب كل مفاصل الدولة وكل الوزارات، وندرة إمكانيات الحلول جعل الوزراء مكبلون ولا يعرفون ماذا يفعلون وراء مكاتبهم من دون قرطاسية، ولا يستطيعون إجبار الموظفين على الحضور إلى أعمالهم في ظل غلاء النقل، مع انتشار ظاهرة خطيرة تتمثل بهجرة «أدمغة» مميزة وفاعلة من الإدارات إلى بلاد الله الواسعة، وهذا يفرض على الدولة دعوة لجنة مؤشر الغلاء إلى اجتماع عاجل لدرس تعديل الحد الأدنى للأجور حيث يطالب الاتحاد العمالي العام أن يكون 7 ملايين ليرة وتعزيز التقديمات الاجتماعية وإلا فإن الإضراب المفتوح على الأبواب فيما يرفض المعلمون بدلا شهريا يصل إلى نصف راتب وهذا ما سيجعل بداية العام الدراسي مستحيلة مع المطالبة بأن يكون نطاق عمل المدرس في قريته أو القرية المجاورة، وكان المطلوب في الجلسة الحكومية درس خطة للنقل العام ومعالجة غلاء المازوت على أبواب الشتاء إضافة إلى سلسلة من القضايا الحياتية بدلا من معالجة ملفات روتينية لا تقدم أو تؤخر.
الانتخابات النيابية
وحسب مصادر عليمة، فإن «رب ضارة نافعة» وقرب الاستحقاق الانتخابي سيحرك السيولة في السوق وسيخلق حركة مالية بدأت في كل المناطق على مد عينك والنظر مع ارتفاع مستوى المساعدات الاجتماعية الانتخابية إلى درجات عالية قد تتجاوز عشرات مليارات الليرات اللبنانية مع تأمين الأدوية والمساعدات العينية وقسائم المحروقات حيث لايفصل البلاد عن موعد الانتخابات سوى عدة شهور، والسؤال هل ستنكفىء قيادات سياسية عن الترشح لمصلحة أبنائها؟ هذا مع العلم أن موعد إجراء الانتخابات النيابية لم يحسم بعد وهناك قوى سياسية تخشى من الدخول في موضوع التعديلات وان يجر موعد تاريخ الانتخابات إلى طرح تعديلات إضافية قد تهدد الاستحقاق برمته، والارجح أن يبقى إجراء الانتخابات في 8 أيار بدلا من 27 آذار.



