لبنان يحتلّ المرتبة 134 عالميّاً والثانية عربيّاً على صعيد الحريّة في العام 2021

أصدرت المؤسّسة العالميّة الرائدة في مجال الأبحاث “فريدوم هاوس” (“Freedom House”) تقريرها الأخير تحت عنوان “الحريّة حول العالم في العام 2022: الإنتشار الواسع للحكم الإستبدادي”، والذي يقيّم وضع الحريّة في 195 دولة و15 إقليم ذي سيادة. وقد كشف التقرير عن تراجُع في الحرية حول العالم للعام السادس عشر على التوالي، حيث شهد العام 2021 فجوة كبيرة بين عدد الدول التي شهدت تراجع في الديمقراطيّة وتلك التي سجّلت تحسّناً وذلك منذ إبتداء هذا النمط منذ 16 عام. بالتفاصيل، شهدت 60 دولة إنخفاضاً في الحقوق السياسية والحريات المدنيّة خلال العام 2021، في حين سجلّت 25 دولة فقط مكاسب في مجال الديمقراطيّة. وقد أضاف التقرير أنّ الحريّة العالميّة في خطر كبير حيث أنّ الأنظمة الإستبداديّة، والتي لطالما كانت تعتبر عدو للديمقراطيّة الليبراليّة، قد أصبحت أكثر ناشطة في تجاوز الأنظمة والمؤسّسات المصمّمة لمساندة الحريّات الأساسيّة. كما وعلّقت فريدوم هاوس أن القوى الداخليّة في بلدان ديمقراطيّة قد إستفادت من نقاط الضعف في أنظمة تلك البلدان من أجل تعزيز العنف والقوّة. في هذا السياق، أشار التقرير أنّ النظام العالمي عند نقطة تحوّل وأنّه في حال فشل داعمي نظام الديمقراطيّة بتعزيز جهودهم لضمان الحريّة للجميع، فإنّ النظام الإستبدادي قد يحكم العالم.
بالنسبة لنتائج التقرير، تجدر الإشارة أوّلاً إلى أنَّ كلّ دولة أو إقليم يحصل على مُعدَّل يتراوح بين صفر و4 على صعيد 25 مؤشّر (لتتمكّن الدول من تسجيل نتيجة 100 كحدٍّ أقصى؛ صفر: الأقلّ حريّة – 100: الأكثر حريّة). بالإضافة، وبالإستناد إلى المُعدّلات المذكورة، يُحدَّد تصنيفان عدديّان للحريّة هما الحقوق السياسيّة ( نتيجة بين 0 و40) والحريّات المدنية (نتيجة 0 و60). وبالتالي، يُستَعمَل متوسّط التصنيفين المُثقّلين بشكلٍ مُتساوٍ لتحديد وضع الحريّة الإجمالي في كلِّ بلدٍ أو إقليم ك”حريّة كاملة”، “حريّة جُزئيّة”، و”غير حرّة”.
على صعيدٍ عالميٍّ، ومن بين 195 دولة مشمولة تمثِّل 7.8 مليار نسمة، 83 منها (أي ما يُعادل 42% من الدول التي قيَّمها التقرير) بمجموع 1.56 مليار نسمة (أي ما يُوازي 20% من مجموع السكّان المذكور أعلاه) برزت كدول ذات “حريّة كاملة”، و56 منها (أي ما يُعادل 30% من الدول التي قيَّمها التقرير) يعيش فيها 3.28 مليار نسمة (أي ما يُوازي 42% من مجموع السكّان المذكور أعلاه) صُنّفَت كدول ذات “حريّة جُزئيّة”، و56 منها (أي ما يُعادل 28% من الدول التي قيَّمها التقرير) تضمّ مجموع 2.96 مليار نسمة (أي ما يُوازي 38% من مجموع السكّان المذكور أعلاه) إعتُبِرَت “غير حرّة”. بالإجمال، وبما يتعلّق بالتصنيف العالمي، تربّعت ثلاث دول إسكندنافيّة وهي النرويج، وفنلندا، والسويد على عرش الدول على صعيد الحريّة في العام 2021، بتسجيل كلٍّ منها للمُعدّل الأقصى أي 100 وحصولها على نتيجة 40 في الحقوق السياسيّة و60 في الحرّيات المدنيّة، لتُعتَبَر بذلك دول ذات “حريّة كاملة”. إقليميّاً، كانت تونس مرّةً جديدةً صاحبة الأداء الأفضل من حيث الحريّة وفي المركز 96 عالميّاً، بارزةً كالدولة العربيّة الوحيدة التّي تتمتّع ب”حريّة كاملة” مع تحقيق نتيجة 64 وحصولها على نتيجة 26 في الحقوق السياسيّة و38 في الحرّيات المدنيّة. وجاء لبنان في المرتبة الثانية إقليميّاً وفي المرتبة 134 عالميّاً بحيث صنّف التقرير لبنان كدولة ذات “حريّة جُزئيّة” بنتيجة 42، وحصوله على نتيجة 13 في الحقوق السياسيّة و29 في الحرّيات المدنيّة. وقد حلّتَ جزر القمر في المرتبة الثالثة من ضِمن 23 دولة عربيّة وفي المرتبة 135 عالميّاً مع تصنيفها كدولة ذات “حريّة جُزئيّة” وتسجيلها لنتيجة 42 في مؤشّر الحريّة (مُسجِّلةً نتيجة 16 على صعيد الحقوق السياسيّة و26 في الحريّات المدنيّة).



